Latest News
عبق الورد المديني… العطر الذي نال إعجاب الأمير مشعل بن ماجد وألهم رحلة النجاح لوجنات بديري
05 أغسطس 2026
0
2178

 

اعداد وحوار  د. وفاء ابوهادي – ش ا س

ليست العطور مجرد نفحاتٍ تتلاشى في الهواء، بل هي لغةٌ راقية تُخاطب الحواس وفنٌّ يُترجم المشاعر وذاكرةٌ تحفظ تفاصيل لا تستطيع الكلمات الاحتفاظ بها ..
فمنذ أقدم الحضارات ارتبط العطر بالجمال والرقي والهيبة وأصبح جزءًا من هوية الإنسان يعكس ذوقه ويُعبّر عن حضوره ويترك أثرًا يبقى في النفوس قبل الأماكن ..
وقد تغنّى الشعراء بعبق العطر فشبّهوا أنفاس الأحبة بأزكى الروائح وجعلوا من شذا الورد والمسك والعنبر صورًا بديعة للحب والحنين والوفاء.
ولم يكن ذلك من قبيل المبالغة فالعطر يمتلك قدرةً فريدة على استحضار الذكريات وإحياء المشاعر وربط الإنسان بلحظاتٍ قد يعجز الزمن عن محوها ..
واليوم لم يعد العطر مجرد رائحة جميلة بل أصبح أسلوبًا في التعبير عن الذات وبصمةً شخصية تروي الكثير عن صاحبها دون أن تنطق بكلمة ..
فهو عالمٌ متكامل يلتقي فيه الذوق بالفن والإحساس بالأناقة لتصبح كل قطرة حكاية
وكل عبير رسالة وكل رائحة هوية لا تُنسى ..
وهنا بين كل هذا العالم المتميز تبرز لنا شخصية حاكت من العطور قصص
ومن عبقها اسطورة
ومن تنوعها الفريد فخامة
نسجت بين كل رشة ورشة قصص تُحكى ولا تُمحى فجعلت العطر مقال ومقام
ولفخامتة هيبة وصولان
من احساسها زرعت بين ثنايا قطراته شغف لا يشيخ ..
وحب دافي مع كل رشة
واصلت مسيرة العطاء في كل اصدار من عطر جديد
واختلط فيه التحدي للوصول واليقين بالنجاح
فهي ترى أن العطور ليست مجرد زجاجاتٍ أنيقة تتزين بها الرفوف ولا هي مزيجٌ من الزيوت والنفحات العطرية فحسب بل ذاكرةٌ تُحفظ في عبير ورسالةٌ صامتة تسبق الكلمات ولغةٌ خفية يخاطب بها الإنسان العالم من حوله
فكم من رائحةٍ أعادت إلينا أشخاصًا غابوا وأماكنَ ابتعدنا عنها ولحظاتٍ حسبنا أنها ذابت في زحام الأيام ..
فالعطر منذ القدم كان أكثر من منتجٍ فاخر كان هويةً وذوقًا وبصمةً لا تُرى لكنها تبقى حاضرةً في الذاكرة طويلًا.

 

ضيفتنا من مدينة النور وعبق شذى الصلاة على الرسول عليه افضل الصلاة والسلام المدينة المنورة
تطل علينا بحديث شيق بحروفِ من ورد وكلمات يفوح منها عبق الإحساس المتفرد واحلام الحالمة المتمرسة في بناء اسم لامع في عالم العطور لتكون متميزة في زمن تشابهت فيها كل بصمة وتداخلت كل المنتجات في بعضها
ليكون حضورها محصوراً باسم يتلألأ فخامة وقصة نجاح تُحكي للأجيال
الاستاذة وجنات بديري من كان لي الشرف باستضافتها بأروقة صحيفة شبكة الاعلام السعودي

 

وكان أول رشة عطر بسؤالنا عن كيف وُلدت فكرة دخولها عالم العطور؟

بدأت رحلتي مع العطور من شغفي الكبير بالروائح منذ سنوات. كنت أؤمن أن العطر ليس مجرد رائحة جميلة، بل هو ذاكرة ومشاعر وهوية تميز الإنسان. كنت أحب تجربة العطور ومزج الروائح المختلفة حتى أبتكر لمسة خاصة بي، ومع مرور الوقت تحول هذا الشغف إلى رغبة حقيقية في التعلم والتطوير، ثم إلى مشروع يحمل رؤيتي الخاصة. واليوم أشعر بالفخر لأنني استطعت أن أحول هواية أحببتها إلى علامة تجارية تعبر عن ذوقي وتقدم تجربة عطرية مميزة للآخرين

وما الذي جذبك ِ إليه دون غيره؟

ما جذبني إلى عالم العطورإلى عالم العطور هو أنه يجمع بين الفن والعلم في آنٍ واحد. فالعطر ليس مجرد منتج، بل لغة صامتة تعبر عن الشخصية وتترك أثراً في الذاكرة. أعشق فكرة أن مجموعة من المكونات الطبيعية والعطرية يمكن أن تتحول إلى قصة ومشاعر تُروى دون كلمات. كما أنني وجدت في صناعة العطور مساحة للإبداع والابتكار، حيث أستطيع أن أبتكر بصمتي الخاصة وأقدم عطوراً تحمل هوية مميزة وتعكس الذوق العربي بروح عصرية

ذكرت ِ أن القهوة والعطور كانا خيارين أمامك ..لماذا استقر اختيارك ِفي النهاية على صناعة العطور؟

وهل كان القرار اقتصاديًا أم عاطفيًا؟

بالفعل، كان أمامي خياران أحبهما؛ القهوة والعطور. وكلاهما يرتبط بالحواس ويصنع تجربة جميلة، لكن العطور كانت الأقرب إلى قلبي. شعرت أنها تمنحني مساحة أكبر للإبداع، فكل عطر يمكن أن يحمل قصة وذكرى وشخصية مختلفة، وهذا ما جذبني إليها أكثر من أي مجال آخر.

