
سلطان سعيد
يمر نادي الاتحاد بمرحلة يكثر فيها الحديث عن غياب الكاريزما وهي مسألة لا ترتبط فقط بالنتائج داخل الملعب بل بصورة النادي وهيبته وطريقة ادارته للمشهد الرياضي الاتحاد عبر تاريخه لم يكن فريقا عاديا بل كان رمزا للقوة والشخصية والروح التي لا تنكسر لذلك فإن اي تراجع في هذه العناصر ينعكس مباشرة على شعور جماهيره
الكاريزما في الاندية الكبيرة تعني وضوح القرار وثبات المشروع وقوة الحضور داخل الملعب وخارجه حين يشعر المتابع ان الفريق يتحرك بردة فعل لا بخطة واضحة يبدأ الحديث عن فقدان الهوية وحين تتغير القرارات بشكل مستمر او يغيب الصوت الاداري الحاسم يتسع الفراغ وتكبر مساحة الجدل
على المستوى الفني كان الاتحاد يعرف بشخصيته القتالية وبقدرته على فرض اسلوبه مهما كان الخصم قوة لم يكن يعتمد فقط على المهارة بل على الروح والانضباط والاصرار اما اليوم فالتذبذب في الاداء افقد الفريق ثباته الذهني وجعل صورته غير مكتملة فلا هو فريق هجومي ضاغط باستمرار ولا هو فريق منظم دفاعيا بصلابة معروفة عنه سابقا
العنصر الاهم في الكاريزما هو وجود قائد ميداني يصنع الفارق ويعيد التوازن في اللحظات الحرجة الاتحاد في فترات مجده كان يملك شخصية قيادية واضحة داخل الملعب تقود المجموعة وتضبط الايقاع اما غياب هذا النموذج فيجعل الفريق اقرب الى مجموعة اسماء دون روح واحدة
جمهور الاتحاد عنصر اساسي في معادلة الكاريزما هذا الجمهور اعتاد على فريق يعكس شخصيته في الجرأة والثقة لذلك فإن اي اهتزاز في الاداء او غموض في الرؤية يولد حالة من القلق المشروع ويزيد من حدة النقد
المسألة اليوم لا تتعلق بخسارة مباراة او تعثر عابر بل بحاجة الى اعادة بناء الثقة واعادة تعريف الهوية عبر مشروع مستقر وقيادة واضحة وخطاب يعزز الطموح لا يكتفي بالتبرير
الاتحاد لا تنقصه الامكانات ولا الدعم ولا التاريخ لكنه بحاجة الى استعادة شخصيته التي صنعت هيبته حين تعود الشخصية تعود النتائج وحين تستقر الرؤية تعود الكاريزما ويعود الاتحاد كما عرفه جمهوره فريقا له صوته وحضوره وثقله في كل منافسة.
This site is protected by wp-copyrightpro.com