التصحيح يبدأ بقرار
الكرة العربية تقرر تغيير المسار بحثا عن تحقيق احلامها وفق رؤية وهدف واضح
تقرير – باسم الحربي
مانشيتات :
السعودية: إنشاء مشروع مراكز تدريب إقليمية لاكتشاف المواهب
الامارات: مشروع الطريق الي المستقبل 2030
عمان: اليقين التام بأن تُصبح الآمال حقيقة في باريس 2024
البحرين: التصحيح يبدا بتمهيد الطريق بشراكة مع الفيفا
مصر: مشروع قومي للموهبة لاكتشاف وانتقاء المواهب وصقلها وإعدادها لأعلى المستويات الرياضية العالمية
قطر تقطف ثمار الحصاد الأول من مشروعها التطويري (الجيل المبهر)
تقرير – باسم الحربي
لم تعد كرة القدم العربية تمثل قوة ضاربة على الصعيد الاسيوي أو الافريقي خلال السنوات العشرة الأخيرة الامر الذي جعل العديد من المنتخبات الاقل إمكانيات ودعم من التفوق عليها عند المواجهات الرسمية وكذلك قلة اكتشاف المواهب وانخفاض اداء اللاعبين العرب مما اثر بصورة كبيرة على ظهور المنتخبات العربية بصورة هزيلة وضعيفة في المشاركات القارية او المحافل العالمية كنت حريص على البحث الدقيق عن أسباب تفوق هذه المنتخبات وتطورها في السنوات الأخيرة وعن الأسباب التي جعلت الكرة العربية تتراجع عن تقديم نفسها مثلما كان يحدث في حبقة الثمانيات والتسعينات حيث أخذنا اراء المختصين من لاعبين مخضرمين ووكلاء ومدربين وطنيين وإداريين من اجل إيجاد سبب لهذا الانخفاض والنكسة الكبيرة في الكرة العربية وكذلك معرفة الحلول الإيجابية لتطور الكرة العربية وإمكانية الاستفادة من أحد المدارس الكروية المميزة على المستوى الدولي حيث هدفنا من هذا التقرير بأن نخرج بحلول تكون لها نقلة نوعية للكرة العربية حيث تم تجزئة التقرير الي خمس اجزاء حسب اراء الخبراء لهذه المعضلة التي أصبحت كابوس يراود الكرة العربية خلال السنوات الأخيرة والتطرق كذلك عن القرارات التصحيحية التي بدأت بتنفيذها الدول العربية لتطوير المواهب والكرة في المنطقة وفق رؤية وهدف وحلم مستقبل .
أولا: غياب الاحتراف الإداري والفني في الاتحادات والأندية العربية
مشبب زياد :يجب مراجعة عمل الاتحادات العربية في المراحل السنية
تحدث المدرب السعودي مشبب زياد المسئول الفني عن اللاعبين السعوديين الذي تم احترافهم في دولة اسبانيا خلال الفترة السابقة عن دور مراجعة العمل المقدم من بعض الاتحادات العربية في المراحل السنية التي تعتبر حجر الأساس لبداية التطوير ، وأضاف هناك العديد من الأفكار التي تقوم بها الاتحادات العربية من أجل تطوير الكرة في المنطقة ولكن ينقصها المراجعة والاهتمام حيث الفكرة من الممكن أن يعلن عليها ولكن تطبيقها على أرض الواقع يحتاج للعمل الكبير والجهد والصبر لتحقيق ثمارها حيث يجب على الاتحادات العربية العمل على توحيد المدارس التدريبية في الفئات السنية للمنتخبات وزيادة عدد مراكز التدريب لاكتشاف المواهب وتطويرهم في كرة القدم من عمر 7 سنوات الي 15 سنة من أجل تطبيق نظام التطوير الجيد من الناحية الفنية والنفسية حيث سبق وان حضرت احد ورش التطوير المختصة في اكتشاف المواهب في كرة القدم وتحديدا في دولة بلجيكا والتي أعلنت برنامج تطويرها لكرة القدم بعد الخسارة امام المنتخب السعودي في عام 1994م في كاس العالم في أمريكا والتي كانت النكسة لبداية التصحيح للكرة البلجيكية حيث منذ تلك الفترة قامت بلجيكا بالاهتمام وتطوير وبناء مراكز التدريب في جميع مدن بلجيكا الى ان وصل عددها الي أكثر من 250 مركز تدريب مهئية بشكل مميز لاستقبال المواهب الشابة وتطويرها بالطريقة الصحيحة بتواجد إدارات وأجهزة تدريبية اكاديمية والان وبعد أكثر من 30 سنة أصبحت بلجيكا تتربع على تصنيف المنتخبات الدولية حسب احصائيات الاتحاد الدولي لكرة القدم .
الجوهر: غياب الاحتراف في المجال الفني والإداري عامل رئيسي خلف تأخر الكرة العربية
أكد مدرب المنتخب السعودي السابق ناصر الجوهر ان هناك عوامل رئيسة وراء تأخر كرة القدم العربية وإخفاقها في ان يكون لها دور مؤثر في كأس العالم وفي خريطة الكرة العالمية بصورة عامة من بينها غياب الاحتراف في اللعبة في المجالين الفني والاداري، وعدم تطبيقه بالصورة الصحيحة في بعض الدول العربية التي بدأت تطبيقه اخيراً مقارنة بالاحتراف الذي يطبق في أوروبا وانعدام الخطط السليمة التي تطور لتطوير اللعبة، إضافة للفوارق التي وصفها بالكبيرة جدا بين اللاعب العربي وبين نظيره في اوروبا في الكثير من الجوانب خصوصاً في مسألة الاحتراف، اضافة لوجود فوارق كبيرة ايضا بين الدوريات العربية ونظيراتها في اوروبا، مطالباً بضرورة الاعتراف بهذه السلبيات والعمل على علاجها حتى تلحق الكرة العربية بركب الكرة العالمية كل هذه العوامل في تقديري اثرت بصورة سلبية على الكرة العربية إضافة لعوامل اخرى ايضا ادت الى تأخرها ويجب عدم إغفالها من بينها ضعف الاستعداد النفسي والبدني للاعب العربي وضعف الدوريات المحلية في المنطقة وغياب عملية التغذية بصورة علمية للاعب العربي، وانتقد الجوهر عملية تطبيق الاحتراف في بعض الدول العربية، مؤكدا ان هذا الامر لا يعد احترافا حقيقيا في اللعبة حال مقارنته بما يحدث في دول اخرى أكثر تقدما وتطورا في هذا المجال .
سليمان : الفجوة بين الجهاز الإداري والفني سبب ندرة المواهب في الكرة العربية
قال اللاعب المخضرم للكرة السعودية عبدالله سليمان تعاني أغلب الدوريات العربية من ندرة في المواهب الصاعدة والوجوه الجديدة، حيث لم نشاهد لاعبين صغاراً يشاركون مع الفريق الأول، ويقدمون عروضاً تبعث على التفاؤل بمستقبل واعد لهؤلاء المواهب واكد بان الوضع يتوقف على استراتيجية وخطط الاندية وأهدافها المستقبلية، بالإضافة إلى نظرة المسؤولين بالفريق للاعبين بالمراحلة السنية، وتقييمه لاحتياجات الفريق الأول، إلى جانب الاتفاق بين الجهازين الإداري والفني، بخصوص الحاجة إلى تصعيد وجوه شابة، ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين الصغار للمشاركة مع الفريق الأول وأكد بان هناك اندية ترغب بمنح اللاعبين المواهب الفرصة ولكن تخشى «المجازفة» بمنح الفرصة للاعبين الصغار، حيث إن عدداً كبيراً من المدربين الاجانب لا يفضلون ذلك، بسبب ضغوطات المسابقة والنتائج، الأمر الذي يجعلهم يتمسكون بتثبيت التشكيلة، وحتى عندما يبحثون عن تعزيز صفوفهم يفضلون أصحاب الخبرة والتجربة.
