عبدالله الصايغ عميد ممثلي إذاعة جدة في حوار الذكريات
11 أكتوبر 2016
0
392832
ساهمت في ظهور عبدالمجيد عبدالله
أعرف علي فقندش قبل إلتحاقه بالصحافة
هذا هو الحل لأزمة الدراما والمسرح لدينا
حوار |خالد حناوي
نستضيف اليوم فنان مخضرم أمضى أكثر من أربعون عامآ في خدمة الدراما المحلية ، أنطلقت موهبته الفنية من جازان / معقل رأسه ، وكانت البداية ( غنائية ) من خلال أدائه لبعض أغنيات الفنانين المعروفين ، وعند إنتقاله إلى جدة ، ظهرت موهبته في التمثيل وأداء المنلوجات على إعتبار أن عروس البحر معقل للفن و( الدراما ) تحديدآ ، فتزامن ظهوره المسرحي مع إنشاء جمعية الثقافة والفنون ، ولتظهر بعد ذلك طموحاته الإذاعية والتلفزيونية وتقاسمه عشق المسرح عبر مشوار أمتد حتى وقتنا الحالي ، وإن أحتلت الإذاعة المساحة الأكبر في المشوار ، الأمر الذي جعل الكثير من زملائه ومحبيه يطلقون عليه عميد الدراما الإذاعية .
ضيفنا هو الفنان الممثل القدير عبدالله الصايغ الذي أسترجعنا معه ذكريات رحلة فنية قاربت الخمسة وأربعون عامآ ، فإليكم مادار في حوارنا ..
- عند إنتهائي من المرحلة الإعدادية ( الكفاءة ) وإلتحاقي بأحد المراكز الصيفية بجازان عام 1390هـ ، حيث كان هناك مكتشف للمواهب يدعى صالح العيد ، يتيح الفرص للطلاب بإظهار مواهبهم في مختلف الفنون ، فتقدمت أنا والفنان المطرب القدير محمد عمر لأداء بعض الأغنيات ، وتوفقنا ولله الحمد ، فتم منحنا جوائز في الحفل الختامي للمركز ، ثم ألتحقت بمعهد المعلمين وتخرجت عام 1393هـ ثم أنتقل عملي إلى جدة عام1396هـ وتم تكليفي بالإشراف على الإذاعة والمسرح بالمدرسة الذي عينت معلم بها ، لتتقلص رغبة الغناء لدي وتظهر رغبة التمثيل ، حيث ألتقيت بالأستاذ نادر معتوق المشرف المسرحي في إدارة التعليم ، وبعد ذلك أصطحبني الإعلامي المعروف الأستاذ أحمد صالح هاشم إلى جمعية الثقافة والفنون مطلع عام 1397هـ حيث تعرفت على مسئول المسرح بها الفنان عبد الإله نوار رحمه الله ، ومن هنا بدأ مشواري الحقيقي مع الفن
- إذن البداية كانت مسرحية ، هل تذكر أول عمل قدمته ؟
- بعد ذهابي للجمعية وإلتقائي بالفنان عبد الإله نوار رحمه الله بدأت أشارك في النشاطات والفعاليات التي تقيمها الجمعية والتي كانت محصورة في المنلوجات والإسكتشات إلى أن قدمت الجمعية أول عمل مسرحي لها وهو ( باقي الغسيل ) وكان عام 1399هـ حيث شاركت بالعمل إلى جانب الفنانون فؤاد بخش وحمتو ساعاتي وعبد الإله نوار وطلال شقدار رحمهم الله ومحمد حبادي وعبدالكريم باحشوان وعبدالإله العوضي أمدهم الله بالصحة والعافية ، وكان معنا الفنان الدكتور فهد غزولي في أول ظهور له ، وأخرج العمل الأستاذ إبراهيم الحسن
- ومتى بدأ مشوارك مع الإذاعة ؟
- في العام الذي تلاه / عام 1400هـ حيث ذهبت للإذاعة للعمل كمذيع ، لكن خلال الجلسات والدورات التي كنت أتلقاها ، جذبني أستوديو التمثيل الذي يتم خلاله تسجيل المسلسلات والسهرات الإذاعية ، فأبهرت كثيرآ بالتمثيل الإذاعي ونجومه المتميزين آنذاك ، وطلبت تحويلي من مذيع إلى ممثل ، فتمت الموافقة على طلبي ، لينطلق من يومها مشوار إذاعي بلغ الآن 38 عامآ
- على إعتبار ظهورك أنت والفنان القدير محمد عمر من منطقة واحدة ، هل مازالت علاقتك مستمرة به ؟
– بكل تأكيد ، فنحن زملاء دراسة وبدأنا سويآ في عشق الفن ،
لكن مشاغل الحياة لا تتيح لنا التواصل الدائم ، وأصبحنا لا
نلتقي إلا في المناسبات
- يقال أنك ساهمت في ظهور بعض الفنانين كالفنان عبدالمجيد عبدالله والممثل علي دعبوش ؟
