
البروفيسور على محمد الاحمر من جامعة ميدغري جمهورية نيجيريا يلقي محاضرة قيمة
تتناول فيها واقع العمل الإسلامي والدعوة في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، جعلت مهمة الدعاة والمؤسسات الإسلامية أكثر حاجة إلى الوعي والحكمة والتجديد في الوسائل والأساليب.
وتنطلق المحاضرة من أن الدعوة الإسلامية رسالة إصلاح وبناء وهداية، وليست مجرد نشاط موسمي أو خطاب موجه لفئة محددة، بل هي مسؤولية تسهم في ترسيخ الإيمان، وإصلاح الفرد والأسرة والمجتمع، ونشر قيم الرحمة والعدل والتعاون والتعايش.
كما تتناول المحاضرة أبرز التحديات التي تواجه العمل الدعوي المعاصر، ومنها ضعف التنسيق بين المؤسسات، والخلافات التي تستهلك الطاقات، والفجوة بين الخطاب الدعوي وبعض قضايا الواقع، والتحديات الفكرية والثقافية والإعلامية، إضافة إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل وعي الأجيال الجديدة.
وتؤكد المحاضرة أهمية الانتقال من ردود الأفعال إلى المبادرة، ومن التنافس إلى التكامل، ومن الخطاب المنعزل عن الواقع إلى خطاب واعٍ بظروف الناس وحاجاتهم، مع المحافظة على ثوابت الإسلام وأصوله.
ومن أهم مرتكزات العمل الإسلامي الناجح: الإخلاص، والعلم، والحكمة، وحسن التواصل، وفقه الواقع، واحترام التنوع، وتقديم القدوة العملية، والاستفادة من الوسائل الحديثة، وبناء المؤسسات القادرة على الاستمرار والتأثير.
كما تركز المحاضرة على دور الشباب والمرأة والمؤسسات التعليمية والعلماء والدعاة في صناعة مستقبل العمل الإسلامي، وعلى ضرورة إعداد جيل يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويستطيع أن يقدم الإسلام بلغة مسؤولة وحكيمة، بعيدًا عن الغلو والتعصب والصدام غير المنتج.
وتخلص المحاضرة إلى أن أزمة الدعوة لا تعالج بكثرة الخطاب وحدها، وإنما بإعادة بناء الإنسان، وتوحيد الجهود، وترشيد الخطاب، وتطوير المؤسسات، وربط العمل الإسلامي بحاجات المجتمع وقضاياه الحقيقية؛ حتى تستعيد الدعوة قدرتها على الإصلاح والتأثير وبناء جسور الأخوة والسلام.
الرسالة الأساسية
إن نجاح العمل الإسلامي في عالم مضطرب يتطلب دعوة واعية، ومؤسسات متعاونة، وخطابًا حكيمًا، وقيادات مؤهلة، وشبابًا يحملون رسالة الإسلام بعلم ورحمة ومسؤولية.
This site is protected by wp-copyrightpro.com