جمال محمود: نحن نعيش حالة من التخبط الإداري على المستوى العربي
قال المدرب الأردني جمال محمود نحن كعرب نمتلك المواهب ولكن لا نملك صناعة الاحتراف في الدول العربية، وأضاف من المؤسف أن المنتخبات العربية لم تحصل على الكم الكبير في أمم آسيا الأخيرة أو في التصفيات المؤهلة الى كاس العالم في العام المنصرم في روسيا وأعتقد أن الكرة العربية تمر بحالة من سوء التخطيط وسوء التنظيم، وأن الاهتمام أكبر على مستوى الأندية على حساب ومصلحة المنتخبات، وأرى من الواجب أن نبحث عن سر تفوق منتخبات الشرق في اسيا حيث أن هناك فجوة كبيرة بين الشرق والغرب من ناحية مفهوم الاحتراف والتعامل معه وأضاف اللاعب في الدول العربية موهوب بالفطرة، لكننا لا نعيش أي نوع من أنواع الاحتراف، وللأسف المعنى الحقيقي للاحتراف لدينا بعيد كل البعد عن التطبيق سواء من الناحية الثقافية أو من ناحية الأمور المالية، لذلك فلاعبنا من الممكن أن يعمل في ثلاث جهات مختلفة بعيدا عن كرة القدم، وقد تكون هذه الأمور أقل في دول الخليج العربي، كونه يعيش حياة أشبه باللاعب المحترف، لكن في بلاد الشام هناك معاناة كبيرة بسبب الظروف المالية وأضاف نمتلك المواهب ولكن لا نملك صناعة الاحتراف في بلاد الشام، واللاعب العربي بشكل عام يمكن تقسيمه إلى مجموعات منها، مجموعة المشرق العربي، وهم الأقرب للاحتراف بحكم الموقع الجغرافي وقربهم من المدرسة الفرنسية والإيطالية، بخلاف لاعبي بلاد الشام، ولاعبو الخليج العربي حاليا من خلال توفر المادة والاحتكاك على مستوى أعلى جعلت هناك نوعا من الاهتمام وارتفاع المستوى، وما زلنا نحتاج إلى سنوات سواء على مستوى التخطيط أو الاحترافية للاعب والمدرب والمنظومة الإدارية، ونحن نعيش حالة من التخبط الإداري على المستوى العربي بحاجة إلى دراسة كي ينعكس على المستوى الفني لأننا نمتلك مواهب جيدة في الملاعب .
الشمري : يجب تجهيز إداريين قادرين على التعامل مع مختلف السلوكيات الخاصة باللاعبين
أعتبر الخبير الكروي المدرب الكويتي علي الشمري بأن الاهتمام بالمراحل السنية بمثابة حجر الزاوية لتطوير الكرة العربية، وشدد على ضرورة تطبيق نظام احترافي كامل شاملا كافة المراحل السنية والإداريين وبمكافآت أو رواتب ثابتة متمايزة بحسب الكفاءة والخبرة والمقاييس الرياضية المعتبرة وذكر أن زيادة الملاعب أمر مهم لاستيعاب مزيد من الطاقات الشبابية الرياضية، وإعطائها مساحة كافية لإظهار قدراتها الفنية وتقييمها بالشكل المناسب قبل الحكم عليها وكذلك ضرورة تفعيل دوري للمدارس يقدم بأفضل صورة ممكنة ، وجلب مدربين متخصصين في المراحل السنية، والاهتمام بالكشافين في المدارس والمراكز الرياضية، بالإضافة إلى تجهيز إداريين قادرين على التعامل مع مختلف السلوكيات الخاصة باللاعبين، هي الخطوط الرئيسة التي وضعها المدرب الكويتي والخبير الكروي علي الشمري للبدء في المرحلة الأولى لتطوير كرة القدم في العربية ، وأضاف الشمري أن الأكاديميات الكروية التي انتشرت مؤخرا إنما هي تسعى للربح المادي بالدرجة الأولى، فليس لديها شروط مسبقة أو مقاييس خاصة لاختيار اللاعبين، وتستقبل جميع المتقدمين دون استثناء.
ثانيا : المشاكل الإدارية والعجز المالي في بعض الاتحادات والأندية العربية
الجعيثن: المشاكل الادارية والمالية تؤثر في تطوير مستوى اللاعبين
قال المدرب الوطني بندر الجعيثن المضايقات الداخلية والخارجية وتأخر صرف الرواتب أمور تأثر على العامل النفسي لدى اللاعبين حيث يعتبر الجانب النفسي السلاح الأول للتغير ومن أهم الامور لتطوير مستوى اللاعبين العرب ،وأشار الى أن الأجهزة الفنية المميزة لها الدور الكبير بإبعاد اللاعبين عن جميع المشاكل الحاصلة في النادي بحكم خبرتها بإيصال مفهوم عدم التطرق والاهتمام بالمشاكل الادارية والمالية بالنادي بقدر الاهتمام والتركيز التام للمستوى واداء الفريق في المباريات مع وجود اداري الفريق الجيد الذي يتيح للمدرب الحرية بالتعامل مع هذه الامور بشكل ايجابي فاللاعب بشر ويتأثر بالأمور الحاصلة حوله ولاسيما أنها تعتبر وظيفة ومصدر رزق له ويجب من الاتحادات العربية أن تبحث لمصلحة اللاعب في حالة رغبتها بتحقيق النتائج الإيجابية بعملية التطوير بدعمه معنويا ونفسيا وإجبار الأندية بصرف الرواتب في نهاية كل شهر بيوم وقت محدد ليكون هناك ثقة متبادلة وعلى اللاعبين العرب مراعاة عمل إدارات الاتحادات و الأندية العربية وجهدها بإيصال المنتخبات والاندية الى منصات التتويج حيث يجب عليهم الاهتمام بتدريباتهم اليومية وتطوير ادائهم الفني من خلال تكثيف التدريبات والاستماع الجيد والاستفادة من خبرات المدربين الاجانب او المحلين بأنواع التكتيك ويجب أن يكون هناك هدف مشترك في كل اتحاد كرة عربي والأندية من إيجاد تكون الرؤية واضحة خلال السنوات المقبلة .
الكعكي: اللاعب العربي يريد من الاندية الاجواء الملائمة والمساعدة له للتقديم المستويات والاداء المميز
قال رئيس نادي الوحدة السعودي السابق الاستاذ عبدالمعطي الكعكي أعتقد بأن الامور المالية مثل حقوق ومستحقات اللاعبين موجودة في الاندية العربية بصورة كبيرة حيث اللاعب العربي يريد من الاندية الاجواء الملائمة والمساعدة له للتقديم المستويات والاداء المميز في المباريات وعند تأخر صرف الرواتب والمستحقات يتأثر حيث يعول عائلته وربما أهله ولكل لاعب ظروفه الخاصة التي يعاني منها مثل أي شخص طبيعي وأعتقد بان سبب حدوث المشاكل الادارية والمالية في الاتحادات والاندية يعود لعدم وجود الاستقرار التام من جميع النواحي الفنية والادارية والمالية حيث للأسف هناك اندية عربية تقتصر ميزانيتها على المردود المالي من النقل التلفزيوني للمباريات او عن المردود المالي للزي الرسمي للفريق حيث تصبح الحصيلة النهائية ضعيفة ويتم توزيعها على الفريق خلال الموسم لذلك نشاهد تأخر في صرف الرواتب الامر الذي جعل هناك هبوط حاد للمستوى اللاعبين ،وفي المقابل يجب أن نشيد في بعض ادارت الأندية العربية الذين يمتلكون لراعي رسمي وكذلك لوجود اعضاء شرف داعمين للنادي يسدون وجود أي عجر مالي في النادي في أي وقت من الموسم لذلك نشاهدهم دائما يحضرون بمستويات قوية ويتنافسون على تحقيق البطولات في السنوات الاخيرة وكذلك يساهمون ببزوغ نجوم جديدة في سماء الكرة العربية بحكم وجود الاستقرار الاداري والمالي والفني في تلك الاندية ،ويجب من الاتحادات العربية إيجاد حل للأندية التي يقتصر مدخولها على استثمارات بسيطة والتي تعاني من وجود العجز المالي والذي يسبب حدوث المشاكل الادارية والمالية وعدم التفرغ لاكتشاف المواهب او تطويرها .
البلوي: المشاكل المالية والادارية تشتت ذهن اللاعبين
قال وكيل اعمال اللاعبين سلطان البلوي :اللاعب في الجيل الحالي لا يبحث الا عن المادة فقط حيث المشاكل المالية والادارية التي تحصل في ناديه بكل تأكيد تجعله مشتت ذهنيا وتقلل من إمكانية تطويره ،حيث يجب من الاندية كما تحاسب اللاعبين على انخفاض مستوياتهم أن توفي بصرف رواتبهم ومستحقاتهم ومقدمات عقودهم بوقت محدد حيث هناك لاعبين لم يحققوا نجاحات في اندية وتفوقوا في أخرى بسبب الامور المالية الجيدة بناديه الجديد وهناك عديد من الاسماء المعروفة التي كان سبب عدم تطوره مشكلة مالية ،ونحن كوكلاء نقوم بإبعاد اللاعبين من مثل هذه الامور من خلال تخاطبنا مع رؤساء الاندية أو الاتحادات ولكن للأسف هناك رؤساء اندية يقومون بالتحدث على اللاعبين الموجودين بأنديتهم بصورة غير احترافية الامر الذي يجبرنا على عدم توصيل هذه الصورة الى اللاعبين حيث يجب تطوير عقليات بعض العاملين في الاندية على كيفية التعامل الاحترافي بعيدا عن الشتم الذي لا يوصل الى حل يرضي الطرفين ،ويجب أن يكون هناك جهاز اداري قوي يملك الخبرة بالتحدث مع اللاعبين بكل شفافية بالأمور الحاصلة بالأندية ليكون هناك تفاوق وتعامل احترافي بين اللاعبين وادارات الأندية ، ويجب على ادارات الاندية عدم البوح بالمشاكل الادارية والمالية التي تحدث في النادي وسرعة حلاها بعيدا عن انتشارها في الاعلام وعلى الاتحادات العربية تعين مسئول اداري لكل نادي من أجل الاهتمام باللاعبين والاستماع لمشاكلهم واقتراحاتهم لان الأساس الأول بعملية التطوير يبدا من اللاعبين .
