ش ا س – اسود الصالح
الفنانة التشكيلية نجوى الزهراني خُلقت وبداخلها موهبة ربانية استطاعت استنطاقها ولكنها خُذلت قبل ان تتحدث بها الى المجتمع الذي كان لايستجيب الى المواهب النسائية والفنية خاصة، وهاجرت بفنوها عن منطقة الباحة قرابة العشرة اعوام لتعود وبداخلها الاصرار والعزيمة على المبادرة الشخصية وبناء الذات واستحداث البيئة الفنية التي ترنو لها ، حتى استطاعت الى تسجل حضوراً فاخر بجمال لوحات التشكيلين زملاء وزميلات الموهبة الذين انتظرو عزيمتها التي اعادتهم الى المشهد من خلال عدد من المناسبات والمناشط الرسمية والخاصة . خصت التشكيلية نجوى الزهراني”انباء الباحة” بحوار خاص عن بضع تجاربها وكيف واجهت الصعوبات وسخرتها لتكون ادوات عمل واصرار.
الحوار :
هل تكتفي التشكيلية نجوى الزهراني بتحقيق طموحاتها ام ستنقل تجاربها للأخريات، وكيف كانت البداية ؟
لست كأي فتاه لها حلم وطموح فقط بل إني أسعد بحديثي عن إصراري في تحقيق الحلم والحديث عن انجازات افتخر بها وأنقلها لكل المهتمين . وبداياتي كانت موهبه اكتشفتها منذ الطفولة وكان لعائلتي الفضل الاول بعد الله تعالى في دعمي وإبراز موهبتي على جميع مراحل الدراسة، ولكن كانت هناك معاناة عدم الاهتمام بالفنون في منطقة الباحة وقد انحصرت مشاركاتي على المدارس فقط. ثم شاءت الظروف ان ابتعد عن الفن مدة عشر سنوات.
وحينما عُدت كنت متفائلة بأن الوضع الفني في المنطقة قد تحسّن ولكن هنا صدمه أخرى لم أجد التعاون ولا التفاعل ولا المظلة الرسمية التي تهتم وتبرز الفنون كغيرها من باقي المدن حاولت على مدى ثلاث اعوام للتطوير ولكن دون جدوى للأسف.
متى استطعتي ان تكسري حاجز الاحباط ، وماذا فعلتي ؟
الاحباط جعلني أقرر أن أبادر وأقوم بتنظيم معارض للفنون التشكيلية بدايةً بمعرض الفنون التشكيلية التابع لمهرجان العسل الدولي الحادي عشر في الباحة بمشاركة 17 فنان وفنانة و60 عمل . ومن بعد الأصداء الجيدة التي حصلت عليها قررت الاستمرار والمثابرة في اقامة معرض فنون كنز رغدان وفي هذا المعرض قمت بتجميع كافة الفنون في معرض واحد من الفنون التشكيلية وتصميم البيوت التراثية والخط العربي والتصوير الفوتوغرافي والمكياج السينمائي والرسم على الوجه واليدين بمشاركة 40 فنان وفنانة ب114 عمل وقد قام وكيل الأمارة للشؤون التنموية الأستاذ أحمد الحوتان بتشريفنا وافتتاحه. وتوالت النجاحات وقمت بتنظيم معرض الفنون التابع لمهرجان الرمان بمشاركة 26 فنان وفنانة تشكيليه وخط عربي و75 عمل .
بعد التجارب ومبادراتك مع المستثمرين في المناشط ، هل هناك جهة رسمية حرصت على مشاركتك ؟
بالطبع و ذلك بالتنسيق مع أمانة منطقة الباحة اذ نظمت معرض اليوم الوطني بافتتاح وتشريف الدكتور علي السواط امين منطقة الباحة وكان المعرض قمة فالجمال كون أن الأعمال غلب عليها الطابع الوطني وتوالت الافراح بمشاركتنا مع النادي الادبي في المنطقة وتنظيم معرض آخر بهذه المناسبة . ثم بكل فخر واعتزاز تشرفت بإهدائي لسمو الأمير حسام بن سعود إحدى أهم لوحاتي في اليوم الوطني تعبيراً مني عن تقديري وشكري لكل ما قدمه لشباب وشابات المنطقة ولكل ما قام به لتطوير منطقتنا الباحة.
هل نحن بحاجة حقاً إلى شركات ومؤسسات منظمة لمثل المناشط التشكيلية ؟
كل هذه المعارض كانت بتنظيمي وإصراري على الاستفاقة بالفنون في المنطقة وتطويره إلى أعلى درجات الرّقي والنهوض بكل المواهب الواعدة وايصالهم لبر الأمان ومن هذه المعارض جاءت انطلاقة حلم وطموح مجموعتي الفنية ( فينا فن ) بإدارتي والتي تعتبر الأقوى في المنطقة حيث تضم 88 فنان وفنانة في كافة المجالات وعلى استعداد لإقامة أكبر المعارض الفنية داخل الباحة وبكفاءة وجوده عالية بكل ما يقدّم ، ولدينا خطة عمل ولدينا أهداف نسعى لتحقيقها سوياً فهم الحجر الأساس لكل نجاح ويستحقون كل تشجيع ودعم .
ماهي ابرز الصعوبات التي تواجهك او واجهتك بعد التحدي ؟
لقد واجهتني العديد من الصعوبات في التنظيم والتعريف بالفنون في جميع المهرجانات التي قمت بالمشاركة فيها ومن ضمنها الشركات التنظيمة الخاصة التي استغلت الفنانين ومواهبهم ولم تكن تمنحهم كافة التجهيزات اللازمة لعمل معارض تليق بالفن ولا بسلامة الأعمال الفنية ولكن الإصرار على النجاح والمثابرة تُلغي كل تعب وكل تقصير وكل أذى وسأظل على تحقيق النجاحات مستمرة و بعالي الهمه والابداع نقول ( فينا فن ).
رسالة شكر من التشكيلية نجوى الزهراني لمن ؟
في النهاية أتقدم بشكري وتقديري لعائلتي على دعمهم وكذلك اشكر أمارة منطقة الباحة وأمانه منطقة الباحة على تشجيعهم وتسهيل كل ما فيه لخدمة الفن عامةً وقروب فينا فن، واشكر جميع الفنانين والفنانات على ثقتهم فيني وتعاونهم وتشجيعهم الاكثر من رائع ولا انسى أن أشكر جميع المنصات الإعلامية والاعلاميين والصحف على متابعتنا وإبراز كل انجازاتنا على مستوى المنطقة
This site is protected by wp-copyrightpro.com