قضيت ١٥ يوما في البحر لتوثيق الحياة البحرية وأقمت معرضا للصور تحت الماء
شاركت في معارض دولية بالإمارات وحصدت ثلاث جوائز
المرأة العمانية شريك أساسي بالمجتمع
العلاقات المصرية العمانية وثيقة منذ سنوات بعيدة
نسعى لتدشين برنامج للتبادل السياحي الثقافي بين الدولتين
إبراهيم عمران – مسقط
أول مصورة محترفة تحت الماء في الخليج العربي، معروفة بجهودها الوطنية للترويج لبلدها “عُمان”، تحدت كل العادات والتقاليد التي غالبا ما تواجهها المرأة في البلاد العربية، واستطاعت بجهود فردية تطوير نفسها وأن تتحول إلى ناشطة بيئية للحفاظ على مخرجات البيئة العُمانية سواء كانت بحرية أو تراثية، كما تبنت مشروع “عُمان تحت المجهر” لوضع السلطنة على خارطة السياحة العالمية، من خلال توثيق كافة الأماكن والمعالم السياحية، ودائما ما تدعو في كل المحافل لضرورة الحفاظ على الكائنات البحرية والبرية والمحميات الطبيعية، باعتبارها أهم الثروات التي تحدث توازنا بيئيا مهما في الحياة.
تغلبت الفتاة العُمانية ميساء على مخاوفها من فوبيا البحر وتعلمت فن الغوص وتواجدت في الأعماق البحرية متحدية المخاطر من اجل توثيق عالم فريد وساحر تحت الماء، تركت الهوتي بصمة واضحة في صناعة الغوص المحلية، وإلى نص الحوار…
في البداية .. ما هي دراستك؟
درست فن التصوير تحت الماء، وتخصصت في ذلك. نظرا لعشقي. الحياة البحرية والتعرف على الكائنات البحرية عن قرب وكيفية الاستفادة منها والمحافظة عليها من الناحية السياحية والجمالية في السلطنة .
متى بدأت الغوص تحت الماء؟
حقيقة في البداية كنت أخاف من البحر، ولكن تحديت الخوف وصممت علي أكتشاف مخلوقات الله تحت البحر والأعماق وعجائب مخلوقات الله تحت البحر هذا دفعنا الي التحدي والمغامرة والتحدي”، ومنذ تلك الفترة وأنا اعشق البحر والحياة البحرية وأجد المتعة والمغامرة في الغوص تحت الماء.
حدثينا عن أول معرض لك ؟
أول معرض كان في عام ٢٠١٤ حيث قضيت ١٥ يوما في مختلف السلطنة لأكتشاف الطبيعية والوجوة العمانية وجمال الطبيعية وفي ٢٠١٥ اقمت معرض قضيت ١٥ يوما في البحر لتوثيق الحياة البحرية من خلال التصوير تحت الماء. وبالفعل أقمت معرضا للصور البحرية وشهد نجاحا كبيرا.وشاركت في معرض في فرنسا ومعرض اخر ايطاليا ولاقت الصور رواجا واعجاب الزوار وخاصة الأخطبوط المضئ والحوت الأحدب
ما هي الجوائز التي حصلت عليها ؟
شاركت في معارض بالإمارات، وحصدت جائزة الشيخ حمدان بن محمد آل راشد آل مكتوم مرتان وفزت في المرة الثالثة في جمعية التصوير الفوتوغرافي الضوئي للحياة المائية عن صور “الضفدع المشع” و”الاخطبوط المضئ” وسمكة شقائق النعمان .
كم كانت المدة التي قضيتيها تحت الماء؟
في الغالب وقت الغوص لا يتعدي ساعة، ويفضل أن تكون 55 دقيقة، وذلك لأن الأوكسجين الذي نتنفسه تحت الماء بعد ساعة يتحول إلى غاز سام .
هل تعرضت لموقف تحت الماء؟
في البداية كنت متخوفة وخاصة في السباحة بمنطقة الحوت الأحدب أو قرش الحوت ولكن مع مرور الوقت أصبح الغوص في منطقة الحيتان أمر سهل وبسيط لأن الحيتان بطبيعتها مسالمة طالما لم تتعرض لها .
