همة طويق في وجه الغدر: الأنفاس الأخيرة للميليشيا وبشائر النصر المبين
12 أكتوبر 2026
0
2178

عزة الغامدي-السعودية:

في خطوط المواجهة التاريخية التي تخوضها المملكة العربية السعودية ضد قوى الشر والظلام، تثبت الأحداث المتلاحقة أن بلادنا الغالية ليست مجرد وطن عابر، بل هي مهبط الوحي وقبلة المسلمين التي تحميها عين الله، ثم حكمة قيادتها وبسالة شعبها. وما الاستهداف الغادر والجبان الذي تمارسه ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المدنيين الأبرياء والمنشآت الحيوية، إلا دليل دامغ على الإفلاس العسكري والأخلاقي، وعلامة فارقة تؤكد أن هذه الجماعة تلفظ اليوم أنفاسها الأخيرة بعد أن ضاق عليها الخناق من كل اتجاه.

إفلاس الميليشيا وأجندات التخريب

إن هذا الاستهداف الممنهج والجبان لا يعكس قوة، بل هو تجسيد لضعف متأصل في فئة باعت عروبتها وارتهنت لأجندات خارجية تضمر الشر للمنطقة. وأمام هذا التخبط، يقف الشعب السعودي العظيم خلف حكومته وقائد مسيرته خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- بثقة مطلقة لا تزعزعها الأكاذيب، وإيمان راسخ بقرارات القيادة الحكيمة التي تدير الأزمات بحزم عسكري وحنكة سياسية أذهلت العالم.
ونستذكر هنا المقولة التاريخية الملهمة لمهندس رؤيتنا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حين قال:
“همة السعوديين مثل جبل طويق، ولن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض”.
وعيد حاسم وسقوط للأقنعة
وبهذه الهمة العالية، نرسل وعيداً شديداً ولغة حاسمة لا تقبل التأويل لكل من يوالي هذه الفئة الضالة، أو يبطن في داخله العداء لهذا الوطن العظيم؛ سواء من قوى الجوار الحاقدة، أو من أولئك المقيمين المتلونين الذين يعيشون على خيرات هذه الأرض ويضمرون لها الشر في خفايا نفوسهم. فالأقنعة قد سقطت، والجبهة الداخلية محصنة بالوعي، والعدالة قادمة لا محالة، فـ “ما يصح إلا الصحيح”، ووعد الله بنصر عباده المخلصين حق لا ريب فيه.

جنودنا البواسل.. ووفاء القيادة للشهداء

وفي غمرة هذه الملحمة الوطنية، نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان والدعاء لجنودنا البواسل، أسود الحد الجنوبي، الذين يسطرون بدمائهم أروع ملاحم البطولة والتضحية لحماية مقدساتنا ومقدراتنا. ولأن القيادة الوفية لا تنسى أبطالها، فإننا نستحضر دائماً الاهتمام الأبوي البالغ لسمو ولي العهد وتواصله ومحادثاته المستمرة مع أسر شهداء الواجب، وتأكيده الدائم على أن تضحياتهم ستظل أوسمة فخر على صدر الوطن، وأن رعاية ذويهم هي أولوية قصوى وجزء لا يتجزأ من وجدان القيادة.
وكما صاغ الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن -رحمه الله- في كبرياء الوطن وعزته في وجه كل طامع ومعتدٍ:
عزّنا بالإله وعزّنا بالوطن
ودون مهد العقيدة نرخص الأعمار
دارنا ما نبيعه في لظى المحن
سيفنا في يدينا والعدو دمار
من نوى شرّنا يلقى الردى والكفن
شعبنا يا وطنا صامدٍ جبار

مواقف الأشقاء.. ولحمة المصير المشترك

وفي هذا السياق الصحفي، وبصفتي قلماً يمثل نبض هذا الوطن الشامخ، أود أن أسجل شرفاً شخصياً وامتناناً موصولاً لأشقائنا في مملكة البحرين ودولة الكويت؛ وتحديداً أولئك الأصدقاء والزملاء النبلاء الذين تواصلوا معي شخصياً، وغمروني بمشاعرهم الصادقة ودعواتهم النابعة من عمق أواصر الدم والمصير المشترك، وهي مواقف غير مستغربة من قيادات وشعوب عهدنا وفاءهم في كل المحافل والمواقف.
ختاماً، نعد كل مسلم وعربي حر شريف على امتداد هذه الأمة، بأننا -شعباً وحكومة- ماضون في إبادة هذه الفئة الباغية واجتثاث شأفتها بقوة الحق وهمة طويق التي لا تلين. ستبقى المملكة العربية السعودية شامخة، منارة للأمن والسلام، وعوناً للمظلوم، ومقبرة لكل معتدٍ أثيم.


قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2026 All Rights Reserved صحيفة شبكة الاعلام السعودي Design and hostinginc Digital Creativity

This site is protected by wp-copyrightpro.com