Latest News
وظائف هرمونات المشيمة | د. هشام محمد علي
01 مارس 2020
0
141075

 

أولا : هرمون Kisspeptin ..

• تم اكتشاف هذا الهرمون في عام 1996 ، من خلايا سرطان الجلد وله فائدة في منع هذا النوع من السرطان .. وله فوائد عديده مهمه جدا في البلوغ ونمو الخصيه واطلاق هرمون النمو … لسنا بصددها هنا ..

• لكن تقوم المشيمة بإفرازه .. بكميات كبيره بغرض ( زرع الجنين ) في الرحم . ابتداءً من مرحله الارومة المغذية Trophoblast .. فهو يمنع تحركها ويعزّز التصاق النطفة ببطانه الرحم

• كما ان خلايا الجنين في بدايتها تتكون سريعاً مما يعني تضاعف خلايا وهي نفس فكرة السرطان وهو يقوم بمنع ملاحقه جسد الأم لها .. اي انه يقول لها هذا ليس نمو سرطان سريع فلا تهاجمه …

• وهذا الهرمون يتوقف اكتشافه في دم الام بعد 5 يوم من الولادة .. مما يعزز فرضيه افرازه من المشيمة بعد ان زالت واكملت مهمتها ..

• وهناك سجال بين العلماء حتي اللحظة ما اذا كان مسئول ايضاً عن حالات تسمم الحمل Preeclampsia أم لا .. لكن تبقي مهمته عظيمه ومعجزه .. اذ اننا نكتشف دون ادني شك .. كيف تقوم المشيمة المؤقتة .. بالسيطرة علي رحم الام لإجباره علي زرع الجنين فيها وافلاته من رقابه جهازها المناعي علي السرطان

_________________________________
ثانيا : هرمون لاكتوجين المشيمة :

• هذا الهرمون Placental lactogen … والذي تم اكتشافه عام 1963 وله اسم اخر HCS .. نكتشف من خلاله انه يتبع هرمون النمو .. في التركيب الكيميائي .. تفرزه المشيمة ليقوم بأمر غريب حقاً

• فهو يقوم بالسيطرة علي عملية التمثيل الغذائي للأم الحامل بغرض جلب التغذية للجنين .. حيث يقوم بالتأثير علي هرمون الانسولين لديها انخفاضاً .. ومن ثم يزيد سكر دم الام .. وهذا بغرض جعل دمها متوفر السكر ليذهب للجنين .. لان وظيفه الانسولين الرئيسية هي ادخال السكر لداخل الخلايا وبالتالي خفضه في الدم وهو مالا ترتضيه الام الاولي .. المشيمة !

• لكنه يقوم بأمر اخر وهو خفض استهلاك الأم للسكر .. سبحان الله .. فكأنه يقول للأم : عليك توفير سكرك وعدم استخدامه من اجل الجنين .. واذا قامت الحامل برد فعل طبيعي .. علي خفض استهلاك سكرها .. وهو زيادة نشاط الانسولين .. ( لأن عدم استهلاكها للسكر معناه زياده في دمها وبالتالي سيخرج الانسولين فيؤدي الي نقص سكر دمها ) .. فهذا الهرمون مخلوق بآليه فطريه يخرج لسانه لهرمون الانسولين قائلاً : عزيزي .. انا مخلوق بطريقه كلما زاد افرازك .. زاد افرازي .. وداوني بالتي كانت هي الداء .. واتعجب ممن يقلق علي رزقه كيف لا ينظر لهذا الهرمون

• لكن المبدع العظيم .. يمهل لكنه لا يهمل .. فالمدقق هنا .. سيتبادر الي ذهنه أن الأم قد ظُلمت في معاناتها من خفض استخدامها لمصدر طاقتها الأول وأيضاً زياده سكر الدم ستسبب لها مشكله … فاتضح التالي :

• يقوم اللاكتوجين بزياده عمليه تكسير الدهون المعروفة باسم Lipolysis … ومن ثم تنطلق الاحماض الدهنية في دم الام . لتكون مصدر الطاقة الاول للحامل ومن ثم لا خوف علي الام .. بل تهمس المشيمة للأم قائله : عزيزتي نحن .. سيدات زي بعض .. وانا اخلصك ايضاً من دهونك المتراكمة في انحاء جسمك بدلاً من الذهاب لطبيب تخسيس هنا وهناك .. ولكن في المقابل اعطيني اجسام الكيتون Ketone bodies .. التي لا مفر من انتاجها من عمليه استخدام الاحماض الدهنية في الطاقة .. تعبر المشيمة .. تصل الي الجنين ليستخدمها .. لكن هناك امر معجز:

• فأجسام الكيتون اتضح ان لها دوراً بانيا Anabolic .. اي انها تزيد من حجم الجنين خاصة في بناء الكوليسترول .. وهو قاعدة لبناء هرمونات كثيره وجدار الخلايا وغيرها كما له دور في عمليه تخليق خلايا جديده Cell Differentiation .. وهذا مطلوب لتخليق اجهزة الجنين المختلفة .. اي ان الصوم للحامل ليس خطراً بل فائدة للجنين .. وفوائد الصوم هذه سنعرفها اكثر في كتابي ( أكذوبة الوزن المثالي ) .. بطريقه اوسع ..

