
طارق مبروك السعيد
في زحمة الحياة، وبين جداول المواعيد والمهام، نغفل أحيانًا عن أبسط وأغلى ما نملك: الكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة، واللمسة الحانية..
نمضي وكأننا نملك العمر، غير مدركين أن ساعة الوداع قد تأتي بلا موعد، بلا إذن، وبلا إنذار.
كم من شخصٍ ودّعنا على عجل، ونحن نظن أن الغد سيجمعنا به! وكم من قلبٍ تمنّينا لو عانقناه مرة أخيرة، أو قلنا له كلمة شكر، أو اعتذار، أو حب، لكن الأقدار سبقتنا!
إن الجمال الحقيقي ليس في ملامحنا، ولا في ملبسنا، بل في أثرنا في قلوب الآخرين.
فلنكن من الطيبين بحسن معاملتنا للآخرين، محبوبين بعطفنا وكرم أفعالنا، ومتسامحين مع الجميع.
أن الأثر الطيب هو ما يبقى، حتى بعد الغياب .. نعم، تذكّر فناء الدنيا يلين القلوب ويجعلنا أحرص على الصفاء مع أنفسنا ومع الناس.
فاللحظة التي نزرع فيها خيرًا اليوم، قد تكون هي الشفيع لنا غدًا عند رب العالمين.
لذا، لا تؤجل فعل الخير، ولا تكتم المودة، ولا تنتظر فرصة لتكون إنسانًا أفضل.
اللهم اجعل آخر كلامنا من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتوفنا وأنت راض عنا .
This site is protected by wp-copyrightpro.com