ثالثا : وكلاء اللاعبين
التدخل في التشكيل والاختيارات خلف تراجع وتطور اللاعبين
اتجه بعض النقاد بوضع أصابع الاتهام لوكلاء اللاعبين بتحريض البعض منهم للاعبين او إدارات الأندية من اجل المصلحة الشخصية التي تأتي بظلالها على اللاعبين الموهوبين وتدخلهم في دوامة البحث عن المادة والشهرة السريعة فضلا عن البحث عن تطوير مستوياتهم الفنية أو البحث عن اخذ فرصة في احد الدوريات الاوربية الكبيرة وقد سبق وأن انتقد المدرب الألماني فريدهيلم فونكيل عبر صحيفة “بيلد الألمانية” بتاريخ السابع من أغسطس 2019م تنامي تأثير وكلاء لاعبي كرة القدم على تطوير اللاعبين زاعما أنهم وراء الارتفاع الجنوني لأسعار اللاعبين في الفترة الأخيرة حيث يطالبون بوضع شروط جزائية أكبر، ويتطلعون إلى الربح في كل مرة يتم فيها بيع أحد اللاعبين وفي كل مرة يتم فيها تمديد تعاقد أحدهم، الأمور أصبحت معقدة للغاية واعترف فونكيل أن تأثير وكلاء اللاعبين المتزايد يزيد من تعقيد الأمور في الاندية، وأعرب المدرب الألماني أيضا عن استيائه من تصرفات بعض اللاعبين بتغير وكلائهم ثلاث مرات في نفس الموسم لأنهم يعتقدون أن وكيل أخر يمكنه كسب 10 ألاف أو 100 ألف يورو إضافية وهذا الامر يجعل اغلب اللاعبين تنخفض مستوياتهم نظرا لاهتماهم بالأمور الإدارية خارج الملعب بدلا من الاهتمام بتقديم المستويات الجيدة داخل المستطيل الأخضر ، وتأتي بعض تصريحات المدربين في بعض الاندية بأن وكلاء اللاعبين سبب فساد الكرة ، وأنهم يتحكمون فى تعيينات المدربين فى الأندية بناء على علاقتهم بهم وليس بالمستوى الفني للمدرب، وهو ما تسبب في تراجع الكرة في العديد من الدول لأن الكرة أصبحت بالعلاقة مع الوكيل وليس بالاسم والتدريب، وطالت هذه الاتهامات بعض الأندية بأن الوكلاء هم من يضعون الخطة واللاعبين المشاركين فى المباريات بالاتفاق مع المدير الفني الذى حال رفضه لطلبات الوكيل لن يتم الاستعانة به في تدريب أي ناد بعد ذلك.
ماجر: يجب على الاندية ووكلاء اللاعبين دعم النجوم والمواهب الشابة في الكرة العربية والبحث على منحهم الفرصة بالاحتراف بالدوريات الاوروبية
أكد نجم كرة القدم الجزائرية رابح ماجر بأن كرة القدم أصبحت صناعة والأجواء المحيطة بالأعبين العرب لا تساعدهم على المنافسة والقدرة على الاستمرار في حصد البطولات التي تحلم بها الجماهير العربية حيث أن المنتخبات الافريقية والاسيوية التي كانت المنتخبات العربية تتفوق عليها اثناء التصفيات تطورت كثيرا بسبب دعم لاعبيها وفتح الباب أمامهم بالاحتراف في الدوريات الكبيرة في أوروبا حيث أصبح لديهم الفكر الاحترافي المطبق في الدوري الفرنسي والألماني والانجليزي حيث التعود على أساليب اللعب المختلفة والحديثة وكذلك كسب الخبرة والتلاحم التي تواهلهم الى العودة لتمثيل منتخباتهم بصورة قوية حيث لو ضربنا مثال حالي باللاعبين المتواجدين العرب المتواجدين في الدوريات الاوربية نشاهد بأن اغلبهم كان لهم تأثير كبير على مستويات منتخباتهم حيث اللاعب المصري محمد صلاح المتألق مع فريق ليفربول الانجليزي والذي كان له التأثير الكبير بنتائج فريقه التي ساهمت بتأهله الى كاس العالم 2018م في روسيا وكذلك الحال للاعب الجزائري الموهوب رياض محرز الذي كان عنصر الحسم للمنتخب الجزائري في البطولة الافريقية 2019م والتي اقيمت في دولة مصر والتي حققها المنتخب الجزائري ،ويجب كذلك على اللاعب العربي أن يكون لديه طموح وهدف كبير يريد تحقيقه حيث في بدايتي مع كرة القدم كانت لدي الرغبة بان أكون لاعبا مميزا يفيد بلاده في المحافل الدولية ومع مضي الايام حققت هذا الحلم بمشاركة منتخبي ومن ثم الاحتراف في الدوري البرتغالي واحرز هدفي بـالكعب الذي اعتبره الاغلى في مسيرتي في شباك فريق بايرن ميونخ بنهائي دوري ابطال اوروبا عام 1987م عندما كنت ألعب بنادي سبورتنج لشبونة ، وكما يجب على الاندية ووكلاء اللاعبين دعم النجوم والمواهب الشابة في الكرة العربية والبحث على منحهم الفرصة بالاحتراف بالدوريات الاوربية .
الحوسني: الحرص والأمانة يجب أن تتوفر في وكلاء اللاعبين
قال كابتن منتخب عمان السابق والمحلل الرياضي الحالي عماد الحوسني والذي سبق وان خاض أكثر من تجربة احترافية في الدوريات الخليجية وكلاء اللاعبين اشبه بالكتاب حيث يكون واضح من عنوانه هناك وكلاء في الساحة الرياضية العربية سمعتهم وطريقة تعاملهم مع لاعبين سابقين تعتبر ممتازة واللاعب يجب أن يبحث عن طريق زملائه اللاعبين وخاصة من الذين كانت لهم تجارب مع وكلاء سابقين لمعرفة الأنسب ليتم الاختيار بناء على ذلك ، وللأسف هناك بعض وكلاء اللاعبين يبحث عن مصلحته الشخصية دون البحث عن مصلحة اللاعب وعلى ذلك يجب أن يكون وكيل اللاعبين امين في تعامله وحريص كل الحرص على تطور اللاعبين العربيين وخاصة اللاعبين الذين لهم مستقبل مشرق في السنوات المقبلة وعدم التفكير فقط بالمرود المالي من عميلة انتقال لاعب من نادي الي أخر .
الدوسري: لا يمكن أن يكون وكلاء اللاعبين شماعة في إخفاقات الكرة العربية
قال وكيل اعمال اللاعبين سلمان الدوسري المشاكل الادارية والمالية لها تأثير سلبي كبير على مستوى اللاعب وهذا الامر ينطبق على اي موظف حيث من حقوقه أستلم مستحقاته المالية نهاية كل شهر ولكن أن لاحظ تأخر من قبل ادارة ناديه في صرف الرواتب لمدة شهر أو شهرين بكل تأكيد سينخفض معدل ادائه الوظيفي ونفس هذا المثال ينطبق على اللاعب حيث لديه التزامات اسرية وتعتبر الكرة مصدر لرزقه ونحن حاليا في عصر الاحتراف وزمن المادة فقط بعيدا عن مبدا الولاء والاخلاص للنادي التى أصبحت تقتصر فقط على لاعبين الفئات السنية ،ومن الممكن على المدرب أو الاداري الحكيم ابعاد اللاعبين من المشاكل الادارية والمالية الحاصلة في النادي ولكن لفترة محدودة فاللاعب يبحث عن مستقبل له ولعائلته ومن حقه البحث عن الافضل في حالة وجود عجر مالي في ناديه ، وفي حالة وجود الاستقرار الفني والاداري في الاندية سيكون مستوى اللاعبين جيد ومرتفع ويكونوا حريصين على تطوير نفسهم من موسم الى أخر بحكم الاستقرار الذي يساعد على مواصلة البذل والعطاء ،ورئيس النادي يمكنه أن يسير بناديه بالطريق الصحيح من خلال تكاثف اعضاء الشرف الداعمين للنادي وكذلك البحث الدائم عن الاستثمار الجيد للمنشئات النادي والاستفادة منها بالمجال التجاري .
رابعا
: اللاعب هو المسئول
الشويهل: اللاعب العربي عاطفي ويتأثر بالمشاكل عكس الاوروبي!!
