أدان وزير الإعلام الباكستاني حركة طالبان الأفغانية ووصفها بأنها “نظام غير شرعي” مدفوع بالقمع والاستعباد وتحريف الدين
27 فبراير 2026
0
1386

خديجة ملك – متابعات 

وجه وزير الإعلام والإذاعة الباكستاني عطا الله تارر اليوم اتهاماً لاذعاً لحركة طالبان الأفغانية، مندداً رسمياً بالإدارة باعتبارها “نظاماً غير شرعي” يرعى بنشاط الإرهاب العابر للحدود، ويؤسس للعبودية، ويدبّر عملية محو ممنهجة للنساء والأقليات.
في خطاب إعلامي مؤثر، كشف الوزير تارر عن وجود صلة وثيقة لا يمكن إنكارها بين حركة طالبان الأفغانية والمنظمات الإرهابية التي تشن هجمات على الأراضي الباكستانية. وأكد أن النظام الأفغاني يوفر ملاذات آمنة وتدريباًت وتسهيلات للإرهابيين الذين يتسللون إلى باكستان لقتل المدنيين الأبرياء وأفراد الأمن، مستشهداً بالهجمات الأخيرة على مسجد شيعي ومحكمة محلية واستشهاد المقدم غلفار أحمد.
وأشار إلى أن الهجمات الأفغانية الأخيرة غير المبررة قوبلت بردٍّ فعّال من القوات المسلحة الباكستانية، ما أسفر عن تحييد المهاجمين والاستيلاء على عدد من مواقع العدو.
وبعيدًا عن الأمن الإقليمي، فند الوزير بشكل قاطع سياسات حركة طالبان الأفغانية الداخلية، واصفًا حكمها بأنه قائم بالكامل على “تحريف الدين” لخدمة دوافع استبدادية، مصرحا بأن النظام استولى على السلطة بالقوة دون أي إجراءات شرعية، ويعمل دون دعم الشعب.
ومن بين أكثر الاكتشافات إدانةً، سلط الوزير تارر الضوء على القوانين الجنائية الجديدة القمعية التي فرضتها حركة طالبان، والتي تُشرّع صراحةً الرق والعنف والتفاوت الاجتماعي الصارخ.
أوضح الوزير بالتفصيل كيف قسم النظام المجتمع الأفغاني على أساس الطبقة الاجتماعية، مما أدى إلى إنشاء نظام قضائي تمييزي بشكل صارخ. وبموجب هذه القوانين الجديدة، لا يواجه علماء الدين والنخبة سوى إنذاراتٍ عن المخالفات، بينما يواجه أبناء الطبقة المتوسطة السجن، ويتعرض من يُصنفون بـ”الطبقة الدنيا” للتهديدات والضرب. علاوة على ذلك، اعترف النظام صراحةً بالأفراد إما “أحرارًا أو عبيدًا”، معتبرًا الاستعباد وضعًا قانونيًا ضمن نظام العدالة الجنائية. وقد أدان تارر هذه الإجراءات باعتبارها انتهاكًا مباشرًا لحقوق الإنسان الدولية، والإجماع الإسلامي المعاصر وإعلان القاهرة.
كما وجّه الوزير انتقادات لاذعة لمعاملة حركة طالبان الأفغانية المروعة للنساء والأطفال. وأشار إلى أن النظام يُرسّخ أكبر فجوة بين الجنسين في العالم، حيث تُحرم 80% من الشابات الأفغانيات بين سن 18 و29 عامًا من التعليم، إذ يُمنعن من الالتحاق بالمدارس بعد سن 13 عامًا. كما تُمنع النساء من دخول الحدائق العامة والصالات الرياضية، ومن جميع مجالات العمل البنّاء، بما في ذلك العمل الحر وتكنولوجيا المعلومات والخدمة المدنية.
لقد استبعد النظام النساء تماماً من مواقع صنع القرار، ونشر قوة إنفاذ قوامها 3000 فرد لمنع النساء فعلياً من التحدث في الأماكن العامة أو ممارسة حياتهن اليومية. حتى الحقوق الأساسية في الحصول على الخدمات الصحية والتطعيمات تُحرم منها النساء والأطفال الأفغان.
أشار الوزير تارر، مستشهداً بتقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 12 فبراير2026، إلى أساليب النظام المشينة، بما في ذلك احتجاز الرهائن والانتهاكات الجسيمة بحق النساء والفتيات. كما أشار إلى تقارير إعلامية دولية تفيد بأن المحكمة الجنائية الدولية وجدت أسباباً وجيهة للاشتباه في ارتكاب زعيم طالبان الأعلى، هبة الله أخوند زاده، ورئيس المحكمة العليا، عبد الحكيم حقاني، اضطهاداً قائماً على النوع الاجتماعي، مما أدى إلى إصدار مذكرات توقيف بحق قادة طالبان.
أكد الوزير الباكستاني أن نظام طالبان الأفغاني قائم على نظام قمعي، مشدداً على أن ممارساتهم القمعية وتحريفهم للتعاليم الإسلامية “لا تمت للإسلام بصلة”. وتدعو باكستان العالم المتحضر إلى الاعتراف بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والتمييز الممنهج، والإرهاب الذي ترعاه الدولة والذي يتسم به نظام طالبان الأفغاني غير الشرعي.
*****


قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2026 All Rights Reserved صحيفة شبكة الاعلام السعودي Design and hostinginc Digital Creativity

This site is protected by wp-copyrightpro.com