الحقيقة أثناء حفل نادي الإتحاد بمناسبة تحقيقه للدوري المشترك عام 1402هـ ، شاركت أنا وزملائي عبدالكريم باحشوان ومحمد حبادي ببعض المنلوجات والإسكتشات ، وشارك الفنان عبدالمجيد عبدالله بفقرة غنائية وكان شابآ يافعآ لم يتخطى الثالثة والعشرين ، وبعدها بأيام أبلغت الفنان الراحل سامي إحسان بوجود موهبة تملك صوت جميل ، لكن لم يهتم ، وبعد عدة أشهر أتصل بي الأستاذ سامي وطلب مني إحضاره ، فأحضرناه أنا وزملائي ، ليتبناه بعد ذلك الفنان الراحل ويقدم له الأغنية التي أطلقته لعالم الشهرة .. ( سيد أهلي ) 0
أما بخصوص علي دعبوش فقد ساهمت في إتاحة الفرصة له عندما قدم إلينا في الجمعية عام 1405هـ ، حيث أشركناه في مسرحية بعنوان ( العندليب الأزرق ) وأظهر خلالها أداءآ جيدآ يبشر بمستقبل واعد
- ما صحة ما يقال أنك تعرف الإعلامي القدير علي فقندش قبل إلتحاقه بالعمل الصحفي ؟
- نعم ، ويشترك معي في ذلك الفنان الموسيقار غازي علي ، فقد كنا في حارة واحدة . ( الهنداوية ) لكن إختلاطي بالأخ علي كان بسيطآ ، علمآ أني كنت أقوم بتدريس أخيه في تلك الفترة ، لكن معرفتي الحقيقية بالأخ علي بدأت خلال بروفات مسرحية باقي الغسيل عام 1399هـ حينما كان يحضر إلى الجمعية وكان شغوفآ بالفن والصحافة ، ليبدأ حينها مشواره الصحفي
- ما أبرز الأعمال التي قدمتها ؟
- في المسرح باقي الغسيل ، وفي التلفزيون مسلسل لا يحوشك حبروك عام 1403هـ الذي قام ببطولته وإنتاجه الفنان القدير سعد خضر وشارك في تمثيله مجموعة من الفنانين المعروفين منهم فؤاد بخش ومحمد بخش وحمدان شلبي وعبدالإله نوار وعلي إبراهيم وعبدالله السدحان وكان في بداية ظهوره ، أيضآ أعتز بمشاركتي في مجموعة من حلقات الساكنات في قلوبنا من إنتاج محطة ال إم بي سي عام 1432هـ ، أما في الإذاعة فهناك العديد من الأعمال التي يصعب حصرها ، لكن من الأعمال التي لا تبرح ذاكرتي مسلسل ( عرايس وعرسان ) الذي قمت ببطولته إلى جانب يوسف شاولي وناجي طنطاوي ومبارك نصر وفتحية بخاري وسعاد حسن وكان معنا الفنان الراحل محمد العرضاوي ، والعمل من تأليف المذيعة القديرة جواهر بنا التي رشحتني مشكورة لبطولته ، علمآ بأني توقفت عن التمثيل لمدة أربع سنوات لإيفادي من قبل جهة عملي ( إدارة التعليم ) إلى سلطنة عمان للعمل كمعلم ، وذلك خلال الفترة من عام 1409 إلى عام 1413هـ
- لكن الملاحظ على مشوارك أنه إذاعي في مجمله ، فهل تعشق الإذاعة أكثر من المسرح والتلفزيون ؟
- أنا أعشق الثلاثة وخصوصآ المسرح أبوالفنون ، لكن ندرة الأعمال المسرحية والتلفزيونية جعلتني أتخصص في الإذاعة وأكون أحد روادها
- برأيك ماهو الحل لأزمة المسرح والدراما التلفزيونية ؟
- بخصوص المسرح ، لابد من إقامة دورات مكثفة من قبل جمعية الثقافة والفنون وخصوصآ في الإلقاء والتمثيل المسرحي ، وكذلك إقامة مسابقات لأفضل نصوص وعروض مسرحية ، أيضآ يجب علينا عدم إغفال مسرح الطفل ، حيث لابد من تنشيطه والإهتمام به ، لدوره الهام في الحركة المسرحية .
- بخصوص الدراما ، فالتلفزيون يتحمل ظهورها المتواضع والموسمي بتخليه عن الإنتاج وتسليمه المهمة لمؤسسات وفنانين معينين ، الأمر الذي قام بتعطيل أستوديوهات التلفزيون عن أداء دورها الدرامي وجعلها مكرسة لإعداد وتقديم البرامج ،
وأرى أن الحل الوحيد لعودة الدراما لسابق عهدها وظهورها بشكل لائق ومتواصل هو تولي تلفزيونات المناطق مهام الإنتاج ، وإستغلال الأستوديوهات المتواجدة لديها ، الأمر الذي يولد التنافس بين جميع المناطق ويعمل على تطور الدراما .
- يقال أن أحد أسباب إنتشار الدراما والمسرح في السابق ، وجود رغبة جامحة وجماعية لتقديمهما ، ما رأيك ؟
- بلا شك كانت هناك رغبة قوية وخصوصآ من الفنان والمنتج
والتلفزيون ، إضافة إلى إزدهار النشاط المسرحي في بعض المناطق وخصوصآ المُقام من بعض الأندية الرياضية بدعم من رعاية الشباب ، فظهرت أعمال عديدة وكبيرة ، وظهر فنانين ونجوم ، اليوم هم أساتذة في التلفزيون والمسرح …