
هديل العتيبي
بَحْرٌ تَبَخْتَرَ مَدُّهُ فَتَبَخَّرَا
مَوْجٌ مِنَ الرُّؤْيَا وَسِرٌ لَا يُرَى
أَقْدَامُنَا فَوْقَ الرِّمَالِ تَبَيَّنَتْ
مَا زَال طَيْفُ الْحَظِّ فِي اللُّقْيا سَرَىٰ
مَرَّتْ هنا وَتَسِيرُ سَيْرًا مُرْهَفًا
قَدْ أَزْهَرَتْ وَهمًا تَمَدَّدَ وَانْبَرَى
دَغْدِغْ شُعُورًا نَائِمًا أَيْقِظ بِهِ
فِي الْخَدِّ دَمْعًا مَالِحًا قَدْ أَبْحَرَا
وَانْظُرْ أَمَامَكَ لِلْأَمَاكِنِ رَعْشَةٌ
وَالطَّيْفُ مِنْ سُجُفِ الْغُيُوبِ تَنَوَّرَا
النُّورُ نَحْنُ.. وَكُلُّ لَيْلٍ يَنْقَضِي
يَبْقَىٰ الظَّلَامُ دَلِيلَ نُورٍ أَسْفَرَا
قُلْ لِلْأَمَانِي رَاجِيًّا لَوْ كُنْتِ لِي
ذَاكَ الصَّدِيق بِصَمْتِهِ فَاقَ الْوَرَى
فَلْتَجْمَعِي يَا نَفْسُ حَوْلِي رَايَةً
لِلْبَوْحِ تَرْسِمُ مِنْ هَوَانَا مَعْبَرَا
This site is protected by wp-copyrightpro.com