قال ادري نادي النصر السعودي السابق عبدالله الهويشل :نحن نبحث عن تطوير الكرة العربية وتسهيل مهمة اللاعبين للنجاح ولكن هناك عامل رئيسي يتأثر فيه اللاعب العربي وهو تأثره بالمشاكل الادارية والمالية في الاندية بشكل ملحوظ وعاطفي عكس تعامل اللاعب الاوروبي الذي يفضل الاهتمام بمستواه وادائه الفني داخل الملعب عن الدخول في معرفة المشاكل الادارية والمالية في الاندية وقد سبق لي اثناء عملي في ادارة نادي النصر أن شاهدت لاعبين يتأثرون من أصغر المشاكل الحاصلة في النادي ولكن نقوم بإخبارهم بأنهم هم الوحيدين الذين باستطاعتهم ابعاد هذه المشاكل من ناحية تقديم المستويات الجيدة والنتائج الايجابية في اللقاءات وهذا هو دورهم الرئيسي في النادي والامور الادارية والمالية ليس لهم أي علاقة للمعرفتها وهذا للأسف لا يطبق لدينا الى في حالة واحدة وهي ادارك جميع اللاعبين العرب معنى الاحتراف الكامل ،وعدم التفكير أو تشتيت الذهن بالمشاكل التي تحدث خارج المستطيل الأخضر وهنا يأتي دور الإداري المحنك بإبعاد اللاعبين عن التفكير بهذه ويجب على الإداري الناجح أن تربطه علاقة قوية مع اللاعبين وقربه لهم من أجل ان يكون حلقة الوصل المثمرة بين الإدارة واللاعبين .
الثقفي: يجب تفرغ اللاعب للمصلحة فريقه ومنتخب بلده فقط!!
قال المدرب الوطني عادل الثقفي لتجنب تأثر اللاعبين بالمشاكل الادارية أو المالية أو النفسية في الاندية يجب أن يكون هناك اخصائي نفسي في كل نادي حيث يقوم بالجلوس مع جميع اللاعبين ومعرفة متطلباتهم أو مشاكلهم الادارية أو المالية أو النفسية مع النادي وإيجاد لها الحلول ودور الاخصائي النفسي مهم ومكمل للجهاز الفني في أغلب اندية العالم بعكس الحاصل في انديتنا العربية حيث يقتصر التوجيه والارشاد على اداري الكرة بالفريق والذي يمتلك للخبرة الكروية فقط ولكن لايمتلك للخبرة بالتعامل النفساني مع اللاعبين ،وأشار بان اللاعب من المفترض أن لا يتأثر بالمشاكل الادارية في النادي حيث لها جهات مختصة تقوم بإصلاحها ويجب عليه كما هو موضح في نظام اللاعب المحترف بان يكون متفرغ تام للعب وخدمة فريقه والتطوير من أدائه فقط بعيدا عن معرفة كل صغيرة وكبيرة تحصل في النادي وبكل تأكيد في حالة اهتمام اللاعب بالمشاكل المالية والادارية سيكون لها الاثر السلبي على ادئه الفني .
خامسا ضرورة الاهتمام بمواهب المدارس التعليمية
الخراشي: دوري المدارس أفضل الطرق لاكتشاف المواهب في الكرة العربية
قال مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم السابق والمحاضر الفني بالاتحادين الآسيوي والسعودي، محمد الخراشي أعتقد من الواجب الاهتمام بعمل دوري للمدارس التعليمية حيث تعتبر من أفضل الطرق لاكتشاف المواهب في الكرة العربية وأحب أن اشكر الهيئة العامة للرياضة السعودية ووزارة التعليم على خطوة تفعيل وإنجاح دوري المدارس حيث مرت السعودية في السنوات الماضية بتجارب مماثلة في عدد من المدن والمحافظات وتم فيها اكتشاف العديد من المواهب الواعدة ، ويجب أن يتم اختيار نوعيات من اللاعبين الموهوبين وأتمنى عمل منتخبات للمناطق تحت إشراف مدربين مؤهلين برخص تدريبية في التدريب لاكتشاف المواهب ، حيث يوجد في المملكة مواهب عديدة في كافة مدنها ومحافظاتها وكذلك الحال في جميع الدول العربية ، وأتمنى أن يحقق دوري المدارس الأهداف المنشودة في بروز مواهب تخدم المنتخبات السعودية في جميع الفئات السنية ، وأضاف مردود دوري المدارس سيكون مؤثراً خلال السنوات القادمة على الأندية والمنتخبات العربية ، ودائماً أي مشروع رياضي يحتاج إلى التجربة في أول عام والاستفادة من التجارب لتكون الفائدة أكبر في العام الذي يليه للاعبين، وسيكون هناك استعداد أكبر في العام القادم لجميع المدارس وتكون هناك جاهزية نفسية لكافة اللاعبين الطلاب ، وتعتبر خطوة مميزة أن تبدأ هيئة الرياضة السعودية بالشراكة مع وزارة التعليم بالبحث عن المواهب وتطويرها ابتداءً من المدارس والتي تعتبر المنبع الأساسي للمواهب، وكما نعلم أن الدول التي تقدمت في مجال الرياضة بدأت بالبحث عن المواهب في المدارس ومن ثم عملت على تطوير وصقل هذه المواهب، وأتوقع نجاح باهر لهذا المشروع إذا كان هناك تركيز على الاختيار الصحيح للاعبين وتطوير التجربة من عام لآخر من كافة النواحي وأتمنى أن تهتم الاتحادات العربية لكرة القدم بمواهب المدارس والحث جميع الطلاب على المشاركة فيها أولا لتحقيق اهداف المشروع باكتشاف المواهب وكذلك لتنشيط الطلاب على ضرورة ممارسة الرياضة بشكل منظم .
العبدلي : دوري المدارس يحدث حراك رياضي بين طلاب المدارس الذين يعتبرون ممارسة رياضة كرة القدم المتنفس الوحيد لهم من خلال مدارسهم
قال المدرب الوطني السعودي محمد العبدلي دوري المدارس يحدث حراك رياضي منظم فريد من نوعه بين طلاب المدارس الذين يعتبرون ممارسة رياضة كرة القدم المتنفس الوحيد لهم من خلال مدارسهم، عقب تحفظ الكثير من أولياء الأمور على مشاركة أبنائهم في الاحياء والميادين الرياضية المفتوحة، مبيناً بأن مدارس المملكة والدول العربية تزخر بالعديد من المواهب الرياضية، ومن السهل اكتشافهم سواءً في حصص الرياضة المدرسية أو خلال الدوري لطلاب المدارس في المدن والمحافظات ، والأهم ما بعد اختيار المواهب ضرورة وجود أكاديميات رياضية تهتم بالموهوبين لإعدادهم نفسياً وفكرياً وفنياً ليكونوا مؤهلين سواءً لابتعاثهم للاحتراف الخارجي أو إلحاقهم بالأكاديميات المتخصصة ، أو عبر ابتعاثهم بشكل جزئي في الصيف لدى اعرق المدارس الكروية في العالم ليحصلوا على تدريبات مكثفة للوصول بالموهوب إلى درجة عالية من الإعداد الفني الصحيح له .
