ايمان كمارا – ش ا س
أكّدت جمهورية غينيا، خلال أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد تحت شعار: “الحوار والتضامن ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلام والتنمية المستدامة”، على أهمية ترسيخ أطر التعاون متعدد الأطراف لتجاوز الأزمات المركبة التي تشهدها المنطقة والعالم.
وشددت الكلمة الرسمية لغينيا والتي تلاها سعادة السفير محمد احمد ديالو ، الذي حضر نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والغينيين المقيمين بالخارج، وباسم رئيس الجمهورية الفريق أول مامادي دومبويا، على أن الاستقرار والأمن الإقليميين يمثلان قاعدة الارتكاز لأي نهضة الاقتصادية أو اجتماعية منشودة.
إدانة للهجمات على السعودية وتضامن إقليمي ثاقب
استهلت غينيا موقفها السياسي بالإعراب عن بالغ قلقها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الأخيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية، واصفة إياها بالعمل الآثم الذي يهدد السلم والأمن الإقليميين.
كما قدّمت غينيا التعازي الى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والحكومة والشعب السعودي الشقيق، مؤكدة تمسكها الراسخ بأمن جميع الدول الأعضاء في المنظمة، واستقرارها، وسلامة أراضيها.
الحوار والدبلوماسية الوقائية لمواجهة التحديات
واكد السفير محمد احمد ديالو ممثل غينيا بالمؤتمر موقف كونكري المتمسك بالحلول السلمية والدبلوماسية الوقائية لمواجهة الاضطرابات الاقتصادية والتغيرات المناخية والنزاعات المستمرة. وأوضحت كلمته ان الحوار يُعد الأداة المحورية للوقاية من التوترات وتقريب وجهات النظر بين الشعوب. و التضامن يمنح الحوار فاعليته، إذ لا يمكن لأي دولة – مهما بلغت إمكانياتها – مواجهة التحديات عابرة الحدود بمفردها.
التلازم بين السلام والتنمية والنهضة الوطنية
وعلى الصعيد التنموي، شددت غينيا على المعادلة الأساسية التي تجمع بين التنمية المستدامة والكرامة الإنسانية، مشيرة إلى مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي أطلقه الرئيس مامادي دومبويا لتطوير البنية التحتية والارتقاء بالظروف المعيشية للسكان.
وركزت الكلمة سعادة السفير محمد احمد ديالو على ثلاثية الاستثمار الاستراتيجي:
الاستثمار في الشباب: باعتباره استثماراً مباشراً في السلام المستدام.
الاستثمار في التعليم والتدريب: لترسيخ أسس الاستقرار الفكري والاجتماعي.
الاستثمار في البنية التحتية: لتهيئة الظروف لنمو اقتصادي شامل ومستدام.
دعوة لتحويل التصريحات إلى نتائج ملموسة
ودعت غينيا دول منظمة التعاون الإسلامي إلى تجاوز المبادئ الشفهية والالتزامات النظرية، والانتقال الفوري إلى مبادرات عمل ملموسة وشراكات تحقق المنافع المتبادلة، مستفيدة من الإمكانات الواعدة للمنظمة في مجالات التشاور السياسي والتبادل الاقتصادي وتكثيف الاستثمارات.
إشادة بـ “بغداد الحضارة”
واختُتمت الكلمة سعادة السفير محمد احمد ديالو بتوجيه عميق الشكر والامتنان للحكومة والشعب العراقي على كرم الضيافة وحسن التنظيم، مشيرة إلى الرمزية التاريخية للعاصمة بغداد للحضارة والتراث الإسلامي، ومثمنة دور العراق المحوري في دعم الحوار وترسيخ قيم التعاون والتضامن بين شعوب الأمة الإسلامية.
This site is protected by wp-copyrightpro.com