أما القرار، فكان في بدايته عاطفيًا نابعًا من الشغف وحب الاكتشاف والتجربة، ثم أصبح قرارًا اقتصاديًا مدروسًا بعد أن رأيت الإمكانات الكبيرة لهذا المجال وحرصت على تعلمه بشكل احترافي. لذلك أستطيع أن أقول إن الشغف هو الذي قادني إلى البداية، بينما الدراسة والتخطيط هما ما جعلا المشروع يستمر وينمو.

كثيرون يبدؤون المشاريع مباشرة لكنك بدأتِ بالتعلم …
لماذا رأيتِ أن المعرفة هي أول استثمار؟

كنت مؤمنة منذ البداية أن الشغف وحده لا يكفي، وأن النجاح المستدام يقوم على المعرفة. لذلك فضّلت أن أستثمر في التعلم قبل أن أستثمر في المنتج نفسه. أردت أن أفهم أسرار صناعة العطور، وتركيب المكونات، وكيفية تحقيق الجودة والثبات، حتى أقدم منتجًا أفتخر به ويثق به العملاء.

بالنسبة لي، المعرفة ليست مرحلة تنتهي، بل هي استثمار مستمر. وكل دورة أو تجربة تعلمتها انعكست مباشرة على جودة عطوراتي، وساعدتني على بناء علامة تجارية تقوم على الاحتراف، لا على التقليد أو التجربة العشوائية.

حدثينا عن أولى خطواتك بعد الدورات التدريبية ..
وما أبرز التحديات التي واجهتك في البحث عن مصانع وزيوت عطرية وشركاء مناسبين؟

بعد انتهاء الدورات، بدأت مرحلة التطبيق العملي، وهي المرحلة التي أعتبرها الأصعب والأهم. لم أتعجل إطلاق المنتج، بل كرست وقتي للبحث عن أفضل مصادر الزيوت العطرية، وتجربة عشرات التركيبات، واختبار الثبات والفوحان حتى أصل إلى جودة تليق بما أطمح إليه.

أما التحديات، فكانت كثيرة، أبرزها العثور على موردين ومصانع يتمتعون بالمصداقية والجودة، خاصة أن سوق العطور واسع وتوجد فيه خيارات كثيرة تتفاوت في الجودة بشكل كبير. كما واجهت تحدي اختيار شركاء يؤمنون بنفس معايير الجودة التي أؤمن بها، فكنت أرفض أي حل سريع على حساب جودة المنتج.

تعلمت خلال هذه الرحلة أن بناء علامة عطرية ناجحة لا يبدأ بالبيع، بل يبدأ باختيار الشركاء المناسبين، والمواد الخام الموثوقة، والصبر على التجربة حتى يخرج المنتج بالشكل الذي يعكس هوية العلامة ويكسب ثقة العملاء

أطلقت ِ علامتك التجارية باسم (كوكولو )ما قصة هذا الاسم؟

وما الرسالة التي أردتِ إيصالها من خلاله؟

اسم “كوكولو” لم أختره بالصدفة، فأنا أحب اللغة التركية وثقافتها، وعندما عرفت أن كلمة “Kokulu” تعني ذو الرائحة العطرة أو الفوّاحة شعرت أنها تعبّر تمامًا عن هوية العلامة التي أحلم بها. أعجبني وقع الاسم وسهولة نطقه، كما أنه يحمل معنى يرتبط مباشرة بعالم العطور.

أما الرسالة التي أردت إيصالها، فهي أن العطر ليس مجرد رائحة جميلة، بل هو هوية وذكرى وشعور. لذلك أسعى من خلال كوكولو إلى تقديم عطور تُصنع بشغف واهتمام بالتفاصيل، بحيث تحمل كل زجاجة قصة وتترك أثرًا جميلًا في ذاكرة من يقتنيها

كانت البداية بـ350 زجاجة فقط وثلاث روائح ..هل كنت ِ تتوقعي النجاح منذ المرحلة الأول ؟
أم كنت تستعد لكل الاحتمالات؟

لم أتوقع النجاح السريع، لكنني كنت مؤمنة بما أقدمه. لذلك بدأت بـ 350 زجاجة وثلاث روائح فقط، لأنني كنت أؤمن أن البداية المدروسة أفضل من التوسع المتسرع. أردت أن أختبر السوق، وأستمع لآراء العملاء، وأتأكد أن المنتج يحقق الجودة التي أطمح إليها.