التجربة اليابانية وحلم تحقيق المونديال قبل عام 2050
كان من الواجب أن نبحث عن سر تطور كرة القدم في الدول المجاورة للدول العربية من اجل الاستفادة من تجاربهم وربما تكون اليابان أحد هذه الخيارات حيث كانت لعبة كرة القدم غير معروفة لدى أبناء الساموراي وليست محبوبة لدى الشعب الياباني وكانت مدرجات الملاعب اليابانية خالية من الجماهير، فهم يفضلون لعبة البيسبول، وهي اللعبة الأكثر شعبية قبل أن تفكر اليابان في احتضان لعبة كرة القدم فعلياً ، والاهتمام بها سنة 1993عندما أسست هيئة رابطة دوري المحترفين، وتتكون الهيئة من رئيس الهيئة، وهو نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم، ويبلغ عدد أعضائها 18 عضواً، 3 منهم من أعضاء الاتحاد الياباني لكرة القدم، و3 من الهيئة التنفيذية (الجمعية العمومية)، و6 أعضاء يمثلون أندية المستوى الأول، وعضو واحد يمثل أندية المستوى الثاني، و6 أعضاء يمثلون أندية الشركات والجامعات ووضعت هيئة رابطة دوري المحترفين شروطاً للانضمام إلى فرق المحترفين وهي كالتالي: عقود احتراف لجميع اللاعبين، شهادة مدرب الفريق من المستوى S، وهي أعلى شهادة تمنح للمدرب، النادي شركة أو مؤسسة محدودة المسؤولية، الحد الأدنى للحضور الجماهيري هو 10 آلاف ، عدد الأندية المحترفة في المستوى الأول: 18 نادياً ، عدد الأندية في المستوى الثاني: 22 نادياً ، أعلى سعر للاعب المبتدئ ( 18/20 سنة) 60 ألف دولار ، أسعار اللاعبين المحترفين: لا يوجد سقف محدد لها، وهي تحدد وفق العقد المبرم بين اللاعب والنادي ،أرقام عن دوري المحترفين الياباني:22 مليون دولار هي إيرادات أندية المستوى الأول ،12 مليون دولار إيرادات أندية المستوى الثاني ، 9,9 ملايين دولار هي الإيرادات الخاصة من بيع تذاكر المباراة وتذهب جميعها للنادي ،عدد اللاعبين المحترفين في اليابان أكثر من 1000 لاعب ، 600 مليون دولار قيمة الأموال التي تدرها صناعة كرة القدم ، رعاية الشركات لدوري المحترفين وبيع حقوق النقل التلفزيوني تمثلان النسبة الأكبر للإيرادات وتصل لــ 75% ،وأثمرت الخطة اليابانية عن إنجازات كبيرة، حيث استضافت كأس العالم مع كوريا الجنوبية 2002، وعلى صعيد منتخب الناشئين صعوده إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم 1993 و2011، وعلى صعيد منتخب الشباب صعوده إلى المباراة النهائية في كأس العالم 1999، وعلى صعيد المنتخب الأول وصوله إلى دور 16 في كأس العالم عام 2002 و2010، ووصوله إلى نهائي كأس آسيا ستة مرات والفوز بالكأس أربع مرات ومازال الحلم الياباني الذي تم تدشينه في عام 2001 بتحقيق كاس العالم قبل عام 2050 وفي كل عام نشهد اليابان في تطور على المستوى الأندية والمنتخبات السنية ، وفي الختام علينا أن نعرف أمراً مهماً في التجربة اليابانية، وخاصة عند الحديث عن تقليد هذه التجربة، وهو أن القاعدة الأساسية في تفريخ اللاعبين هي المدارس والجامعات، حيث نظمت لهم بطولات رسمية، ولهم ممثلون في هيئة رابطة المحترفين، وهذا هو مربط الفرس، فعلينا عدم إغفال هذا الجانب المهم عند الحديث عن التجربة اليابانية وبالحديث أكثر عن التجربة اليابانية الملهمة في كرة القدم، ولا يمكن لأحد إيصال سرها أكثر ممن خاضوا هذه التجربة لاعب المنتخب الياباني واتاروا إيندو الذي روى تفاصيل حول الكرة اليابانية، ورحلتها الطويلة وصولًا إلى مرحلة الاحتراف إلى أن باتت من أعمدة الكرة العالمية قبل الآسيوية في احد المؤتمرات الصحفية حيث قال إن كرة القدم باتت علمًا ومناهج تدرس، وبالتالي، إن أردت النجاح، فلن يأتي لك بدون تخطيط وأسلوب علمي، وصولًا لمنصات التتويج، ولو طال الطريق، وهو ما عملناه في اليابان على مدى السنوات الماضية، وكان الحصاد تطورًا مدهشًا في الرياضة بصفة عامة، وكرة القدم بصفة خاصة إن الطريق واللغة اللتين أوصلتا اليابان إلى ما هي عليه الآن، هما طريق الاحتراف، خصوصًا الاحتراف الخارجي، لكن عبر رؤية احترافية بالداخل، بالاهتمام بالقاعدة من الناشئين والمراحل السنية من جانب، بالإضافة إلى الاهتمام بزرع ونشر ثقافة الاحتراف في المجتمع من جانب آخر، لأن الاحتراف ليس مجرد كلمة، بل هو أسلوب حياة، يجب أن يشارك فيه المجتمع بالكامل، وأي قصور مجتمعي، ستكون انعكاساته سلبية على الاحتراف، ونجحنا فيه في اليابان، حيث كان المجتمع شريكًا في تطوير كرة القدم اليابانية .
التجربة البلجيكية 30 سنة من العمل تثمر بالتربع على تصنيف الفيفا
جاء الخروج المخزي للمنتخبات العربية من الدور الأول لبطولة كأس العالم بروسيا 2018، ونجاح تجربة المنتخب البلجيكي الذي ارتفعت أسهمه بعد تحقيق المركز الثالث في المونديال الأخير ، ليثبت أن الرياضة أصبحت علم يحتاج إلى تخطيط، وأن كرة القدم باتت صناعة كبيرة المنتخب البلجيكي الذي لم يكن له تاريخ كروي كبير على المستوى العالمي ولم تكن مشاركات المنتخب البلجيكي في كاس العالم إيجابية خلال 20 عاما الأخيرة ولكن بالعمل والصبر والتطوير نجحت الكرة البلجيكية في سنوات قليلة أن تصبح قوة كروية كبيرة من خلال استراتيجية بعيدة المدى اعتمدت على توسيع قاعدة الممارسة واختيار الموهوبين لرعايتهم، وهو ما أنتج جيل كبير من اللاعبين المحترفين في أبرز الأندية الاوروبية على غرار الموهبة هازارد ودي بروين ولوكاكو ومروان فيلايني، ثم التعاقد مع مجموعة من الخبراء العالميين للتخطيط للمنتخب البلجيكي حيث تم التعاقد مع النجم الفرنسي السابق تييري هنري مساعدا لمدرب المنتخب من أجل تدريب المهاجمين والاستفادة من خبارته الكبيرة كأحد النجوم العالميين ويعتبر ميشيل سابلون الذى لعب دوراً هاماً فى تاريخ الكرة البلجيكية فقد كان مساعداً للمدرب الأسطوري جاي تايس خلال كأس العالم 1986 فى المكسيك وكذلك فى كأس العالم 1990 بإيطاليا حيث وصلت بلجيكا لنصف النهائي في مونديال 1986 والى ربع النهائي في مونديال 1990 لكن أيام مجد بلجيكا تراجعت وبدأ التراجع منذ كأس العالم فى ايطاليا 1998ويورو 2000. وبعد سنوات من المتابعة لمنتخبات بلجيكا فى المراحل السنيه المختلفة قام سابلون فى عام 2006 بوضع خطة شامله اصبحت حجر الاساس فى التطور والتحول الكبير فى كرة القدم البلجيكية وقد أكد سابلون خلال حديثه عن التجربة البلجيكية بان أي بلد يستطيع ان يطبق تلك التجربة بشرط أن تكون صبورة ولا تتوقع نتائج مبهرة قبل 8 أو 9 أعوام ويعتبر سابلون متابع جيد للقاءات المنتخبات العربية وقد سبق وان خاض مواجهات امامها ويراى بان هناك عدة نقاط متضمنة داخل خطة التطوير طويلة المدى يجب ان لا نتخلى عنها لتحقيق التقدم المنشود، وهي : يجب أن نسأل أنفسنا كيف نطور الشباب من اللاعبين ليصيروا فى مستوى المنتخبات القومية على المستوى الدولي ونسأل هذا السؤال للاعبين والمدربين ورؤساء الاندية والقيادات كافة طاقم التدريب لمنتخبات الشباب والفئات السنية يجب أن يكونوا على مستوى عالٍ من الكفاءة لتحقيق الهدف المرجو يجب ادراك ان الوصول لكأس العالم والمستوى الدولي شيىء غير سهل لذلك يجب العمل منذ مرحلة الطفولة صعوداً لفرق الشباب ثم الفريق الأول وقد وأكد ميشيل سابلون أن التطوير يبدأ من اللاعبين وليس من المنشآت منوها أن هناك أندية تملك مبانٍ رائعة لكن لا تجد فيها لاعب يمكن أن يقدم نتيجة بينما هناك العكس أيضا .
