ش اس – صالح سالم
” كم هو رائع أن يكون في كل بيت بئر ماء نقي ” هذا ما قالته لنا الشابة السعودية الهنوف الهويش لوالدها ذات مرة متمنيةً حدوثه.
شبكة الإعلام السعودي ألتقت سيدة الأعمال الشابة الهنوف بنت محمد الهويش والتي لها طموحٌ كبير يُعانق السماء، فقد دشنت شركة متخصصة لتموين الحفلات للمناسبات الفاخرة مع عمتها وصديقتها، لتصعد بها سريعاً كأحد أهم وأكبر العلامات التجارية في مجالها، وكانت قد تخصصت في كندا في إدارة الفنادق والمطاعم” والتي تعد ضمن أرقى الاتجاهات العالمية، وبعد تخرجها وعودتها إلى أرض الوطن شعرت بالإكتفاء من عالم الغذاء، وتوجهت لتستفيد من إرثها العائلي الذي يقود دفة المشاريع الكبرى في قطاعات الصناعة والتجارة والأطعمة منذ حقبة الستينات.
وكانت مشكلة إنقطاع الماء من إهتماماتها التي كانت دائمة التفكير بها وفي إيجاد حلٍ لها والوصول إلى الإكتفاء الذاتي بشأنها وشأن الطاقة. فهي تؤمن بأن الحصول على الماء النقي في أي وقت من أبسط الحقوق للفرد والمجتمع، ويجب أن يكون في متناول الجميع دون عناء .
وقالت الهنوف أنها بدأت بحثها الدؤوب عن مصادر المياه ضمن آخر المستجدات العلمية مستعينة بالمعارف التي حصلت عليها في دراستها للخارج لتقع على تقنية ذكية وهي “مولدات الماء من الغلاف الجوي” وبمجرد أن تعرفت على ملامح التكنولوجيا الذكية إستشارات والدها فاستجاب بسرعة لم تتخيلها إلى فكرتها وقام بتمويل شراء ثلاث أنوع من الأجهزة للتجربة .
وعندما وصلت الأجهزة وقامت باختبار فعاليتها عن طريق التواصل مع الخبراء ومع مختبر معتمد من وزارة المياه، أتت بعد ذلك النتيجة مشجعة ومحفزة لتحقيق هدفها في توفير مياهٍ ذات جودة عالية للشرب المستمدم من رطوبة الجو، كما تم عمل دراسة على السوق السعودي فاتضح مدى إقتصاديته للمستهلك، حيث يقوم بإنتاج 30 لتر في اليوم من الماء البارد النقي خلال ساعة. وبعد إعتماد عدد من دراسات الجدوى التي قامت بها شركات متخصصة عالمية، أخذت القرار بمشاركة الشركة الأم“ البيئة الزرقاء” براءة الاختراع والتصميم والابتكار ثم الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة لاستيراد الأجهزة.
أرادت الهنوف الجمع بين مشروع مبتكر لكن بطابع إنساني وحضاري لكونها تؤمن أن فكرتها جاءت في وقتها مع تدشين رؤية ٢٠٣٠ المستقبلية لدفع عجلة التحول الوطني الشامل.
This site is protected by wp-copyrightpro.com