ش ا س – د. وفاء ابوهادي
أول امرأة عربية يتم اعتمادها سفيرة المرأة والسلام لدى الأكاديمية الملكية للأمم المتحدة ، تمتلك شخصية قيادية ،متحدثة لبقة تسابق الزمن لترسو على شطآن النجاح .
حصلت على شهادة الدكتوراه من جامعة بوكستون انجلترا ، بالإضافة إلى أنها أستاذة محاضرة في جامعة السوربونجامعة ايفري ، وجامعة سانكانتا فرساي ، عضو المختبر العلمي جامعة نانطير ، بالإضافة إلى أنها تشغل منصبرئيسة رابطة إبداع العالم العربي و المهجر ، ومديرة المركز الدولي للترجمة بباريس ، ورئيسة تحرير مجلة السفير العربيةالصادرة من باريس ، بالإضافة إلى أنها أديبة ولها مؤلفات ترجمت لغير العربية فمن إصدارتها (رواحل عشقي) و(متكىء على مواجع الاغتراب) ، كما لها إصدارات بثلاث لغات تحت الطبع (رسائل مفتوحة) و (أنا وصديقي الرجل) .
كرمت في عدة محافل وجهات مختلفة ، ضيفة صحيفة شبكة الاعلام السعودي الدكتورة القديرة أميرة عبدالعزيز والتيأنارت بحرفها وفكرها أروقة الصحيفة ، وبادرنها بالسؤال التالي :
*د. أميرة من النماذج النسائية التي نفتخر بها على المستوى العربي والعالمي ، عرفي القراء الأعزاء عنكِ؟
كأول امرأة عربية تم اعتمادها كسفيرة للمرأة والسلام لدى الأكاديمية الملكية للأمم المتحدة.
– بالحقيقة.. كان الأمر تكليف وليس تشريف, أنت تدركين حجم الأعباء في ظل ما يدور في العالم من أحداث وبالخصوصحال المرأة, لهذاوجدت هنا لأكون في موضعين من الصعب الموازنة بينهما, المنبر.. حيث اشتغالي كأستاذة جامعية عليهاما عليها من واجبات التنويروالتوجيه وحتى الصراخ إن لزم الأمر للمطالبة بحق حضوري كامرأة.. و في الساحة حيث نعيش عصر جاهلية أدم من جديد.
* ما هي الأنشطة التي تقومي بها لتفعيل دور المرأة والإسهام في تحفيزها على أن تكون لها بصمة مجتمعية؟
– لا أدري من أين أبدأ.. هل من النشاط الجامعي أم الحركات التي أقوم بها من خلال فعالية الرابطة, “رابطة إبداع العالمالعربي والمهجر“..
لدينا نشاطات فعلية سنوية ونشاطات آنية توازي ما يجري على الساحات العربية..
* كيف ترى د. أميرة نشاط المرأة العربية في شتى المجالات ، هل ما زالت تحتاج لدعم جهات وهيئات أم أن المرأة اكتفت بذاتها؟
– للأسف وكأن عجلة الزمن تدور نحو الوراء.. الأعوام الأخيرة كان الأكثر مأساوية على المرأة وأعني بذلك المرأة العربية.. فالحروب لم توفر قلب أي أم أو أخت من دون أن تكويه بنارها.. ومع هذا ولو بشكل خجول لم نزل نناضل على كلالأصعدة.. كل واحدة في محيطها المتاح.. بالطبع ما من عمل يكتب له النجاح من دون دعم وبالخصوص الرسمي.. ما مناكتفاء ظل ما نحن به.
* كامرأة عربية تعيش في الخارج ، ما هي المقارنة التي تستطيعي ان تقيميها لوضع العرب بعد الانفتاح الذي أصبح متاح بين العالم؟
– دعينا نسمي الأشياء بمسمياتها, عن أي انفتاح تسألين؟.. ما نحن فيه على الرغم من تجاوزنا الألفية الثانية بخطوات.. كل ما تقوم به المرأة العربية من حضور وثبات هو خروقات ليس إلا.. الكلام عن هذا الأمر نسبي ولكنه ليس عدمي.. إلا إذاكان القصد من سؤالك عن ثورة التواصل.
* ابرز الفعاليات التي ترجمت الدكتورة أميرة طموحها فيه ما هي ؟ وأين كانت؟
– مدارك الحلم والطموح عند أميرة لا تنتهي.. لم تزل هناك قطوف أحلام دانية تراود روحي.. لهذا وكلما وصلت خط نهايةأجدني في بداية أخرى .. الطموح بالنسبة لي ليس مسمى وظيفي أو جولة رابحة في مكان ما.. الطموح هو شعوريبأنني لم أزل قادرة على العطاء.. أما أين.. فأنا حيث أكون.. أكون أنا في نسختي ذاتها.
* قضيتي المرأة والطفل ومخلفات الحروب والكوارث الطبيعية ، هل وجدت لهما حلول جذرية في ظل المنظمات والهيئات الكثيرة؟
– لعل الكثيرون يتذرعون بالعقبات لعدم وجود الدعم المالي أو الرعايا.. وهذا وبكل صراحة هو هم المنظمات وليس همالمرأة أو الطفل وهناالفرق..