كنت مستعدة لكل الاحتمالاًت
سواء نجح المشروع من البداية أو احتاج إلى مزيد من الوقت والتطوير. لم أنظر إلى أي تحدٍ على أنه فشل، بل اعتبرته فرصة للتعلم والتحسين. وأعتقد أن هذه القناعة هي التي منحتني الاستمرار والثقة حتى بدأت العلامة تحظى بقبول العملاء
ما أكثر درس تعلمتيه من إطلاق أول مجموعة عطرية؟

أكبر درس تعلمته من إطلاق أول مجموعة عطرية هو أن العميل هو أفضل معلم. مهما درست وخططت، فإن آراء العملاء وتجربتهم مع المنتج هي التي تكشف لك نقاط القوة وما يحتاج إلى تطوير. لذلك كنت أستمع لكل ملاحظة باهتمام، وأعتبرها فرصة للتحسين.

كما تعلمت أن النجاح لا يتحقق من أول خطوة، بل بالاستمرارية، والصبر، والالتزام بالجودة. فالمنتج الجيد يبني عملية البيع الأولى، أما الجودة والثقة فهما ما يصنعان عودة العميل مرة بعد أخرى، وهذا هو النجاح الحقيقي الذي كنت أسعى إليه

بعد نجاح البداية أطلقت ِ مجموعة “فورتشن” لماذا اخترت ِهذا الاسم تحديدًا؟

اخترت اسم “فورتشن” (Fortune) لأنه يعني الحظ والثروة والازدهار، لكنه بالنسبة لي يحمل معنى أعمق من ذلك. أردت أن تكون هذه المجموعة رسالة بأن النجاح لا يأتي بالحظ وحده، بل بالشغف، والعمل، والإصرار.

كانت مجموعة فورتشن تمثل مرحلة جديدة في رحلتي، مرحلة انتقلت فيها من البداية إلى بناء هوية أقوى للعلامة التجارية. لذلك اخترت اسمًا يعبر عن الطموح، والأمل، والنجاح الذي أسعى إليه، وأتمنى أن يشعر كل من يقتني عطور فورتشن بأنه يحمل معه لمسة من التميز والثقة والوفرة في كل تفاصيله

وماذا مثّلت لك هذه المرحلة؟

مثّلت لي هذه المرحلة نقطة تحول حقيقية في رحلتي. كانت بداية الانتقال من مجرد إطلاق منتج إلى بناء علامة تجارية لها هوية ورسالة واضحة. شعرت أنني لم أعد أقدم عطرًا فقط، بل أقدم تجربة تحمل اسمي ورؤيتي.

كما منحتني هذه المرحلة ثقة أكبر بنفسي، وأكدت لي أن الشغف عندما يقترن بالعلم والصبر والعمل الجاد يمكن أن يتحول إلى إنجاز حقيقي. لذلك أعتبر “فورتشن” لم تكن مجرد مجموعة عطرية جديدة، بل كانت إعلانًا عن بداية مرحلة أكثر نضجًا وطموحًا في مسيرتي

حرصت ِ في إصداراتك الأخيرة على تقديم روائح مستوحاة من الهوية المحلية مثل الورد المديني والبخور والعود والمستكة ..
لماذا كان من المهم بالنسبة لك تقديم هذه الروائح؟

لأنني ابنة المدينة المنورة، وأحمل ارتباطًا عميقًا بكل ما يميزها من تاريخ وثقافة وروائح عطرة. كان من الطبيعي أن أستلهم من بيئتي وأن أقدم عطورًا تعكس هويتنا المحلية، مثل الورد المديني، والبخور، والعود، والمستكة، فهذه الروائح ليست مجرد مكونات عطرية، بل هي جزء من ذاكرتنا وتراثنا.

كنت أطمح إلى أن أنقل عبق المدينة المنورة في زجاجة عطر، وأن أقدم تجربة تجعل من يقتنيها يشعر بالأصالة والدفء، مع لمسة عصرية وجودة تضاهي أفضل العطور. بالنسبة لي، كان هذا نوعًا من الوفاء للمكان الذي أنتمي إليه، ورسالة أعتز بأن تحملها علامتي إلى كل محب للعطور داخل المملكة وخارجها

كيف توازني بين مواكبة اتجاهات سوق العطور وبين الحفاظ على هوية خاصة تميز علامتك التجارية؟

أؤمن أن مواكبة السوق أمر مهم، لكن الأهم هو ألا تفقد العلامة التجارية هويتها وهي تركض خلف كل جديد. لذلك أحرص على متابعة أحدث اتجاهات صناعة العطور العالمية، وأستفيد منها في تطوير الجودة، والتصاميم، وتجربة العميل، لكنني لا أنسخ ما هو رائج، بل أعيد تقديمه بروحي الخاصة.

هويتي مستمدة من كوني ابنة المدينة المنورة، ومن عشقي للروائح العربية الأصيلة مثل الورد المديني، والعود، والبخور، والمستكة. لذلك أسعى دائمًا إلى المزج بين الأصالة والابتكار، وأن أقدم عطورًا تحمل هوية محلية بروح عصرية، وهذا ما أعتقد أنه يميز علامتي ويجعلها مختلفة.

في النهاية، قد تتغير اتجاهات السوق من موسم إلى آخر، لكن الهوية الصادقة والجودة العالية هما ما يبقيان في ذاكرة العميل، وهذا هو المبدأ الذي أبني عليه كل إصدار جديد.

