عزة الغامدي – جدة
في إنجاز علمي وتاريخي فريد، رصّعت المملكة العربية السعودية سجل إنجازاتها الدولية بذهب عالمي جديد، متصدرةً نتائج الترتيب العام للنسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي “إنسو 2026”.
وجاء هذا الإعلان المشرّف خلال الحفل الختامي البهيج الذي أقيم اليوم السبت في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بجامعة الملك عبدالعزيز بمدينة جدة، ليسدل الستار على محفل علمي استثنائي احتضنته المملكة للمرة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط بموافقة سامية كريمة.
شهد الحفل الختامي حضوراً رفيع المستوى من مسؤولي التعليم والمختصين والأكاديميين، يتقدمهم الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” الأستاذ عبدالعزيز بن صالح الكريديس، وسط أجواء احتفالية تُوجت بإعلان اكتساح المنتخب السعودي للعلوم النووية لمنصات التتويج محققاً 4 ميداليات عالمية وجوائز كبرى.
وفي تصريح خاص حظيت به “صحيفة شبكة الإعلام السعودي” على هامش الحفل الختامي، أعربت الدكتورة مايا العذري، رئيسة اللجنة التوجيهية لأولمبياد العلوم النووية الدولي، عن بالغ امتنانها وشكرها للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً على هذه الحفاوة البالغة والاستقبال الحار والروح الطيبة التي غمرت بها الوفود المشاركة منذ اللحظة الأولى لوصولهم.
وقالت الدكتورة مايا العذري في حديثها للصحيفة:”لقد عشنا أياماً لا تُنسى في عروس البحر الأحمر، وبشكل خاص خلال الجولة التعريفية المخصصة للضيوف والمشاركين لمعالم جدة التاريخية (البلد)، حيث استمتعنا كثيراً بعبق التاريخ وتفاصيل التراث الأصيل.
إن ما أثار إعجابي الشديد هو هذا التنظيم الاستثنائي فائق الدقة، والحرص البالغ على الحفاظ على هوية المملكة العربية السعودية الثرية وإبراز أدق تفاصيلها الثقافية والسياحية أمام العالم، وهو ما منح هذا الحدث العلمي صبغة حضارية فريدة تمزج بين رقي العلم وعراقة التراث”.
وقد أسفرت النتائج النهائية للمنافسات العلمية الدولية المكثفة، التي أقيمت تحت شعار “عقول متوهجة لمستقبل واعد” برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، عن الترتيب التالي:
المركز الأول عالمياً ولقب “سفير العلوم النووية”: حُسم للوطن بجدارة وتُوج به الطالب السعودي أمجد محمود عيسى آل درويش بعد تحقيقه أعلى مجموع نقاط في الاختبارين النظري والعملي.
الميدالية الذهبية وجائزة “أفضل طالبة”: توجت بها البطلة السعودية جنى صالح عبدالله السبيل، وهي جائزة دولية خاصة مقدمة رسمياً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الميدالية الفضية: انتزعها الطالب السعودي المتميز عبدالعزيز عبدالمحسن الشريط.
الميدالية البرونزية: حصدها البطل السعودي صالح مبارك ضيف الله الحربي.
(كما نال الطالب التايلاندي “بيرا كولابتيب” المركز الثاني شرفياً في الأولمبياد).
وفي سياق الأصداء، رفع الأمين العام لـ “موهبة” الأستاذ عبدالعزيز الكريديس أسمى آيات التهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، مؤكداً أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم غير المحدود للاستثمار في المواطن وبناء الكفاءات المؤهلة لمستقبل التقنيات وتطبيقاتها السلمية بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
كما نال الابتكار السعودي الخاص بمحاكاة المفاعلات النووية والذي صممته جامعة الملك عبدالعزيز، إشادات واسعة وتقدير رفيع من السيد دينغ جي ممثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نظير إسهامه الفعّال في تمكين الطلبة وتطوير جودة الاختبارات العملية بالأولمبياد.
الجدير بالذكر أن هذا الحدث تم بتكامل وبتنظيم وطني مشترك جمع بين وزارة التعليم، ومؤسسة “موهبة”، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، ليثبت للعالم مجدداً ريادة المملكة وقدرتها التنظيمية الفائقة في احتضان أكبر المحافل المعرفية الدولية وبناء اقتصاد المعرفة المستدام.








This site is protected by wp-copyrightpro.com