نكسة وقرار يغير مسار الكرة الألمانية بداية الالفية
حين نتحدث عن المدارس الكروية العريقة عبر التاريخ فإن المدرسة الألمانية تأتي لتظهر بنهج عُرف تاريخياً بقوته وانضباطه التكتيكي وتوازنه بالملعب وهذه الطريقة قادت الألمان لتحقيق ألقاب ثمينة ويكفي أن نذكر بأن ألمانيا لم تغيب عن أكثر من نهائي عالمي واحد بين عامي 1974 و1990 لذا حين نتحدث عن انتفاضة ألمانية في هذه الألفية فنحن لا ننكر أن هذه البلاد هي ولّادة بالتطور والنجوم والنهج التكتيكي المفاجئ بعام 1990 لم يكن إلا ليظهر تطور قدرة الألمان على الإبداع عرف الألمان دائماً بصرامتهم بحياتهم وإصرارهم على أساليبهم لكن إنذار عام 2000 قدم صورة لما يمكن أن يحدث إذا ما قرر الألمان عدم القيام بتغيير جذري، وأول قرار اتُخذ تمثل بالسماح بضم لاعبين ليسوا من أصول ألمانية للمنتخب فشاهدنا جيرالد أسامواه الذي بات أول دولي ألماني يملك بشرة سمراء أو سوداء عبر التاريخ إضافة لانضمام صاحب الأصول البولندية ميروسلاف كلوزة لمنتخب ألمانيا، وهذه الخطوة رأى بها البعض نسخاً للنهج الفرنسي الذي أتى بنجاحات كبيرة بين عامي 1998 و2001 بتشكيلة فقيرة بأصحاب الأصول الفرنسية الألمان أظهروا تحسناً كبيراً عام 2002 والأمر طبعاً لم يرتبط بأسامواه البديل أو كلوزة بل ايضاً بسبب إفساح المجال لشبان مثل بالاك وإعطائهم الحرية والمساحة بالملعب على حساب لاعبين مخضرمين ، ورغم عودة الألمان للسقوط في الدور الأول من 2004 إلا أن المشروع الجديد كان مازال ببداياته وكان من المبكر أن نتحدث عن حصد النتائج عود لصلب القضية وللخطوات التي بحث الاتحاد الألماني عن تطبيقها منذ مطلع هذه الألفية وأهم هذه الخطوات تمثلت بدعم الأندية الصغيرة وأندية الهواة وتحفيزها للاعتماد على المواهب الشابة وإعطاء الفرصة لهذه المواهب، وكي نلقي الضوء على هذه الخطوات سنستعين بتصريح لمدير المنتخب الألماني حالياً ونجم التسعينيات أوليفر بيرهوف الذي تحدث بوثائقي أعدته قناة “دي في” الألمانية عن إنجاز كأس العالم 2014 بالقول “بين عامي 1991 و2000 عايشت التجربة الإيطالية عن قرب، لقد كانوا حينها الأفضل في العالم، وكنت حين أعود لألمانيا أتفاجأ من طريقة تعاملهم مع الأمور كان كل شيء يسير بشكل خاطئ لكن بعد انتكاسة عام 2000 غير المسؤولين سياساتهم وأنا أفخر اليوم برؤية ثلاثة لاعبين مثل خضيرة وأوزيل وبواتينغ يقفون جنباً إلى جنب ويدافعون عن ألوان المنتخب بحماس شديد إضافة لذلك لقد أصاب لوف حين قال أن جميع مدربي فرق الهواة بألمانيا حققوا لقب كاس العالم 2014 دور لوف بالخطة الجديدة كان كبيراً للغاية فالمدرب المتواجد بطاقم المانشافت منذ عام 2004 استخدم نهجه المعتمد على التحفيز لأقصى حد ممكن حين كان مساعداً لكلينسمان كان يتجه لحضور مباريات بدوريات الدرجات الدنيا ليحفز لاعبي تلك الفرق ويشعرهم أن فرصتهم موجودة دائماً عدا عن تواصل الاتحاد الألماني المستمر معهم للاطلاع على ما تحتاجه الأندية لتطوير نهج تعاملها مع المواهب المنهجية الجديدة لم تكن تعتمد بجوهرها على لوف فالهدف كان يتلخص بنقطتين أساسيتين الأولى هي إتاحة الفرصة لأصحاب الأصول الأجنبية المولودين في ألمانيا والثانية تمثلت بتحسين الحالة المهارية للموهوبين ومن هنا نستخلص نقطة ثالثة مرتبطة بتغيير منهجية إعداد المواهب بصورة تسمح للمهاجمين الموهوبين بإيجاد من يعتني بمهارتهم ويعمل على صقلها وتطويرها وعام 2009 بدأ الحصد الحقيقي لنتائج هذه الخطوات حين حققت ألمانيا كاس أمم أوروبا تحت 21 عام بمنتخب قدم متعة هجومية رهيبة بقيادة أوزيل ومارين ، وأهم ما كان مشروع المانشافت بحاجته ليصل لحد النجاح التام كان يرتبط بوجود مدرب يعطي الفرصة للشباب ويخرج أفضل طاقاتهم وهذه العوامل توفرت بلوف بقوة وخبايا المانشافت وبهذا شكل لوف عنصراً أساسياً لوضع اللمسة الأخيرة على مشروع المانشافت لاستعادة اللقب العالمي ومازال المشروع الألماني مستمر حيث أن الأجيال الصغيرة حالياً تبدو مليئة بالنجوم القادرين ربما على خطف الأضواء من اللاعبين الذين يكبرونهم بعامين أو ثلاثة فالكل يتحدث اليوم عن هدية مدرسة شالكه المتمثلة بليروي ساني وماكس ماير واستقدام غوريتسكا وغايس إضافة لتميز بوليسيتش وباسلاك بدورتموند وفيرنير بشتوتغارت أما بريمن فيحتكر تقريباً أسماء المهاجمين بمنتخبات الفئات العمرية وهو دليل على أن سياسة تطوير المواهب مازالت مستمرة وأن الاتحاد الألماني مازال يرعى مصالح الأندية وما تحتاجه لتطوير سياستها وليس الحفاظ عليها فقط هذه الخطوات ستسمح لألمانيا بالحصول على نجوم جدد دائماً وانضمام الشابين ساني وإيمري جان لقائمة المنتخب للمشاركة بأمم أوروبا وكاس العالم المقبلة لم يعد أمراً غريباً أو مستبعداُ ومن خلال هذه الخطوات ستكون ألمانيا قادرة على الدخول كمرشح قوي لأي بطولة تخوضها بظل تواجد منتخب منسجم ومتكامل ويملك مزيج من الشباب ومن اللاعبين الذين كانوا شباباً من قبل وحققوا إنجازات مميزة.
التصحيح يبدا بقرار
السعودية: التصحيح بإنشاء مشروع مراكز تدريب إقليمية لاكتشاف المواهب
حيث وبعد كل هذه النقاط التي تطرق لها الخبراء في سبل تطوير كرة القدم العربية فقد اتجهت دول عربية للتصحيح واتخاذ قرارات حاسمة من اجل تطوير المواهب في كرة القدم والمنتخبات خلال السنوات المقبلة حيث نبدأ بالمملكة العربية السعودية التي بدأت بإنشاء مشروع مراكز تدريب إقليمية لاكتشاف المواهب وتقديمها للأندية والمنتخبات السنية تأتي مشابهة لمراكز التدريب المتطورة في الدول المتقدمة في كرة القدم مثل دولة بلجيكا التي تمتلك أكثر من (150) مركز تدريب وكذلك إنجلترا التي تمتلك (200) مركز وألمانيا (250) حيث تتطلع الكرة السعودية لتطوير واكتشاف المواهب بتفعيل دور هذه المراكز واعتماد عمل دوري رسمي للمواهب تحت 13و15 سنة تحت مظلة الاتحاد السعودي من اجل وصول اللاعب الموهوب الى عدد (10) الاف ساعة تدريب والتي تأهله الى دخول سن المنافسة وقد تم الاستفادة من تجارب اندية أوروبية عريقة بطرق وأساليب التدريب للاعبين الناشئين مثل مركز تدريب نادي مانشيستر يونايتد الإنجليزي واكادمية نادي اياكس أمستردام الهولندي وريال مدريد الاسباني حيث جميع هذه المراكز تبحث عن تحقيق أربعة جوانب مهمة في اكتشاف وتطوير المواهب الناشئة وهي الجوانب الفنية والبدنية والعقلية والنفسية ، وكما تم الإعلان عن تشكيل دوري للمدارس حيث يهدف المشروع الذي تطلقه الهيئة العامة للرياضة السعودية بالتعاون مع وزارة التعليم والذي يعد الأكبر في منطقة الخليج العربي، تمكين جيل اليوم من صناعة انجازات لمستقبل رياضة كرة القدم السعودية ليتواكب مع رؤية 2030، وذلك من خلال اكتشاف المواهب الكروية في المدارس ورعايتها لتكون نواة للمنتخبات الوطنية.
