المصمم السعودي أيمن الرابغي يصرح ممارسة الموهبة يُعلي المهارة ويُولد الإبداع
23 مايو 2017
0
230670
ش ا س – عاتكه ملا – جده
أقيمت فعاليات الحفل الختامي لملتقى مكة الثقافي، تحت شعار كيف نكون قدوة ؟ والذي أقيم في الصالة المغلقة بمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة ويأتي هذا الاحتفال بعد نحو 7 أشهر من العمل في ملتقى مكة الثقافي، والمشاركة الفاعلة التي حولت محافظات منطقة مكة المكرمة إلى ورش عمل ميدانية. بالإضافة إلى التحضيرات لهذا الحفل ومن ضمنه الأوبريت الغنائي والذي قام بتصميم ملابس الفنانين فيه المصمم أيمن الرابغي ,
على هامش هذا الحفل أجريت هذا اللقاء مع مصمم الأزياء الرجالية السعودي الشاب أيمن الرابغي حيث قال في بداية حديثة :-
بدأت في قرآءت نص المسرحية والذي عرض علي من قبل مخرج الأوبريت الغنائي المخرج فيصل يماني حيث وجدت أن موضوعاتة متنوعة تشتمل على أزمنة وحقبات تاريخية مختلفة كما توجد فيه العديد من اللوحات التي أن يكون كل تصميم يحاكي هذه اللوحات فقد كان الموضوع العام للحفل عن القدوة منذ بداية التاريخ وعهد الرسول (ص) وصحابتة الكرام ثم للمجتمع والأسرة حتى المعلم القدوة بالإضافة إلى الرياضيين وكيف يمكن للإنسان قدوة أينما كان وكيفما شاء ,
وقد إعتمدت الفكرة الأساسية للتصاميم هي التلاعب بالأقمشة والخطوط والأنماط والأشكال الزخرفية فقمت بتركيبها بحيث تعكس اللوحة وتحاكيها بالإضافة إلى التماشي مع الكلمات والألحان والزمان فكانت تماشي الحقبة الزمنية المتعايشة معها سواء كانت تاريخية أو عصرية , فالبعض منها قمت بتصميمه بطريقة تحاكي عصرنا الحالي بإكسسوارات عصرية تتماشى معها , وأضاف بأن الأقمشة كان لها الدور الأساسي في عملية التصميم فقد كانت تعمل على دمج وربط ومزج للأفكار والقصات فأستخدمت الأشكال الهندسية لتدل على العصرية والزخارف لإعطاء قوة وفخامة للزي فمزجنا مابين التشابة والإختلاف التباين في الزي بين الفنانين والإعتماد على حسب نوع البشرة وغيرها من التفاصيل الدقيقة .
أحد اعمال المصمم على الفنان راكان خالد
وعند سؤاله عن طريقة مشاركته في هذا الأوبريت الغنائي قال :-
كانت مشاركتي عن طريق مخرج العمل / فيصل يماني فهو من قام بتكليفي بهذا العمل وقام بإعطائي النص وإسماعي للأوبريت ومنذ لحظة إستماعي لأصوات الفنانين بدأت برسم صورة ذهنية فنية للتصماميم حتى تكونت لدي فكرة عن إطلالة كل فنان وأحمد الله بأن وفقني على إختيار التصاميم لكل لوحة وكل فنان تتماشى مع الأوبريت وأضاف بان ميزة هذا الأوبريت هو التنوع وإختلاف التصاميم ووقت زمني محدد فأصبح لدي تحدى حمسني لقبول هذا العمل .
فقد كانت الصعوبة تكمن في تغيير زي كل فنان بما يتماشى مع اللوحة الإستعراضية بين فقرة وفقرة في وقت زمني قياسي قصير جداً تكاد تصل إلى نصف دقيقة يتم فيها تغيير شامل لملابس كل فنان على حده ,
لتفادي الوقوع في أي أخطاء قمت بتقسيم فريق العمل إلى مجموعات وقامت كل مجموعة بالعمل مع مع فنان معين ولوحة فنية معينة .
وفي عرض سؤاله عن مدى رضى وتقبل الجمهور للعرض بشكل عام مع اللوحات والتصاميم أجاب قائلاً :-
الحمد لله بأن وفقني الله بالحصول على رضى وإستحسان الحاضرين وعبروا عن ذلك وأشادوا فيه وقد كان على رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل حفظه الله فكانت هذه بمثابة أكبر شهادة لي أعتز وأتشرف بها .
وعن سؤاله عن كيف يكون هو قدوة للشباب السعودي في تصميم الأزياء بشكل عام والرجالية بشكل خاص قال :-
أحاول بأن أكون قدوة في تصميم الأزياءبأن يكون لتصميمي قيمة من جميع النواحي وأن لا يكون تصميمي مبتذلاً وان يكون رسمياً يدل على تراثنا وحضارتنا وثقافتنا وأن لا تكون الزخارف مستنسخة من الحضارات الأخرى بل مستخرجة من روح عصرنا وثقافتنا وحضارتنا .
وعن مدى تفكيرة في إفتتاح معهد أو مدرسة أو مركز لتعليم فن تصميم الأزياء أجاب :-
أنا متعاون مع معهد فيوتشر( Future) أقوم فيه بتدريب الفتيات المتدربات على تصميم الأزياء وليس لدي مانع في تدريب الشباب أيضاً إذا وجد من يهتم منهم لأمر تصميم الأزياء بالإضافة إلى من يقوم بأمر الدعم والإهتمام من قبل الشباب الذين يمتلكون الموهبة أو يريدون صقلها بالخبرة وأضاف سئُل المصمم العالمي كارل لاغرفيلد مصمم ماركة شانيل ( Chanel ) } هل يمكن أن يصبح الإنسان مصمم ؟! وكيف يكون مبدعاً ؟! قال نعم ممكن ولكن الرغبة تولد الإبداع .
لذا فأنا مع حب العمل وليس الإعتمادعلى الموهبة فقط فالممارسة هي التي تُعلي المهارة وتعطيك الإبداع ,
وختم المصمم أيمن الرابغي حديثة قائلاً :- اشكر كاتب العمل الشاعر د/صالح الشادي وملحن العمل د/ عبدالله رشاد وزملائي الفنانين ( راكان خالد- عادل حسين- علي عويس- برهان يماني – بندر المقري )
كما أشكر جميع القائمين على هذا العمل فرداً فرداً وأنني سعيداً وفخوراً بأنني شاركت في هذا الإنجاز الوطني الضخم والشكر موصولاً لصحيفتكم الموقرة .