الواضح أنك ِتبذلي جهدًا كبيرًا في اختيار أفضل الزيوت العطرية من الشركات الموثوقة ..
ما المعايير التي تعتمدي عليها عند اختيار المواد الخام؟

اختيار المواد الخام بالنسبة لي هو أهم مرحلة في صناعة العطر، لأن جودة العطر تبدأ من جودة مكوناته. لذلك لا أعتمد على الاسم أو السعر فقط، بل أحرص على التعامل مع شركات وموردين معروفين بسمعتهم ومصداقيتهم، وأختبر الزيوت بنفسي قبل اعتمادها.

أنظر إلى عدة معايير، أهمها نقاء الزيت، وثباته، وتوازن الرائحة، ومدى تطورها على البشرة مع مرور الوقت، إضافة إلى التزام الموردين بمعايير الجودة العالمية. كما أهتم بأن تكون المواد الخام آمنة، لأن ثقة العميل بالنسبة لي لا تُبنى إلا على الجودة.

لهذا السبب قد يستغرق تطوير العطر وقتًا أطول، لكنني أؤمن أن العميل يستحق منتجًا صُنع بعناية، وأن الجودة هي الاستثمار الحقيقي الذي يبقى ويصنع سمعة العلامة التجارية.

كانت فرصة التدريب في مركز وصل الثقافي التابع لجمعية الأمير ماجد محطة مهمة في مسيرتك كيف أسهمت هذه التجربة في تطويرك ِ مهنيًا؟

كانت تجربتي في مركز وصل الثقافي التابع لجمعية الأمير ماجد نقطة تحول حقيقية في مسيرتي. لم تكن مجرد دورات تدريبية، بل بيئة شجعتني على تطوير مهاراتي، وصقل معرفتي، والإيمان بأن الشغف يمكن أن يتحول إلى مشروع ناجح إذا اقترن بالعلم والعمل.

 

ومن أجمل المواقف التي أعتز بها خلال تلك المرحلة أنني قمت بابتكار عطر الورد المديني، وقد تم تقديمه هدية إلى الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز. وأسعدني كثيرًا أن العطر نال استحسان سموه، ثم طُلبت مني كمية منه، وكان ذلك بالنسبة لي لحظة فارقة منحتني ثقة كبيرة بأن ما أقدمه يستحق الاستمرار.

لذلك أعتبر تلك التجربة من أهم محطات حياتي، لأنها لم تمنحني المعرفة فقط، بل منحتني أيضًا الثقة والدافع للاستمرار. وأتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى سمو الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز على هذا الدعم المعنوي الذي كان له أثر كبير في مواصلة رحلتي، كما أشكر مركز وصل الثقافي وكل من آمن بقدراتي وساندني في بداية الطريق

من أبرز المحطات في رحلتك إعجاب سمو الأمير مشعل بن ماجد بعطر ( الورد المديني ) وطلبه عشرين عبوة مباشرة
صف ِ لنا شعورك في تلك اللحظة ؟

كانت لحظة لا تُنسى بكل تفاصيلها. عندما علمت أن سمو الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز أُعجب بعطر الورد المديني، ثم طلب عشرين عبوة منه، شعرت بمزيج من الفخر والامتنان والمسؤولية في الوقت نفسه.

بالنسبة لي، لم يكن الأمر مجرد طلب شراء، بل كان رسالة ثقة في عمل بدأ بحلم وشغف واجتهاد. في تلك اللحظة شعرت أن تعبي وساعات التعلم والتجربة لم تذهب سدى، وأنني أسير في الطريق الصحيح.

هذا الموقف كان من أكبر الدوافع التي منحتني الإصرار على الاستمرار وتطوير علامتي التجارية، لأنه أكد لي أن الجودة والصدق في العمل يصلان إلى الناس ويصنعان الفرق. ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى سمو الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز على هذا الدعم المعنوي الذي كان له أثر كبير في رحلتي، وسيبقى من المحطات التي أعتز بها دائمًا

ماذا مثّل لك هذا التقدير من سمو الأمير؟
وهل انعكس على حضور العلامة التجارية وثقة العملاء بها؟

كان هذا التقدير بالنسبة لي أكبر من مجرد إعجاب بعطر، فقد شعرت أنه تقدير لرحلة بدأت بالشغف والتعلم والعمل الجاد. عندما يحظى منتج صنعته بكل هذا الاهتمام، فإن ذلك يمنح صاحبه ثقة كبيرة ومسؤولية أكبر ليحافظ على مستوى الجودة ويواصل التطوير.

وبلا شك، كان لهذا الموقف أثر إيجابي على حضور العلامة التجارية، لأنه عزز ثقة العملاء بما أقدمه، وجعل كثيرًا منهم يتعرفون على علامتي التجارية ويقبلون عليها بدافع الفضول أولًا، ثم استمروا بسبب الجودة التي وجدوها في العطور.

وأعتبر أن هذا الدعم المعنوي من الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز كان من أهم المحطات في مسيرتي، لأنه منحني دافعًا قويًا للاستمرار، ورسّخ لدي قناعة بأن الالتزام بالجودة والصدق في العمل هو الطريق الحقيقي لبناء علامة تجارية تحظى بثقة الناس.