هل تعتقدين بأن كل كنوز العالم تهدئ من روع قلب أم فقدت ولدها في حروب البلاد أو طفل فقد ذويه؟!!..
بالمطلق.. المسألة اعجازية ولا يمكن وصفها حتى بالكتابة.. لكنني متمسكة بحبل الأمل كي لا يجدني القارئ أقدم نظرةسوداوية تزيد علىوجعه وجعاً..
* بجانب أنك ناشطة اجتماعية وإنسانية فأنتِ كاتبة حدثينا عن هذا الجانب؟
أي من إصداراتك الأقرب إليك ؟ ولماذا؟
ما هي الاصدارات التي وضعتها الدكتورة اميرة في خطتها المستقبلية؟
– لم يكن وصولي إلى هنا مجاني أو مجازي.. لقد ارتأيت أن أكون ولا يكون مروري مرور السائرين.. الحياة صفحةبيضاء توارثناها جميعا.. وعلى كل فرد منا أن يترك عليها بصمته الخاصة.. فهناك من يترك بصمة زرقاء عبر الحبرالسامي وهناك من يترك بصمة سوداء وآخرين حمراء..
من النفحات التي وهبني إياها ربي.. نفحة الحبر.. كي أكتبني وأكتب آدم وأدون إنسانيتي..
صدر لي” مُتّكئ على مواجع الاغتراب” وبالتأكيد هو الأقرب لروحي.
* هل نالت المرأة حقوقها بكامل استحقاقها بالدول العربية؟
– على الرغم من الحضور النسوي الآن في كافة المجالات ببعض الدول العربية كمجال الطب والتدريس وحتى الدخولإلى سلك العسكر.. إلا أن هذا الحضور نسبي.. أما فيما إذا كان سؤالك عن الحقوق العينية فهي إلا من رحم ربي.. فهيوأن جلست على أعتى العروش تبقى في عين أدمها ذلك الضلع المنقوص.
* ما هي طموحات الدكتورة اميرة؟
– عجلة الطموح والأحلام عند أميرة لا تنتهي.
* مع التقدم التكنولوجي وانفتاح العالم على بعضه هل من رأيك ارتفع مستوى الوعي الثقافي في المجتمعات العربية؟
– مع كل هذه الثورة الهوجاء.. بالنسبة لنا كعرب وبعيدا عن كوني أستاذة بأكبر جامعات أوربا وأعرقها.. أشي بأننا لم نواكب بعد هذه الطفرة العالمية.. فقد انتهزنا فرص للتواصل واللهو ليس إلا..
الثورة الرقمية هي مفتاح مهم للوصول إلى أبعد مكان لإيصال الصوت ، لكن أرد عليك سؤالك بسؤال كم استفدنا منها؟.
* معارض الكتاب في الخارج هل تدعم الكاتب العربي؟
– هذا الأمر بالذات يقوم على مجهودات شخصية بحتة.. فالمعارض ليست جهات داعمة إن وجدت بالخارج أو الداخل.. هموم الكتابة لها مالهاوعليها ما عليها.. هو دور وزارات الثقافة.. إلى أي مدى يمكن الدفع بالمبدعين.. في المغترب أقول لكمن يجتهد يصل حتى ولو كانت النسبةغير مرضية على عكس الوطن العربي من يجتهد نحطم مجاديفه ليعبر علىظهره مارق ما!.
*هل تتغير نظرة الكاتب إذا كان بدولة غير عربية في كتاباته؟
– الكتابة هي ثقافة ومخزون عميق.. كلما كان الكاتب منفتحا على ثقافة الغير نجد بأنه يذهب إلى مواطئ لم يمرها كاتبقبله.. الحكاية هناوهناك.. هو نيل المعرفة.
* برأيك ما هي القضايا الإنسانية التي تهمش بمجتمعاتنا؟ وما أسباب ذاك التهميش؟
– هامش الحرية.. وفقط.
* برأيك كامرأة عربية تعد نموذج يفتخر به ما هي المقومات للنجاح التي لابد أن تتحلى بها المرأة لتصل إلى هذا النجاح؟
– المرأة العربية أثبتت حضورها في مواقع كانت تنسب للرجل.. كل ما تحتاجه القليل من الثقة والتحدي.
* مبدأ أو حكمة كانت نبراس خلال مسيرة حياتك طبقتيها؟
الحياة ليست عملية بحث، بل صناعة .
* كلمة لمن توجهها الدكتورة اميرة؟
كوني أنثى وفي موضع المرأة الفاعلة.. يجدر بي كما العادة توجيه كلمات الدعم لكل النساء وخصوصا العربيات.. ولكنني لست بصدد هذاالأمر.. فالنساء اليوم قد شققن دروبهن نحو نواصي الحضور والمجد وأثبتن بأنهن لسنا فقط للطهي ووو.. غيره..
لهذا أوجه كلمتي الأخيرة لأدم.. إن كانت المرأة من ضلعك المعوج.. فأعطها يدك ليستقيم ضلعك هذا.. فهي الأم والأختوالابنة الجديرة علىصناعة الحياة..
وافر كوكبات الشكر لجمهور القراءة أولا ولك أيضا دكتورة وفاء.
This site is protected by wp-copyrightpro.com