ماذا استفدتي من تجارب الغوض تحت الماء؟
أدركت الحاجة الكبيرة للحفاظ على الجمال الطبيعي لمياه عُمان، والحفاظ على الحياة البحرية والبيئة والحفاظ على الشعاب المرجانية والحيوانات البحرية الأخرى من شباك الصيد المهملة وغيرها من العوائق التي من صنع الإنسان، ومنذ ذلك الوقت كرست جهدي للحفاظ على ذلك من خلال العمل مع الوكالات الحكومية والمنظمات غير الربحية الأخرى في زيادة الوعي بالحفاظ على البيئة والحياة البحرية .
ماذا عن “مشروع عُمان تحت المجهر”؟
هو مشروع كبير بدعم من الجهات الحكومية والجمعيات والشركات الحكومية للحافظ على البيئة البحرية والبرية الفريدة ووضع السلطنة على خارطة السياحة في السلطنة يتم من خلاله توثيق كامل الأماكن في عُمان وحصرها سواء في بحر العرب من خلال تسليط الضوء علي المحميات الطبيعية أو الأماكن الأثرية وكذلك العمل علي توثيق الحياة البحرية والبرية في السلطنة لأنها غنية وخاصة منطقة الحوت الأحدب والشعاب المرجانية والسلاحف الخضراء وغيرها .
ما هي الرؤية الحكومية العمانية المعروفة بـ ” رؤية ٢٠٤٠ “؟
هي خطة طموحة عالمية، تنفيذا لتوجيهات السلطان المفدى هيثم بن سعيد لتنويع مصادر الدخل غير النفط ومنها تطوير الحركة السياحة في السلطنة بكافة أنواعها خاصة السياحة البيئة والبحرية، وذلك لوضع السلطنة علي خارطة السياحة العالمية لجذب السائحين من مختلف أنحاء العالم .
يشهد العالم مؤخرا تلوثا بيئيا ما هي رؤية السلطنة للحفاظ علي البيئة ؟
نعمل بكل جهد للحفاظ على البيئة البحرية والبرية والتوعية بأهمية صون الحياة الفطرية وتوثيق ذلك فضلا عن عمل محاضرات أو كتب تدرس للطلاب في المراحل الأولى بأهمية الحفاظ على الحياة البيئية في عُمان البحرية فضلا عن عمل وثائقي يصور البيئة العُمانية الساحرة للترويج للسياحة في عُمان عالميا.
ما هو هدفك من هذا المشروع ؟
هدفي وضع السلطنة على الخريطة العالمية للسياحة البحرية والبرية والجمالية والتراثية وجعل الأماكن التاريخية ضمن منظمة اليونسكو للحفاظ عليها وجعلها مزارا عالميا للسائحين من كل أنحاء العالم باعتبار السلطنة الدولة الوحيدة في الخليج التي تجمع كل هذه الكائنات البحرية والبرية والمحميات الطبيعية الفريدة من نوعها .
ماذا عن وضع المرأة العمانية؟
المرأة العمانية شريك أساسي في المجتمع بدليل تولي المرأة المناصب القيادية والإدارية ووجودها في مختلف الدوائر الحكومية وخاصة في ظل وجود السيدة جليلة زوجة السلطان التي تولي اهتماما كبيرا بالمرأة من خلال دعمها في كافة المجالات، بالإضافة إلى تولي الكفاءات من السيدات سواء كن مواطنات أو مقيمات للمناصب القيادية في مختلف المجالات، وإقامة العديد من الأنشطة التي تؤصل لإسهام فاعل للعنصر النسائي داخل كافة المؤسسات.