الامارات والطريق الى 2030 (مشروع المستقبل)
دولة الامارات حيث بدأت لجنة المنتخبات والشؤون الفنية في اتحاد الكرة الاماراتي العمل على مشروع المستقبل الذي يغير وجه الكرة الإماراتية والمنتخبات السنية ، تحت عنوان «الطريق إلى 2030»، ويراعي الأساسات كافة التي ترمي للكشف عن المواهب، وزيادة أعداد الممارسين لكرة القدم، فضلاً عن دراسة العديد من التجارب الأوروبية التي غيرت مفاهيم تطوير اللعبة، حيث كانت أول القرارات التصحيحية الاتفاق مع البلجيكي ميشيل سابلون للعمل مديراً رياضياً يتولى وضع استراتيجية العمل وخطط التطوير واختيار الكفاءات التي ستتولى العمل التنفيذي في كافة المنتخبات، وتنفيذ برامج تطوير شاملة واستغلال أبناء المقيمين على أراضيها، فضلاً عن مواليد تلك الدول، وكما استقر الاتحاد على النموذج الألماني لتطوير منتخبات الإمارات باعتباره من أفضل المشاريع التي اطلعت عليها اللجنة بجانب تجارب (بريطانيا، بلجيكا، اليابان)، علماً بأن منتخبات تلك الدول عانت في فترة من الأوقات من هبوط المستوى والنتائج ما اضطرهم للقيام بدراسات تقييم الموقف، ومن ثم الوصول للنجاحات الحالية، حيث يبدأ العمل بالتركيز على المراحل السنية، لاسيما أن هناك سبعة آلاف لاعب مواطن مسجلين في اتحاد الكرة الاماراتي، و150 ألف ممارس للكرة في الدولة من جنسيات مختلفة، وتكمن الخطة بزيادة عدد الممارسين وفق برنامج موضوع ينفذ على مدى 10 أعوام، وأن هناك تصوراً مستقبلياً للعمل في الأندية ، بإجبارها على إنشاء أكاديميات خاصة بداخلها ، حتى تكون الأهداف محددة ، لأنها بشكلها الحالي بلا هدف، إضافة لتنظيم دوري للمناطق والجامعات، ومن الجميل والمنصف ما قررت به لجنة المنتخبات بالاتحاد الاماراتي لكرة القدم بتنظيم يوم وطني مخصص للاحتفاء بالمدرب الوطني سنوياً بتجميع المدربين المواطنين الحاصلين على الرخصة C فما أعلى والعمل على تطويرهم عبر إقامة ورش العمل والدورات التدريبية ، وقد أكد سابلون خلال ملتقى دبي الدولي لأكاديميات كرة القدم والذي أقيم في 21 ابريل 2019م بأنهم يعملون على بناء رؤية متكاملة لعملية التطوير في الكرة الاماراتية فبدون رؤية لا يمكن تطوير كرة القدم فقط يمكنك الفوز في المباريات لكن لن تحصل على النتيجة المرجوة في النهاية ولن يتم تطوير القطاع بالصورة المطلوبة لذلك نضع برامج جديدة لتطوير الشباب والناشئين متطابقة مع الرؤية طويلة الأمد و تم وضع 11 مشروعاً قيد التنفيذ في فرق مختلفة وأنظمة مختلفة وسيكون هناك مشاريع منفصلة لكل لاعب في المرحلة المقبلة وهناك عدة عناصر مهمة نحرص على تطبيقها وأخذها في عين الاعتبار ونعتبرها ضرورية لتطوير قطاع الناشئين والشباب وعلى رأسها الالتزام بالخطة التطويرية المعتمدة مع مراقبة وتحليل النتائج والتأكد من سير الخطة في المسار الصحيح لذلك يعمل اتحاد الإمارات على تطوير وتحسين اللاعبين بشكل فردي في كل نادي بداية من عمر 6 إلى 17 عام وتهتم الخطة بتطوير كل لاعب على حدة بالإضافة إلى الشكل الجماعي للفريق مع تعويد اللاعبين على التكيف على ظروف المباريات على اختلافها كما يعمل الاتحاد على توفير قاعدة بيانات متكاملة للمدربين واللاعبين وفي النهاية يتم اختيار أفضل اللاعبين لتمثيل المنتخبات الوطنية ويتم التعاون جميع المؤسسات الرياضية والأندية لتنفيذ الخطة .
عمان : اليقين التام بأن تُصبح الآمال حقيقة في باريس 2024 ولوس انجلوس 2028
سلطنة عمان والتي بدأت التصحيح بقرار تعين المستر تيم نيوهام في منصب المدير الفني باللجنة في خطوة لتعزيز وتطوير الأداء الرياضي في السلطنة حيث يمتلك تيم نيوهام البريطاني الجنسية مسيرة غنية في مجال العمل الرياضي في المملكة المتحدة، ولعب دوراً أساسياً في تكوين المعهد البريطاني للرياضة الذي ساهم بشكل كبير في نجاح بريطانيا في تحقيق نتائج مبهرة في دورتي الألعاب الأولمبية في لندن 2012 وريو 2016 ويأتي هذا التعين من قبل اللجنة الرياضية العمانية لتعزيز جهودها تجاه تطوير الأداء الرياضي بالسلطنة خاصة بأن تيم نيوهام حضر بعد تجربة مهمة تتلخص في كونه رياضيا ومدربا ومدير أداء وطني ومدير فني ليعطي منظورا شاملاً في مختلف جوانب الأداء الرياضي وسيكون تيم مسؤولاً عن تحفيز وتقييم عمل المنتخبات والرياضيين في السلطنة والعمل مع أجهزتهم الفنية على السعي لتحقيق نتائج متقدمة في المشاركات الدولية مع وضع معايير عالية للأداء تكون منهجية وعملية مدفوعة بالمتابعة المتواصلة والتحسين المستمر وبعد أن عمل في عدد من الرياضات في الألعاب الأولمبية وألعاب الكومنولث والبطولات العالمية وكؤوس العالم، فأنه سيكون إضافة قيّمة لفريق العمل في اللجنة الأولمبية العمانية لمساهمته في تحقيق الاهداف المرجوة وخاصة في السنوات المقبلة، حيث تضع السلطنة آمالها وتطلعاتها الكبيرة خاصة فيما يتعلق بأولمبياد باريس 2024 وأولمبياد لوس انجلوس ٢٠٢٨ ومن خلال العمل الجاد والمنهج الجيد ، والفرص الرياضية المتجددة والقدرات البشرية المناسبة، تجعل عمان على يقين تام بأنه يمكن أن تُصبح امال الكرة العمانية الى حقيقة .
البحرين : التصحيح بعقد شراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لتمهيد الطريق امامهم للاستفادة من الخبرات الكبيرة والكوادر المتميزة التي يمتلكها الاتحاد الدولي
هناك التفاف كبير من قبل الجهات الرسمية الداعمة لتطوير كرة القدم البحرينية ، حيث عملت تلك الجهات على توفير البيئة المثالية التي يمكن من خلالها الاستمرار في تطوير كرة القدم والوصول بها إلى أعلى المستويات وأول طرق التصحيح التي اتجه الاتحاد البحريني لكرة القدم باستخدامها هي عرض فكرة التطوير على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو والذي قام بزيارة البحرين مرتان في سبيل معرفة طرق عمل الاتحاد البحريني لتطوير اللعبة في الدولة حيث الرياضة البحرينية حققت نقلة نوعية خلال فترة قياسية بتطوير اللعبة وهذا ما أكده رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في زيارته الأخيرة للبحرين حيث حقق الاتحاد البحريني لكرة القدم العديد من الأهداف في الفترة الماضية ويأمل الاتحاد بمواصلة تحقيق الأهداف التطويرية، في ظل إيمانهم أن الشراكة الحقيقية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم ستمهد الطريق امامهم للاستفادة من الخبرات الكبيرة والكوادر المتميزة التي يمتلكها الاتحاد الدولي والذي يحرص على تقديم كامل الدعم لكافة الاتحادات المنضوية تحت مظلته وتتطلع البحرين لبناء شراكة أساسية مع الاتحاد الدولي لتحقيق خطط تطوير كرة القدم البحرينية ، ويتضح مدى الاهتمام والدعم من قبل المجلس الأعلى للشباب والرياضة والتي جاءت استراتيجية تطوير كرة القدم البحرينية متوافقة مع سياساته الرامية إلى تطوير الرياضة البحرينية في بناء الاستراتيجية المستقبلية للكرة البحرينية، وهو الأمر الذي ترجمه الاتحاد بصورة واقعية بإطلاق نسخة دوري جديدة والتي تحمل بين طياتها العديد من الأفكار التطويرية من الناحية الفنية والإدارية والتي ستكون لها انعكاسات إيجابية على الكرة البحرينية بالإضافة إلى الاهتمام الواضح من وزارة شؤون الشباب والرياضة في توفير البنية التحتية وتطوير وصيانة الملاعب الرياضية وإبرازها بحلة مناسبة وتهتم الاندية على قدر عال من المسؤولية وتبدي اهتماما كبيرا بتنفيذ استراتيجية كرة القدم البحرينية، وتسعى بكل ما تملك من أجل تطوير فرقها الرياضية وجعلها أكثر قوة للمشاركة في صناعة المواهب في القطاعات السنية وصولا الى الفريق الاول، والعمل على إعدادها بصورة مثالية من الناحية الفنية والبدنية والاستعانة بمدربين وطنين وأجانب في سبيل الارتقاء بكافة جوانب الفريق. كما أن الأندية وضعت أمام عينها التنافس على تحقيق المراكز المتقدمة والحصول على الجوائز التي يقدمها الاتحاد البحريني للأندية الأكثر دعم في الفئات السنية وباكتشاف المواهب للكرة البحرينية، الأمر الذي يبشر بمستقبل مشرق للكرة البحرينية ويسعى الاتحاد البحريني إلى تقديم الدعم والمساندة للأندية في سبيل إعانتها على تنفيذ خططها وبرامجها الداعمة والمتوافقة مع تطوير كرة القدم .