• فحتي لو لم تتناول الام طعاما ستختطف المشيمة غذاء جنينها ( عن طريق تكسير دهون الام.

• ايضاً يقوم اللاكتوجين وكأنه هرمون الحليب بإصدار اوامره للحمض النووي الوراثي DNA .. ليقوم بالعمل علي زيادة نمو خلايا ثدي الحامل ( حجماً وعدداً ) .. حتي يستعد لإرضاع الجنين .. مستقبلاً .. جنين المشيمة !

• لكن المشيمة تعلم ان هرمونها ليس نداً لهرمون الحليب Prolactin .. فتقوم بزياده افرازه 100 ضعف كميه هرمون الحليب .. لتقوم بفرض سيطرة هرمون اللاكتوجين علي ثدي الحامل … قائله له : عزيزي .. بعد الولادة لك السيطرة .. اما الآن فدعني اقوم باستعداداتي بنفسي لدعم جنيني فلا اثق في احد !

• ايضاً له تأثير لكن ضعيف مشابه لهرمون النمو Growth hormone … في عمليه بناء البروتين للجنين …

• واخيراً هذا الهرمون يكون مستواه في دم الحامل مرتفع جداً في حالات الحمل المتعدد ( يمكن اكتشاف الحمل بتوأم من خلاله
____________________________________
ثالثا : هرمون انهيبين المشيمة

• هذا الهرمون Placental Inhibin … أي الهرمون ( المانع ) … تم اكتشاف عمله بطريقه واضحه عام 1986 .. لكنه مكتشف منذ عام 1916 هو وشقيقه الاكتفين Activin .. وهما في الواقع ( بروتينات ) لكن لها نفس تأثير الهرمون ..

• تقوم المشيمة بإفرازه بهدف منع افراز هرمون FSH من الام … وهذا الاخير مسيطر علي فسيولوجية الدورة الشهرية للمرأة .. فلا يجب ان تكون هناك دوره شهريه ، اذ انها وجودها يتعارض مع فسيولوجية الحمل .. وتبدأ المشيمة في منعه بعد 10 يرم من الحمل .. ويستعيد نشاطه بعد 15 يوم من الولادة …

• وهنا يكمن دوره في منع انقباض الرحم ( انقباض يعني الطلق ) وبهذا يمنع الرحم من بدء الولادة حتي اكتمال شهور الحمل حيث وجد العلماء انخفاضاً حاداً في تركيزه قبل الميلاد بساعات حيث له عمر افتراضي قصير Half -life اي ان المشيمة تفرزه علي مدار اليوم .. مما يرجح ان المشيمة لديها اليه لاكتشاف تمام ( اكتمال نمو الجنين ) ….ولهذا فإن عمليه قياس مستوي هذا الهرمون بانتظام في دم الحامل يعد دليلاً علي التنبؤ بسقوط الحمل Miscarriage

• لكن يقال ان له دور ايضاً في عمليه التواصل بين المشيمة والام .. Feto- maternal communication .. لكن ما زالت الآلية خافيه ..

• هذا البروتين تفرزه المشيمة في شكلين A و B .. وتؤكد دراسات ان الشكل B .. يتواجد فقط في دم الام الحامل بذكر !

• كما اننا نستفيد بقياس مستواه في دم الحامل ( الشكل A ) .. في معرفه اصابه الجنين بمرض داون Down ، او الطفل المنغولي .. و وتسمم الحمل Preeclampsia .. واذا ما كان الجنين يعاني من قصور في النمو .. فمستواه الطبيعي امر جيد .. لكن كلما زاد فهذا لا يبشر بخير
_________________________________
رابعا : هرمون ريلاكسين المشيمة

• هذا الهرمون Relaxin .. هو بروتين له نفس تأثير الهرمون تم اكتشافه في عام 1926 .. ويتم افرازه من المشيمة ويتشابه في تركيبه الكيميائي مع هرمون ( الانسولين ) .. ويتواجد في 6 شكل كيمائي