ماذا عن محمية رأس الجنز؟
تتمتع سلطنة عمان بكنوز بيئية وجمالية أخاذة منها سياحة السلاحف التي تنفرد بها محمية رأس الجنز بالسلطنة حيث تبلغ مساحتها أكثر ١٢٠ كم تطل على بحر العرب منها ٤٥ ألف كم . تعيش عليها السلاحف وتعد أهم ثالث محمية طبيعية فريدة في العالم التي تجذب. السائحين من مختلف أنحاء العالم
نسعى من خلال المشروع إيجاد طرق ابتكارية واكتشاف وابراز الثراء البيئي والجغرافي للسلطنة، مما يسهم في جذب السياح سواء من الباحثين عن الاسترخاء أو من عشاق الطبيعة والمغامرات من مختلف أنحاء العالمية .
ما دور الفريق العالمي في مشروع “عمان تحت المجهر” ؟
الفريق العالمي داخل مشروع “عُمان تحت المجهر” يواصل تصوير فيلم وثائقي عن السلطنة وبيئتها الساحرة والحياة الفطرية فيها وذلك من أجل الترويج للسياحة العمانية في مختلف الأنحاء، حيث تتمتع السلطنة بكنوز بيئية وجمالية أخاذة منها سياحة السلاحف الخضراء النادرة والقرش الحوت و الحوت الأحدب وحديقة الصخور وجزر الديمانيات والمحميات الطبيعية وغيرها الكثير .
إلى ماذا يطمح مشروع “عمان تحت المجهر ” ؟
يطمح مشروع “عُمان تحت المجهر” إلى إلهام الإنسان من مواطنين ومقيمين وزائرين ومهتمين بالسلطنة بأهمية المشاركة الإيجابية في حفظ البيئة وحفظ الكوكب للأجيال القادمة؛ إذ سيجوب الفريق أرجاء السلطنة وسيغطي جوانب متعددة من التنوع التضاريسي والأحيائي للسلطنة، ويعكف على تصوير الحياة البرية والبحرية والطيور والحيوانات التي ترسم للسلطنة نمطاً أحيائيا فريداً لا يشبهه أحد، من خلال تنوع بيئي فريد تزخر به على الرغم من أن البيئة الصحراوية قد تترائ للزائر من أول نظرة.
يوثق المشروع 12 وجهة سياحية بارزة بالسلطنة في نسخته الثالثة تحت عنوان “لم تُكتشف بعد”. حيث سيتضمن إنتاج فيلم وثائقي يبرز الشواطئ الساحرة التي تتميز بها السلطنة، إضافة إلى سلسلة وثائقية تتكون من جزئيين تسلط الضوء على الحياة البحرية والبرية وعناصرها المتنوعة، الأمر الذي سيجول بالمشاهدين في رحلة منقطعة النظير تبرز المكونات الجمالية للسلطنة بمختلف تضاريسها وسماتها الجمالية، و”جمال لم يكتشف” بعد هو امتداد لنسخ سابقة عامي 2014 و2015م، حيث ركز المشروع الأول على الإنسان والتنوع في التضاريس، في حين ركز المشروع الثاني على حياة أعماق البحار، وسيقدّم المشروع الحالي للمشاهدين صورة أكثر قربا وأشمل للطبيعة الساحرة في سلطنة عُمان.
لماذا تم الاهتمام بسياحة السلاحف؟
سياحة السلاحف الخضراء هي أهم ما يميز محمية رأس الجنز، حيث أن السلاحف تعيش بهذه المنطقة منذ ملايين السنين لانها بيئة مناسبة لها من حيث الطقس والغذاء فضلا عن تميز شواطئها برمالها الطبيعية التي تجذب السلاحف لوضع بيوضها، وتكون فترة التبويض المناسبة للسلاحف من الثامنة مساءا إلى شروق الشمس. حيث تخرج السلاحف من الشاطئ وتحفر حفرا لها في الرمال وتستغرق عملية التبويض ساعة أو أقل.
ما توقعاتك للعلاقات المصرية العُمانية خلال الفترة المقبلة؟
بالتأكيد العلاقات المصرية العُمانية وثيقة ومتينة ومبنية على أسس الأخوة العربية والدعوة للسلام والمحبة لكل دول المنطقة والعالم
This site is protected by wp-copyrightpro.com