Latest News
📖 قصةالمجادلة 📖
16 مارس 2025
0
11385

 

احمد علي الزهراني – ش ا س 

إحدى الصحابيات الجليلات خولة بنت ثعلبة، رضي الله عنها المرأة التي أنزل الله بشأنها آيات بينات في سورة المجادلة تلك المرأه التي كان إيمانها الراسخ وإدراكها العميق لقيمتها كزوجة هما ما شجعها على التعبير عن قلقها إزاء الظلم الذي تعرضت له، والذي تمثل في حالة إساءة لفظية من زوجها أوس بن الصامت رضيالله عنه.الذي اطلق كلمه في غضب «يا خولة.. أنت عليَّ كظهر أمي». والظهار أيام الجاهلية مثل الطلاق في الإسلام، وكان يسقط حقوق الزوجية، مما يعني انتهاء العشرة بين الزوجين، وتصبح خولة محرمة عليه. خولة ذهبت إلى النبي – صلى الله عليه وسلم باكية حزينه – واخبرته ما حصل بينها وبين زوجها ، قالت: «غفر الله لأوس ما جناه عليه لسانه من زلل أصابني، فقال الرسول: «يا خولة.. إن زوجك شيخ عجوز فاتقي الله فيه»، قالت: يا رسول الله، إن أوساً زوجي وابن عمي وأبو ولدي ولكني لا استطيع أن اعصي الله، وإنك تعلم ما يصيبه حيناً من اللمم، فلا يعي ما يقوله، فانظر أمره، لعل الله يجعل له مخرجاً. قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «يا خولة ما أراك إلا أنك حُرمت عليه، فبكت وقالت: فكيف أعيش وحدي، وأنا في حاجة إليه، وهو في حاجة إليّ فقال الرسول: «فابتعدي عنه، فما أرى إلا انك حرمت عليه؟». قالت خولة: «كان هذا حراماً في الجاهلية، ونحن الآن في هذا الدين العظيم ، والله لن يتركنا إنه ارحم الراحمين فانظر في أمرنا، لعل الله يكشف عنا تلك الغمة. وطال الجدال بين النبي- صلى الله عليه وسلم- وخولة التي كانت تحاول جاهده ان تجد الحل، وتوجهت بالدعاء لله سبحانه وتعالى أن يهديها وزوجها إلى الخير. تركها النبي مع عائشة وكانت خولة تنادي ربها باكية «اللهم إني أشكو إليك شدة ما أصابني، وفرج كربتي ؟، وبكت أم المؤمنين عائشة وهي تدعو الله لها. لم تغادر خولة مكانها حتى سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يناديها: «يا خولة.. أبشري فقد أنزل الله فيك وفيه قرآنا».. فقرأ عليها قوله تعالى: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)،
استجاب الله لدعائها، فنزلت سورة المجادلة التي تناولت القضية دفاعًا عنها. هذا الحدث الجلل يُبرز لنا قيمة المرأة في الإسلام.
فقد كان جبريل ينزل بالأحكام من السماء عند كل واقعة تتعلق بأحكام الأسرة التي جاءت تفصيلية كالعدة، والطلاق، وأحكام الحيض، وأحكام النفاس، وأحكام الميراث، وأحكام الظهار… كل ما يتعلق بعشرة الزوجين، وبتربية الأبناء، وبحقوق الوالدين


قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2025 All Rights Reserved صحيفة شبكة الاعلام السعودي Design and hostinginc Digital Creativity

This site is protected by wp-copyrightpro.com