قصة أول جريمة قتل في التاريخ
02 مارس 2026
0
198

احمد علي الزهراني – ش ا س 

ذكرت هذه القصه في سورةالمائدة:27-31وتحكي عن اول جريمة قتل في في تاريخ البشرية قال تعالى :
واتْل عليْهمْ نبأ ابْنيْ آدم بالْحقّ إذْ قرّبا قرْباناً فتقبّل منْ أحدهما ولمْ يتقبّلْ منْ الآخر قال لأقْتلنّك قال إنّما يتقبّل اللّه منْ الْمتّقين، لئنْ بسطت إليّ يدك لتقْتلني ما أنا بباسطٍ يدي إليْك لأقْتلك إنّي أخاف اللّه ربّ الْعالمين، إنّي أريد أنْ تبوء بإثْمي وإثْمك فتكون منْ أصْحاب النّار وذلك جزاء الظّالمين. فطوّعتْ له نفْسه قتْل أخيه فقتله فأصْبح منْ الْخاسرين. فبعث اللّه غراباً يبْحث في الأرْض ليريه كيْف يواري سوْأة أخيه قال يا ويْلتا أعجزْت أنْ أكون مثْل هذا الْغراب فأواري سوْأة أخي فأصْبح منْ النّادمين
ولد لآدم عليه السلام من زوجته حواء توأمان: قابيل وأخته، وهابيل وأخته. وكان من شريعة ذلك الزمان أن يتزوّج الذكر من توأم أخيه، حفاظًا على النسل. لكن المشكلة بدأت عندما رفض قابيل هذا الترتيب، لأن توأم هابيل كانت أجمل من توأمه، فأرادها لنفسه، وثار على القسمة التي ارتضاها آدم بأمر من الله. ولحسم الخلاف، أمر الله سبحانه وتعالى أن يقدّم كلٌ منهما قربانًا، ومن يُقبل قربانه فهو الأحق. قدّم هابيل أضحية من أفضل أغنامه، بينما قدّم قابيل شيئًا من زرعه،
نزلت نار من السماء، فأكلت قربان هابيل، دلالةً على القبول، ورفضت قربان قابيل. لم يتقبّل قابيل النتيجة، وانفجرت في داخله مشاعر الحسد والغضب، فقال لأخيه: “لأقتلنّك”. جاء ردّ هابيل نقيًا وهادئًا، فقال: “إنما يتقبل الله من المتقين، لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك، إني أخاف الله رب العالمين”. هابيل، على الرغم من قوته الجسدية والعقلية، اختار ألا يقابل العدوان بعدوان، بل قدّم نموذجًا نادرًا في التسليم لقدر الله والخوف من غضبه.
لكن قابيل لم يحتمل هذه الطهارة، فطاوعت له نفسه، وارتكب الجريمة الكبرى: قتل أخيه، ليصبح أول قاتل في الأرض. “فأصبح من الخاسرين
اول معلم للبشريه لدفن الموتى

بعد ارتكاب الجريمة، وقف قابيل أمام جثة أخيه حائرًا: ماذا يفعل بها؟ لم يكن يعرف كيف يواريها عن أعين الحيوانات أو الناس. فتركها، يحملها تائهًا، يثقل بها ضميره كما يثقل بها ظهره.
حتى بعث الله غرابًا يبحث في الأرض، ويحفر بمنقاره ليُخفي جثة غرابٍ آخر كان قد قتله. نظر قابيل إلى المشهد بدهشة، وصرخ نادمًا: يا ويلتا! أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب؟!”
تعلّم قابيل من الغراب ما لم تعلّمه له فطرته، فحفر حفرة ودفن فيها جسد أخيه، لكن الألم لم يُدفن معه، بل بقي معه ندمًا أبديًا، يلازمه إلى يوم القيامه


قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2026 All Rights Reserved صحيفة شبكة الاعلام السعودي Design and hostinginc Digital Creativity

This site is protected by wp-copyrightpro.com