عندما تنظري إلى رحلتك منذ عام 2023 حتى اليوم ..
ما القرار الذي تعتقدي أنه غيّر مسار المشروع بالكامل؟

إذا أردت أن أختصر رحلتي في قرار واحد، فهو أنني قررت أن أتعلم قبل أن أبيع. منذ بداية عام 2023 كنت أؤمن أن بناء علامة تجارية ناجحة لا يبدأ بإنتاج أكبر عدد من العطور، بل يبدأ بفهم هذا الفن وإتقانه، ثم اختيار أفضل المواد الخام، والاهتمام بكل تفصيلة في المنتج.

كما أنني اتخذت قرارًا آخر لا يقل أهمية، وهو ألا أتنازل عن الجودة مهما كانت التكاليف أو التحديات. كنت أؤمن أن بناء الثقة يحتاج وقتًا، لكن عندما يثق العميل بمنتجك فإنه يعود إليك مرة بعد أخرى، وهذه هي القيمة الحقيقية لأي علامة تجارية.

وعندما أنظر اليوم إلى رحلتي، أشعر بالامتنان لكل خطوة مررت بها؛ من الدورات التدريبية، إلى إطلاق أول مجموعة، ثم الثقة التي حظيت بها بعد إعجاب سمو الأمير مشعل بن ماجد بعطر الورد المديني. كل محطة كانت تبني ما بعدها، وأثبتت لي أن الشغف إذا اقترن بالعلم والصبر والالتزام بالجودة، فإنه قادر على أن يصنع قصة نجاح حقيقية

حكمة مشبعة برائحة العطر تتخذينها شعاراً بعملك ماهي ؟

كما يترك العطر بصمته في المكان، يترك الإخلاص بصمته في كل عمل.
برأيك ِما أصعب تحدٍ يواجه رواد الأعمال في مجال صناعة العطور في المملكة؟
أعتقد أن أكبر تحدٍ يواجه رواد الأعمال في صناعة العطور بالمملكة هو بناء هوية حقيقية في سوق مليء بالمنافسة. فاليوم أصبح إطلاق علامة عطرية أمرًا ممكنًا، لكن الأصعب هو أن تقدم منتجًا مختلفًا يستحق أن يبقى في ذاكرة العميل.

وهناك تحدٍ آخر يتمثل في الوصول إلى مواد خام عالية الجودة، واختيار الموردين الموثوقين، مع المحافظة على سعر يناسب السوق دون المساس بجودة المنتج. وهذا يحتاج إلى معرفة، وصبر، واستثمار طويل الأمد.

ومن واقع تجربتي، أؤمن أن المنافسة ليست في كثرة الإصدارات، بل في جودة العطر، وصدق العلامة التجارية، والثقة التي تبنيها مع عملائها. فإذا كسبت ثقة العميل مرة، فإنه سيعود إليك لأنه أصبح يثق بما تقدمه، وهذه هي القيمة الحقيقية لأي مشروع ناجح

حرصت ِ في إصداراتك الأخيرة على تقديم روائح مستوحاة من الهوية المحلية مثل الورد المديني والبخور والعود والمستكة ..
لماذا كان من المهم بالنسبة لك تقديم هذه الروائح؟

لأنني ابنة المدينة المنورة، وأحمل ارتباطًا عميقًا بكل ما يميزها من تاريخ وثقافة وروائح عطرة. كان من الطبيعي أن أستلهم من بيئتي وأن أقدم عطورًا تعكس هويتنا المحلية، مثل الورد المديني، والبخور، والعود، والمستكة، فهذه الروائح ليست مجرد مكونات عطرية، بل هي جزء من ذاكرتنا وتراثنا.

كنت أطمح إلى أن أنقل عبق المدينة المنورة في زجاجة عطر، وأن أقدم تجربة تجعل من يقتنيها يشعر بالأصالة والدفء، مع لمسة عصرية وجودة تضاهي أفضل العطور. بالنسبة لي، كان هذا نوعًا من الوفاء للمكان الذي أنتمي إليه، ورسالة أعتز بأن تحملها علامتي إلى كل محب للعطور داخل المملكة وخارجها

كيف توازني بين مواكبة اتجاهات سوق العطور وبين الحفاظ على هوية خاصة تميز علامتك التجارية؟

أؤمن أن مواكبة السوق أمر مهم، لكن الأهم هو ألا تفقد العلامة التجارية هويتها وهي تركض خلف كل جديد. لذلك أحرص على متابعة أحدث اتجاهات صناعة العطور العالمية، وأستفيد منها في تطوير الجودة، والتصاميم، وتجربة العميل، لكنني لا أنسخ ما هو رائج، بل أعيد تقديمه بروحي الخاصة.

هويتي مستمدة من كوني ابنة المدينة المنورة، ومن عشقي للروائح العربية الأصيلة مثل الورد المديني، والعود، والبخور، والمستكة. لذلك أسعى دائمًا إلى المزج بين الأصالة والابتكار، وأن أقدم عطورًا تحمل هوية محلية بروح عصرية، وهذا ما أعتقد أنه يميز علامتي ويجعلها مختلفة.

في النهاية، قد تتغير اتجاهات السوق من موسم إلى آخر، لكن الهوية الصادقة والجودة العالية هما ما يبقيان في ذاكرة العميل، وهذا هو المبدأ الذي أبني عليه كل إصدار جديد.