• يتم افرازه في غير الحامل بواسطة الجسم الاصفر Corpus Luteum .. وهذا بهدف تحضير الرحم لاستقبال الجنين والتي تعرف باسم Decidualisation .. ويصل الي اعلي مستواه في اليوم 14 من الدورة .. ثم ينخفض فجأة .. وهذا معناه نزول الدورة وهذا معناه ايضاً انها لابد ان تفرزه في نهايه الحمل من اجل التحضير للولادة عن طريق العمل علي ليونة Softening .. الاحزمة الحوضية ( لتوسيع الحوض ) لضمان توسعة المهبل لمرور الجنين

• لكن المشيمة في جزئها الاموي ( الجانب الذي يخرج من رحم الام ) المعروف باسم Decidua …. تفرزه وتكون مهمته في الشهور الثلاث الاولي هي ان يؤثر علي قلب الام وجهازها الدوري في زيادة تدفق دمها للمشيمة وزيادة مجهود القلب Cardiac Output … وزيادة اذعان الشرايين والمعروفة علميا باسم Compliance وهي عمليه مضادة للمرونة Elasticity .. وللوهلة الاولي ستقول ان هذا لا ليس في مصلحة الجنين !

• لكن المشيمة تعرف قوانين الفيزياء .. اذ انها قررت التأثير فقط علي الشرايين وتركت الأوردة لان الأوردة اساسا لها خاصية اذعان Compliance .. حوالي 30 مرة ضعف اذعان الشرايين وعليه ليست مشكلتها الا مع الشرايين … لكن ما هو الاذعان ؟!

• فالإذعان Compliance معناه : زيادة حجم الدم داخل الوعاء … كلما زاد الضغط داخله .. وهذا سوف يؤدي الي عدم انفجار الشريان اذا ما زاد حجم الدم فيه .. والدم اساساً لابد له ان يزيد مع الحمل … ولكن هناك فائدة مختفيه ..

• فكلما زاد اذعان الشريان .. كلما زاد معدل انتقال العناصر التي يحملها بينه وبين الشرايين الأخرى ( المواد الغذائية ) التي تعرف باسم Perfusion .. وهنا الحبل السري بداخله 2 شريان و وريد واحد … والوريد ينقل من الام وهذا افضل للجنين ( لان اساسا مخلوق ب30 ضعف قوه اذعان , أي هو الافضل في النقل الغذائي .. ومنطقيا لا ضرورة لوجود أكثر من واحد .. مما يعني ان اعاشة الجنين امر محسوم ومقدر فلا تقلق علي رزقك منذ ان كنت جنينا .. لأنه لو فعل الله العكس … واختار المنطقي كما في البشر الناضجين الشريان هو من ينقل الغذاء لكان امراً صعباً للجنين وانفجرت الشرايين مع كل حمل نظراً لكميه الدم الكبيرة وما تحمله من غذاء .. لكن الله جل وعلا قدر الاسهل لك ..

• والشريان ينقل من الجنين للأم .. وهنا شريانين لهما قوة إذعان ضعيفة لكن المشيمة ستجعل اذعانهما مثالياً … ولن تكون هناك مشكله .. وهذا عكس ما يحدث في اجساد البشر بعد الميلاد .. الشريان ينقل دم مؤكسد ( غذاء ) والوريد ينقل دم غير مؤكسد ( وفضلات ) .. ولذلك الأوردة اكثر من الشرايين .. وهذه الفلسفة العليا تقوم علي تقدير ما ينفع وما يضر كل منا ( درء المفاسد مقدم علي جلب المنافع ) .. بمعني ابسط :

• هناك جنين لابد له ان ينمو في وقت قصير جدا ( 9 شهور ) لإنسان كامل ( لكنه اصغر حجما ) .. هذا يتطلب كميه تغذيه واصله له بطريقه اسهل للنمو والبناء ( وريد واحد +ذو قوة اذعان مهولة تؤدي الي سهوله في نقل المواد الغذائية التي ستبني الجنين ) … لكن بعد الميلاد .. يكون الانسان في معيشته مواجه بكم اكبر من السموم والأغذية والمشروبات والأدوية وغيرها .. فتكون الأوردة افضل له ( اورده كثيره + قوة اذعان كبيره تؤدي الي زيادة التخلص من السموم ) .. اكثر من اهميه نقل الغذاء له ( عن طريق الشريان ) .. وهنا تكون المصلحة للإنسان جنيناً وكبيراً …

• والجدير بالذكر ان هذا الهرمون ايضاً يؤثر علي الحيوان المنوي … فيزيد من سرعته .. اي ان الجسم الاصفر قد افرزه بغرض تسريع حركة جريان الحيوان المنوي في اتجاه البويضه
بقلم:  دكتور هشام محمد علي استشاري التغذيه العلاجيه والطب التكميلي و النباتات الطبيه


قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2025 All Rights Reserved صحيفة شبكة الاعلام السعودي Design and hostinginc Digital Creativity

This site is protected by wp-copyrightpro.com