د. وفاء ابوهادي – ش ا س
عندما تولد الموهبة من شغفٍ صادق، وتترعرع على عشقٍ مبكر لتفاصيل الفن، فإنها تمضي بثبات نحو التميز، تاركةً خلفها بصمة لا تخطئها العين. هكذا يطل الفنان الصاعد منصور النمري، مؤكداً حضوره الإبداعي ومعلناً بداية مسار فني يتجه بثقة نحو النجومية.
وقد جسّد النمري هذا الحضور من خلال فيلمه القصير «همس الماضي»، الذي يشارك حالياً في عدد من المهرجانات، مقدماً تجربة درامية نفسية عميقة تغوص في دهاليز الذاكرة الإنسانية. فيلم يعتمد على قوة الصورة والصوت والرمز، دون الاستعانة بالحوار، حيث تتحول غرفة قديمة وشنطة مهجورة إلى مفاتيح لأسرار مدفونة، وصراع داخلي محتدم بين الإنسان وماضيه.
ويطرح الفيلم سؤالاً وجودياً صامتاً:
هل نملك الشجاعة لمواجهة ما تركناه خلفنا، أم أن الماضي سيظل يهمس في داخلنا إلى الأبد؟
منصور النمري عبّر عن تفاؤله الكبير بما يقدمه من أعمال فنية، مؤكداً ثقته بالله أولاً، وبحلمه المشروع في الوصول إلى العالمية، مشيراً إلى أن الفن السعودي يشهد اليوم نقلة نوعية واهتماماً متزايداً من قبل المسؤولين، وهو ما انعكس بوضوح في الحضور اللافت والمنافسة المشرفة في المهرجانات الدولية والعالمية.
وفي ختام حديثه، قدّم النمري شكره لكل من دعمه وآمن بموهبته، مؤكداً أن الطريق ما زال في بدايته، وأن القادم يحمل الكثير من الطموح والرغبة في تقديم أعمال تليق بالفن السعودي وتعبّر عنه بصدق واحترافية


This site is protected by wp-copyrightpro.com