الواضح أنك ِتبذلي جهدًا كبيرًا في اختيار أفضل الزيوت العطرية من الشركات الموثوقة ..
ما المعايير التي تعتمدي عليها عند اختيار المواد الخام؟

اختيار المواد الخام بالنسبة لي هو أهم مرحلة في صناعة العطر، لأن جودة العطر تبدأ من جودة مكوناته. لذلك لا أعتمد على الاسم أو السعر فقط، بل أحرص على التعامل مع شركات وموردين معروفين بسمعتهم ومصداقيتهم، وأختبر الزيوت بنفسي قبل اعتمادها.

أنظر إلى عدة معايير، أهمها نقاء الزيت، وثباته، وتوازن الرائحة، ومدى تطورها على البشرة مع مرور الوقت، إضافة إلى التزام الموردين بمعايير الجودة العالمية. كما أهتم بأن تكون المواد الخام آمنة، لأن ثقة العميل بالنسبة لي لا تُبنى إلا على الجودة.

لهذا السبب قد يستغرق تطوير العطر وقتًا أطول، لكنني أؤمن أن العميل يستحق منتجًا صُنع بعناية، وأن الجودة هي الاستثمار الحقيقي الذي يبقى ويصنع سمعة العلامة التجارية.

كانت فرصة التدريب في مركز وصل الثقافي التابع لجمعية الأمير ماجد محطة مهمة في مسيرتك كيف أسهمت هذه التجربة في تطويرك ِ مهنيًا؟

كانت تجربتي في مركز وصل الثقافي التابع لجمعية الأمير ماجد نقطة تحول حقيقية في مسيرتي. لم تكن مجرد دورات تدريبية، بل بيئة شجعتني على تطوير مهاراتي، وصقل معرفتي، والإيمان بأن الشغف يمكن أن يتحول إلى مشروع ناجح إذا اقترن بالعلم والعمل.

ومن أجمل المواقف التي أعتز بها خلال تلك المرحلة أنني قمت بابتكار عطر الورد المديني، وقد تم تقديمه هدية إلى الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز. وأسعدني كثيرًا أن العطر نال استحسان سموه، ثم طُلبت مني كمية منه، وكان ذلك بالنسبة لي لحظة فارقة منحتني ثقة كبيرة بأن ما أقدمه يستحق الاستمرار.

لذلك أعتبر تلك التجربة من أهم محطات حياتي، لأنها لم تمنحني المعرفة فقط، بل منحتني أيضًا الثقة والدافع للاستمرار. وأتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى سمو الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز على هذا الدعم المعنوي الذي كان له أثر كبير في مواصلة رحلتي، كما أشكر مركز وصل الثقافي وكل من آمن بقدراتي وساندني في بداية الطريق

ماهو أول عطر صنعتَيه بنفسك؟وأيهما اقرب رائحة إلى قلبك؟
العود أم الورد ؟

أول عطر صنعته بنفسي كان مزيجًا من البودر والمسك، وكان بالنسبة لي بداية رحلة اكتشاف عالم تركيب العطور. وما زلت أذكر تلك التجربة بكل تفاصيلها، لأنها كانت أول مرة أترجم فيها شغفي إلى عطر يحمل بصمتي الخاصة.

أما الرائحة الأقرب إلى قلبي، فهي بلا شك العود، خاصة عندما يمتزج بنفحات الأخشاب، والمسك، واللبان. هذه الروائح تعكس ذائقتي الشخصية، وأشعر أنها تمنح العطر عمقًا وفخامة وحضورًا مميزًا.

ومن بين العطور التي قدمتها، أجد أن عطر نجد وعطر عود سيدار هما الأقرب إلى شخصيتي، لأنهما يجسدان أسلوبي في مزج الأصالة العربية مع لمسة عصرية، ويحملان الطابع الذي أحب أن أُعرف به في عالم العطور

ماهي رؤيتك ِلمستقبل صناعة العطور بالسعودية؟
وهل تعتقدي أن العلامات المحلية قادرة على المنافسة عالميًا؟

أرى أن مستقبل صناعة العطور في المملكة واعد جدًا، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه رؤية المملكة 2030 لرواد الأعمال والصناعات الوطنية. كما أن المملكة تمتلك إرثًا عريقًا في استخدام العطور، خصوصًا العود، والورد، والبخور، مما يمنح العلامات السعودية هوية يصعب تقليدها.

وأنا مؤمنة بأن العلامات التجارية السعودية قادرة على المنافسة عالميًا، ليس فقط لأنها تستخدم أجود المواد الخام، بل لأنها تمتلك قصة وهوية وثقافة تعكس أصالة هذه الأرض. والمنافسة اليوم لم تعد تعتمد على اسم الدولة، بل على جودة المنتج، والابتكار، والقدرة على بناء ثقة العميل.

وطموحي أن أكون جزءًا من هذا الحراك، وأن تصل علامتي التجارية إلى الأسواق العالمية، حاملةً معها عبق المدينة المنورة، وجمال العطور العربية، ورسالة مفادها أن المنتج السعودي قادر على أن ينافس ويتميز في أكبر الأسواق العالمية

لمن تقولي اليوم :
شكراً فانت جزء كبير من نجاحي ؟

أولًا أحمد الله سبحانه وتعالى، فهو صاحب الفضل الأول والأخير، وما وصلت إليه إلا بتوفيقه وهدايته. وكل نجاح أحققه هو نعمة من الله تستوجب الشكر.

