* الاتحاد.. كيان يُحارب بلا درع إداري*
17 يناير 2026
0
1881

 

طارق مبروك السعيد

ما يحدث للاتحاد اليوم ليس وليد الصدفة، فجماهيره ترى بوضوح كيف تستثمر الأندية المنافسة فترات الانتقالات، وتسدّ ثغراتها بلا تردد، بينما يُترك نادي الوطن في ذيل القائمة، يُدفن حتى آخر يوم تسجيل، ليبحث عن حلول إسعافية بعد أن تكون الأسماء المؤثرة قد وُقّعت، والفرص قد تبخّرت.

والأخطر من ذلك، أن المشهد داخل البيت الاتحادي لا يقلّ قتامة؛ فهناك غموض مقلق يلف الاستراتيجيات، وغياب تام للشفافية، فلا بيانات واضحة، ولا خطط معلنة، ولا مصارحة تُهدّئ الشارع الاتحادي الذي يعيش على أعصابه.

وفي قلب هذا المشهد، يقف رئيس نادي الاتحاد -الممنوح كامل الصلاحيات الربحية وغير الربحية- متفرجًا على تدهور فريق كرة القدم، مكتوف الأيدي، دون أن نرى تحركًا يوازي حجم المسؤولية، أو موقفًا حازمًا يضع حدًا لهذا الانحدار..!
فمن يملك الصلاحية يملك القرار، ومن يملك القرار يتحمّل كامل المسؤولية.. والصمت هنا ليس حيادًا، بل تقصيرًا.

أما فنيًا، فمدرب الاتحاد يُقاتل بإمكانات محدودة، ويبحث عبثًا عن لاعبين أصحاب جودة عالية، وانضباط، وشخصية قادرة على تنفيذ أفكاره داخل الملعب باللعب السريع والوصول لمرمى الخصم من أقصر الطرق..

ما يُقدَّم اليوم لا يليق باسم الاتحاد ( عميد الأندية السعودية) من مستويات هزيلة وباهتة ، وتدوير عقيم للكرة بأسلوب “التيكي تاكا” البالي من بعض لاعبين أعتادوا على هذه الطريقة، ضاربين بخطط المدرب عرض الحائط، وبات مكشوفًا أمام دفاعات الفرق تُغلق المساحات .

الاتحاد يا سادة يا كرام لا يحتاج تبريرات، بل يحتاج لاعبين يلعبون بروح الشعار، ويقدّمون مستويات ثابتة في كل مباراة، ويخضعون لمحاسبة صارمة عند أي تقصير. فكما تُرصَد المكافآت السخية للأهداف والبطولات، يجب أن تُفَعَّل بنود الخصم عند الهبوط الفني، حتى يدرك اللاعب أن اسم الاتحاد لا يُرتدى عبثًا.

ما يريده الاتحاديون اليوم ليس المستحيل،
يريدون وضوحًا، وجرأة في القرار، وشفافية حقيقية، قبل أن يتحول الصمت الإداري إلى شريكٍ صريح في نزيف العميد.


قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2026 All Rights Reserved صحيفة شبكة الاعلام السعودي Design and hostinginc Digital Creativity

This site is protected by wp-copyrightpro.com