مصر: مشروع قومي للموهبة والبطل الأوليمبي والذي يهدف لاكتشاف وانتقاء المواهب وصقلها وإعدادها لأعلى المستويات الرياضية العالمية
يساند ويدعم الاتحاد الدولي لكرة القدم كافة خطوات التطوير التي تشهدها الكرة المصرية باعتبارها أحد أهم الدول الرائدة والقاطرة لعملية التطوير الشاملة التي تشهدها منظومة كرة القدم الأفريقية بأوجه تطوير منظومة كرة القدم وذلك في جميع مجالاتها الفنية والإدارية والتنظيمية وتوفير مصر لكافة التسهيلات لمصر كونها دولة المقر للاتحاد الأفريقي لكرة القدم وتشهد مصر تطور ملحوظ في منظومة كرة القدم في ضوء الطفرة التنظيمية التي حققتها مصر خلال استضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم مصر 2019، وأظهرت للعالم القدرات الإدارية والفنية والبشرية التي تمتلكها الدولة ، الأمر الذي حقق مردودا إيجابيا غير مسبوقا لدى أسرة كرة القدم العالمية عن مصر وقدرتها على استضافة أية بطولات وأحداث رياضية عالمية. جهود تطوير المنظومة الكروية في مصر، وتطورات مشروع الموهبة والبطل الأوليمبي، يأتي في أولويات الاتحاد المصري الجارية لمشاركة مصر في أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠، بالإضافة الي تطوير مراكز الشباب على مستوى الجمهورية وتسير مرحلة التطوير باتباع الأساليب العلمية في إعداد اللاعبين وتدريبهم وتذليل جميع الصعوبات أمامهم من أجل المنافسة الجادة في أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠ وتصفيات كاس العالم المقبلة 2022وجميع المشاركات المقبلة لمصر ويتعامل الاتحاد المصري مع جميع مكونات المنظومة الرياضية بما في ذلك النواحي البدنية والنفسية والغذائية والصحية إلى جانب التدريبية والفنية، وذلك بالنظر لكون الرياضة تمثل منظومة متكاملة تشمل العديد من العناصر المتداخلة من أهمها المشروع القومي للموهبة والبطل الأوليمبي والذي يهدف لاكتشاف وانتقاء المواهب وصقلها وإعدادها لأعلى المستويات الرياضية بمواصفات عالمية ويبذل الاتحاد المصري الجهود لتطوير المنظومة الكروية المصرية على جميع المستويات، منها تنفيذ مشروع رعاية الموهوبين في كرة القدم، والذي يهدف لانتقاء أفضل المواهب الكروية من جميع أنحاء مصر .
قطر تقطف ثمار الحصاد الأول من مشروعها التطويري (الجيل المبهر)
وقع الاتحاد القطري لكرة القدم منذ مطلع عام 2018 الماضي مذكرتي تفاهم مع الاتحاد الإنجليزي بهدف تطوير اللعبة واستثمار الطاقة الإيجابية لكرة القدم في إطار استعداد الدولة لاستضافة أول نهائيات لكأس العالم تقام في منطقة الشرق الأوسط 2022 حيث يعتبر هدف الشراكة هو نشر ثقافة كرة القدم ومشاركة الموارد والخبرات بهدف تطوير اللعبة على المستوى الشعبي في قطر واستثمار الطاقة الإيجابية لكرة القدم للمساهمة في تنمية المجتمعات وتركز الاتفاقية على التعاون بين الطرفين ومشاركة الخبرات في عدة مجالات رئيسية تتضمن تطوير لعبة كرة القدم وقدرات ومهارات اللاعبين الشبان إلى جانب المنتخبات النسوية كما تشمل الاتفاقية تطوير أداء اللاعبين وإدارة فرق كرة القدم مع إمكانية تنظيم مباريات ودية بين منتخبي قطر وانجلترا في مختلف (الفئات العمرية) وتقدم الاتفاقية فرصة قيمة لتبادل التجارب والخبرات في مجالات مختلفة كالمنتخبات الوطنية وتنمية اللعبة على المستوى الشعبي سيكون للاتفاقية أثر إيجابي مباشر على تطوير كرة القدم في قطر في طريق استعدادات استضافة بطولة كأس العالم 2022 ويمتلك الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم العديد من التجارب في التعاون مع الاتحادات الوطنية المختلفة بهدف دعم تطوير كرة القدم وتطوير مهارات الحياة لدى الشباب والأفراد من خلال برامج تدريبية رياضية من شأنها ترك تأثير إيجابي على حياتهم ونشر مفهوم التطور الاجتماعي الإيجابي في مجتمعاتهم وتنص الاتفاقية على سبل إشراك الاتحاد الانجليزي في برنامج الجيل المبهر الخاص باللجنة العليا والذي يقوم بالمساهمة في تطوير البنية التحتية الرياضية في كل من لبنان وسوريا والأردن بهدف توظيف كرة القدم لمعالجة القضايا الاجتماعية وذلك وفقا لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وتشمل المذكرة أيضا برامج لتنمية مهارات القيادات الرياضية والتي سيستضيفها الاتحاد الانجليزي لكرة القدم وأخرى لدعم مهارات المدربين فضلا عن عدد من البرامج المتنوعة ويأتي اهتمام قطر بتطوير كرة القدم من خلال برنامج الجيل المبهر الذي أطلقته اللجنة العليا عام 2009 إلى تطوير المجتمعات لتحقيق الأهداف المرجوة، وقد استفاد من هذا البرنامج حتى الآن أكثر من 35 ألف شاب وفتاة وستساهم هذه الاتفاقية في دعم الروية المشتركة وستساعد في تقديم فرص أكبر لجيل الشباب خلال السنوات القادمة ما قامت به قطر بدعم كرة القدم في الدولة وكذلك الدول العربية المجاورة لها تعتبر نقطة إيجابية تحسب للاتحاد القطري الذي يحرص على تطوير البنية التحتية الرياضية .
تونس : تتصدر ترتيب المنتخبات العربية في التصنيف الأخير للفيفا
تصدر المنتخب التونسي ترتيب المنتخبات العربية في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأخير في نوفمبر 2019م باحتلاله المركز الـ 27 عالميًا، في أفضل صعود للمنتخبات العربية ويأتي هذا التصدر نظير المستويات التي تقدمها الكرة التونسية على المستوى الأندية أو المنتخبات بالتواجد في البطولات الإقليمية والدولية الكبرى بانتظام وربما ما يميز الكرة التونسية هو منح اللاعبين المواهب فرصة الاحتراف في القارة الاوربية منذ بزوغ نجمهم وهذا ما جعل الكرة التونسية تكون عنصر ثابت في البطولات العالمية الأخيرة وكما أشاد “أحمد أحمد” رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بالبنية التحتية وتطور كرة القدم التونسية ومجهودات الاتحاد التونسي للعبة برئاسة وديع الجريء، وذلك خلال زيارته مقر الاتحاد خلال الفترة الماضية وتفقد رئيس الكاف حيث تفقد المرافق الجديدة التي شيدها الاتحاد التونسي من ملاعب التدريب والعلاج الطبيعي والفنادق، وقال “أحمد أحمد” في تصريحات لموقع الكاف: هذه هي زيارتي الثانية لهذه البنية التحتية الرائعة وبين ما رأيته منذ عام ونصف وما رأيته اليوم، فلا يمكنني إلا أن أهنئ السيد “اتحاد الكرة التونسي على العمل الذي يقومون به هنا في تونس” وأضاف: هذا يدل على أشياء كثيرة، فنحن نعتبر تونس دولة كبيرة وعندما يتعلق الأمر بكرة القدم فهناك أداء جيد مستمر سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات”، وتابع: أعرف أن المشجعين يتوقعون دائماً أن تفوز فرقهم بالألقاب، لكن المشاركة في كل حدث رئيسي يعد مؤشراً على تطور كرة القدم وكل هذا ليس عن طريق الصدفة، هو نتيجة عمل رائع، تونس تحتل مكانة مميزة بين فرق كرة القدم الكبرى في أفريقيا”، وختم: “ما يحدث هنا هو مصدر إلهام للاتحادات الأخرى لاتباع نفس الخطوات، فالمغرب أيضاً يقوم بمعل مماثل وهنأتهم على ذلك، وبالنسبة لبلد يبلغ عدد سكانه 12 مليون نسمة فإن ما يحقق الاتحاد التونسي لكرة القدم أمر غير عادي”.
رسالة للأعلام والشارع الرياضي
كنت حريص بان يكون متن هذا التقرير المطول هي الخطوات التي قامت بها الاتحادات العربية من اجل النهوض بالكرة العربية في السنوات المقبلة حيث نشكر هذه الاتحادات على اتخاذ قرار التغير الشجاع بالبحث والعمل على إحداث نقلة نوعية في الكرة العربية التي كانت في الماضي تمتلك المادة في ظل غياب الفكر الاحترافي والإداري والان بعد القرار بتغيير المسار اصبح هناك لكل اتحاد كرة عربي هدف وحلم يطمح كل اتحاد عربي بتحقيقه خلال السنوات المقبلة ، ويجب على الاعلام الرياضي العربي بحكم أنه عصب التطور والتأثير في كل دولة على العمل مع الاتحادات العربية من أجل إنجاح افكارها ومشاريعها المستقبلية ، وكذلك الحال للشارع الرياضي في كل دولة عربية حيث أن التغير لا يأتي بين ليل وضحاها ويحتاج للعمل والصبر لتحقيق الآمال والنجاحات .
This site is protected by wp-copyrightpro.com