ثم أتوجه بالشكر لكل من كان له أثر في هذه الرحلة، وأخشى أن أنسى أحدًا، لكن لا بد أن أذكر أستاذي المدرب الكويتي محمد الشمري، والأستاذة هند الغيثي، اللذين كان لهما دور كبير في تعليمي وصقل معرفتي بعالم العطور.

كما أتقدم بالشكر لوالدتي، وأبنائي وابنتي، وإخوتي وأخواتي، الذين كانوا سندي الحقيقي وشجعوني على الاستمرار في كل مرحلة.

وأخص بالشكر مركز وصل الثقافي، وبالأخص الأستاذة غادة، على ما وجدته من دعم وتشجيع، وكذلك جمعية الأمير ماجد التي كانت محطة مهمة في مسيرتي.

وأتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز، الذي كان دعمه المعنوي من أكبر الأسباب التي منحتني الثقة للاستمرار بعد إعجابه بعطر الورد المديني. وأعتز اليوم بأن تكون عطور علامتي التجارية متاحة في متجر الجمعية، وأعتبر ذلك من فضل الله عليّ، ثم ثمرة لكل من آمن بي وساندني في هذه الرحلة

هل تصنعي العطر بعقل التاجرة أم بذوق الفنانة ؟

أصنع العطر أولًا بذوق الفنانة، ثم أفكر بعقل التاجرة. لأنني أؤمن أن العطر إذا لم يلامس إحساسي ويقنعني قبل أن يصل إلى العميل، فلن يترك أثرًا حقيقيًا.

أختار مكوناته وأمزج روائحه بشغف، وأتعامل مع كل عطر وكأنه لوحة فنية تحمل قصة وشخصية خاصة. وبعد ذلك يأتي دور عقل التاجرة، في دراسة السوق، واختيار الجودة، والتسعير المناسب، وبناء علامة تجارية تستحق ثقة العملاء.

وأؤمن دائمًا أن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يجتمع إحساس الفنان مع احترافية رائد الأعمال، فالفن يمنح العطر روحه، والإدارة تمنحه الاستمرار. وهذا هو التوازن الذي أسعى إليه في كل عطر يحمل اسم علامتي التجارية

ما الذي يميز ( كوكولو ) عن عشرات العلامات الموجودة في السوق اليوم؟

ما يميز كوكولو هو أنني لم أبنِ هذه العلامة التجارية على فكرة بيع العطور فقط، بل على الإيمان بأن الجودة هي أساس النجاح. لذلك أحرص على اختيار أفضل الزيوت العطرية والمواد الخام من الشركات الموثوقة، وأهتم بكل تفاصيل المنتج، من التركيبة وحتى التجربة التي يعيشها العميل.

وأنا أثق بأن منتجات كوكولو قادرة على منافسة كثير من العلامات العالمية من حيث الجودة، لأنني لا أتنازل عن معاييري، وأعمل بإخلاص وشغف في كل عطر يحمل اسم علامتي.

وأؤمن أن ما ينقصني اليوم ليس الجودة، بل الفرصة المناسبة للوصول إلى شريحة أوسع من العملاء. وأنا على يقين بأن هذه الفرصة قادمة بإذن الله، وأن كوكولو ستصل إلى العالمية بخطوات ثابتة، بفضل الله أولًا، ثم بالإصرار، والالتزام، وثقة عملائي التي أعتز بها وأعتبرها أكبر دافع للاستمرار والتطور

هل تعملي حاليًا على إصدار جديد أو مشاريع مستقبلية يمكن أن تكشفي لنا عنها؟

نعم، أطلقت مؤخرًا أحدث إصدارات كوكولو، وكان من المهم بالنسبة لي أن أحافظ على بعض العطور التي أحبها العملاء وحققت نجاحًا كبيرًا، مثل عود سيدار وعود 24، لأن ثقة العملاء وطلبهم المستمر هي أكبر دليل على نجاح هذه العطور.

وفي الوقت نفسه، حرصت على تقديم إبداعات جديدة تحمل هويات عطرية مختلفة. من بينها عطر نجد، الذي استلهمت هويته من الطابع العُماني الأصيل، بما يحمله من نفحات غنية تعكس فخامة العطور العربية، وكذلك عطر أمورنال، الذي يحمل هوية فرنسية راقية، وتم تطويره باستخدام زيوت عطرية من شركة CPL Aromas، إحدى الشركات العالمية المتخصصة في صناعة العطور.

وأؤمن أن كل إصدار جديد يجب أن يضيف قيمة حقيقية للعلامة التجارية، لذلك سأواصل بإذن الله تقديم عطور تجمع بين الأصالة والابتكار، وتلبي أذواقًا مختلفة، مع الحفاظ على الجودة التي أصبحت جزءًا من هوية كوكولو

ماهي نصيحتك ِ لكل شاب أو شابة لديهم فكرة مشروع لكنهم يترددون في اتخاذ الخطوة الأولى؟
أقول لكل شاب وشابة لديهم حلم أو فكرة مشروع: لا تنتظروا أن تصبح الظروف مثالية، فربما لا تأتي أبدًا. ابدأوا بخطوة صغيرة، لكن ابدأوا وأنتم مستعدون بالعلم والمعرفة.

