Latest News
دبلوماسية التلاحم في يوم الوطن.. كيف تقرأ “جدة” رسائل كأس الخليج؟ بقلم: عزة الغامدي — جدة تتزامن احتفالات المملكة العربية السعودية باليوم الوطني السعودي هذا العام مع حدث إقليمي بارز؛ إذ تفتح مدينة جدة أبوابها لاستضافة بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27″، بإشراف وتنظيم مشترك بين اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم والاتحاد السعودي لكرة القدم. هذا التزامن الاستثنائي يمنح المناسبة الوطنية بعدًا أعمق، ويجعل من الرقاع الجغرافية للمملكة منصةً حية لتأكيد ريادتها التنظيمية ومكانتها الراسخة كقلب نابض للأمة العربية والخليجية. وفي وقتٍ يموج فيه المشهد الإقليمي والدولي بالمتغيرات والأزمات المعقدة، تبرز المملكة كواحة استقرار استثنائية؛ حيث ينعم المواطن والزائر بـ الأمان والاستقرار والطمأنينة. إن نجاح السعودية في الموازنة بين الحفاظ على أمنها الوطني والتحول إلى قِبلة للمناسبات الكبرى، يثبت للعالم أن مظلة الأمان في هذه البلاد ليست مجرد واقع محلي، بل هي مكتسب تصدّره المملكة لكل من يطأ أرضها، متجسدًا في سعة الاستقبال وحفاوة اللقاء التي تحتفي بها “عروس البحر الأحمر”. تتجاوز هذه التجمعات الرياضية مفهوم التنافس على المستطيل الأخضر في ملاعبنا الرياضية الحديثة؛ إنها تمثّل أداة حقيقية من أدوات الدبلوماسية الناعمة لـ تعزيز اللحمة بين الأشقاء الخليجيين والعرب. وفي هذا السياق، يشير خبراء في العلاقات الإقليمية إلى أن “الرياضة لطالما كانت القناة الأسرع لتقريب الشعوب، لكن تنظيمها في السعودية، وتحديدًا في مدينة كجدة تمتلك عمقًا تاريخيًا وإنسانيًا، يحول الفعالية من مجرد بطولة رياضية إلى تظاهرة ثقافية ترسخ وحدة المصير المشترك”. في جدة اليوم، تتقارب الرؤى، وتتجدد أواصر الأخوة، لتمنح المحفل ثقلاً تسويقيًا وإعلاميًا يتجاوز حدود الملاعب إلى آفاق التلاحم الاجتماعي. وهنا يبرز الدور المحوري للمواطن السعودي كعنصر أساسي في هذه المنظومة. إن هذه الاستضافة الكثيفة تمثل فرصة جوهرية لترسيخ ثقافة السلام والمحبة كقيم متجذرة في الهوية الوطنية. ومع التدفق الجماهيري المتوقع، فإن عوارض الحركة المرورية والازدحام العابر في الطرقات يجب ألا تُقرأ كعائق، بل كشاهد لوجستي حي على حيوية ومحورية المدن الكبرى عالميًا؛ وهو ما يستوجب تحويل هذا الحراك المروري اللحظي إلى نموذج عملي لـ الرقي وحسن التعامل. يؤكد محللون سلوكيون في هذا الصدد أن “سلوك المجتمعات أثناء الذروة التنظيمية هو المقياس الحقيقي للوعي الحضاري؛ فالصبر في الطرقات والترحيب بالزائر يعكس استقرار الدولة النفسي والاجتماعي”. بناءً على ذلك، فإن التزامنا بالهدوء، وإبراز قيم كرم الضيافة وبشاشة الوجه، هو الرسالة الأبلغ التي يمكن أن يقدّمها المجتمع للعالم. لنجعل من هذا المحفل الرياضي مرآة تعكس السلوك الحضاري المتميز، وليشهد كل زائر أن أمن السعودية ورقيّها يبدأ من وعي إنسانها المعطاء.
الأباتشي تمشط الحدود وتقتل العشرات من مرتزقة الحوثي وعفاش قبالة حدود جازان ونجران
30 أغسطس 2016
0
172656

ش ا س – مريم مجلي 


قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2026 All Rights Reserved صحيفة شبكة الاعلام السعودي Design and hostinginc Digital Creativity

This site is protected by wp-copyrightpro.com