لا تجعلوا الخوف من الفشل يمنعكم من المحاولة، فكل تجربة تعلمكم شيئًا يقربكم من النجاح. أنا بدأت بالتعلم، ثم صنعت أول عطر، ثم أول مجموعة، ولم تكن الطريق سهلة، لكن كل خطوة كانت تبني ما بعدها.

وأؤمن أن النجاح لا يأتي بالصدفة، بل يأتي بالإخلاص، والصبر، والإتقان. فإذا أحببت ما تعمل، وأخلصت فيه، وثابرت عليه، فسيأتيك النجاح في وقته بإذن الله.

وأقول دائمًا: “كما يترك العطر بصمته في المكان، يترك الإخلاص بصمته في كل عمل.

زجاجة عطر من افخم وأقرب العطور إلى قلبك الآن لمن تهديها ؟

إذا كان عليّ أن أهدي زجاجة من أفخم وأقرب عطور كوكولو إلى قلبي، فسأهديها بكل فخر وامتنان إلى الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز.

ليس لأنها مجرد زجاجة عطر، بل لأنها تحمل قصة بداية وثقة كانت لها أثر كبير في مسيرتي. فقد كان إعجاب سموه بعطر الورد المديني، وطلبه لعشرين عبوة، من المحطات التي منحتني دافعًا قويًا للاستمرار والإيمان بأن ما أقدمه يستحق أن يرى النور.

وستكون هذه الهدية بالنسبة لي رسالة شكر ووفاء، وتعبيرًا عن الامتنان للدعم المعنوي الذي كان له أثر كبير في رحلتي، وأسأل الله أن يوفقني لأن أقدم دائمًا ما يليق بهذه الدعم والثقة

وتنتهي صفحات هذا اللقاء لكن رحلة ( كوكولو )لا تزال في بدايتها كما ترى مبتكرتها فما بين أول زجاجة عطر خرجت إلى النور وآخر إصدار حمل بصمة ملهمته تتجسد قصة إنسانة آمنت بأن الأحلام لا تُقاس بحجم رأس المال بل بحجم الإصرار وأن الشغف حين يقترن بالعلم والإتقان يصبح قادرًا على صناعة اسمٍ يترك أثره في سوقٍ مزدحم بالمنافسين ..
ولعل أجمل ما في هذه التجربة أنها لم تُبنَ على تقليد الآخرين بل على البحث عن هويةٍ خاصة تستلهم عبق المكان وتحمل ملامح الثقافة السعودية في روائحها لتثبت أن العطر ليس مجرد منتج يُقتنى وإنما رسالةٌ فنية وثقافية تختزل الذوق وتحفظ الذكريات وتروي الحكايات دون أن تنطق بكلمة ..
ولم تكن محطات النجاح التي مرت بها وجنات ومنها إعجاب سمو الأمير مشعل بن ماجد بعطر ( الورد المديني ) سوى ثمرةٍ طبيعية لمسيرةٍ امتلأت بالتعلم والبحث والصبر والإيمان بأن الجودة لا يمكن أن تكون خيارًا ثانويًا بل هي الأساس الذي تُبنى عليه الثقة ويُصنع من خلاله الاسم
واليوم وبين كل إصدارٍ جديد تواصل مؤسسة ( كوكولو ) رحلتها بثقةٍ أكبر وطموحٍ أوسع واضعة نصب عينيها أن تصبح علامتها واحدةً من الأسماء السعودية التي تُعرف بجودة عطورها وأصالة هويتها وقدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية وربما العالمية مستقبلًا ان شاء الله
فالروائح الجميلة قد تتلاشى مع مرور الوقت لكن الأثر الذي تصنعه يبقى عالقًا في الذاكرة ..
وكذلك هي قصص النجاح الحقيقية تبدأ بفكرةٍ صغيرة وتنمو بالصبر وتُروى بالإخلاص حتى تصبح مصدر إلهامٍ لكل من يؤمن بأن الطريق إلى النجاح يبدأ بخطوة وأن لكل حلمٍ عبقًا خاصًا لا يدركه إلا من امتلك الشجاعة ليمنحه الحياة ..
وربما لهذا السبب لن يكون هذا اللقاء خاتمة الحكاية بل فصلًا من فصولها فهناك دائمًا رائحةٌ جديدة تنتظر أن تُولد وفكرةٌ أجمل تنتظر أن ترى النور وحلمٌ آخر ما زال عند وجنات يعمل بصمتٍ لتحوله إلى حقيقة…
لأن أجمل العطور ليست تلك التي تُشَمّ مرةً واحدة بل تلك التي تبقى في الذاكرة طويلًا تمامًا كما تبقى قصص النجاح الصادقة في وجدان من يقرؤها ..
كل الأمنيات بالتوفيق لضيفتنا وجنان بديري وان شاء الله قريباً عطورها تصل إلى منافسة عالمية فهي تستحق وتقدر بعون الله ودعواتنا ودعمنا جميعاً

 

 


قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2026 All Rights Reserved صحيفة شبكة الاعلام السعودي Design and hostinginc Digital Creativity

This site is protected by wp-copyrightpro.com