د. وفاء ابوهادي
حوراء احمد – ش ا س
في ليلة استثنائية امتزج فيها الفخر بالدهشة والإبداع بالإنجاز أسدل (صيف نادينا )الستار على فعاليات موسمه الصيفي في احتفالية مبهرة عكست حجم الجهد المبذول والرؤية الطموحة التي وقفت خلف موسم حافل بالبرامج والفعاليات والتجارب النوعية والنجاحات.
وفي رحاب مدرسة عمر بن الخطاب التي عُرفت بدورها التربوي وبصمتها المتميزة جاءت ليلة الختام لتتوج رحلة استمرت شهرًا كاملًا حملت منذ انطلاقتها رسالة واضحة مفادها أن صناعة الأثر لا تعرف المستحيل وأن العمل المدروس حين يقترن بالشغف والطموح قادر على تحويل الأفكار إلى إنجازات تُرى وتُلمس.
وشهد الحفل الختامي حضورًا لافتًا وسط أجواء اتسمت بالحماس والبهجة حيث توالت الفقرات والعروض التي قدمتها المشاركات لتضع الحضور أمام مشهد متكامل من الإبداع والتنظيم والتميز وتكشف عن حصيلة موسم صيفي ثري بالتجارب والأنشطة التي خاطبت مختلف المواهب والاهتمامات.

وتنوعت فقرات الحفل بين الاستعراضات المستوحاة من عدد من الثقافات العربية والغربية والعروض الفنية والثقافية والرياضية بمختلف أشكالها في لوحة جسدت التنوع الذي ميّز أنشطة (نادينا )
وأبرزت ما اكتسبته المشاركات من مهارات وخبرات خلال فترة البرنامج.
ولم يكن هذا التميز وليد اللحظة بل جاء انعكاسًا لرؤية قيادية وتخطيط واعٍ قادته مديرة النادي وعرابته الأستاذة شريفة التي استطاعت أن ترسم للنادي مسارًا واضحاً وتجمع بين جودة التخطيط وروح الابتكار لتمنح المشاركات مساحة رحبة لاكتشاف مواهبهن وصقل قدراتهن وخوض تجارب جديدة في بيئة تربوية محفزة على الإبداع والتميز.

واختُتم البرنامج مساء الأربعاء 19 أغسطس 2026م بعد مسيرة امتدت على مدى شهر شهد خلالها تنفيذ حزمة متنوعة من البرامج والأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والترفيهية استهدفت تنمية مهارات المشاركات والمشاركين واستثمار أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع وتعزيز مواهبهم وقدراتهم وترسيخ قيم العمل الجماعي والتنافس الإيجابي.
وتوّجت تلك الأنشطة بالحفل الختامي الذي تضمن عددًا من الفقرات والعروض الاستعراضية الهادفة إلى جانب استعراض أبرز مخرجات البرنامج من خلال عرض أفكار الموهوبات وتصاميم المشاريع والابتكارات والاختراعات بما عكس حجم الفرص التي أُتيحت للمشاركين والجهود المبذولة في دعم الإبداع وتنمية المهارات.

وشهد الحفل حضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والمهنية كان لمشاركتهن أثر في إثراء المناسبة ودعم أهداف النادي ومن أبرز الحاضرات : د. حليمة الحبيب – جامعة الملك عبدالعزيز قسم الإعلام و د. نهى السيد ناصر – جامعة الملك عبدالعزيز قسم الإعلام
وأ .آمال الأحمدي قسم المشاريع والتحول المؤسسي.
بالإضافة لحضور د. وفاء أبو هادي المستشارة الإعلامية والأديبة ورئيس مجلس إدارة صحيفة شبكة الإعلام السعودي وأ. حوراء أحمد مدير تحرير صحيفة شبكة الإعلام السعودي ومستشارة في التسويق الرقمي
كما شهدت الفعالية مشاركة الأسر المنتجة التي أسهمت في إثراء الحفل من خلال عرض منتجاتها وإضفاء طابع مميز على المناسبة بما يعزز مفهوم الشراكة المجتمعية ويدعم حضور الأسر المنتجة ضمن الفعاليات المجتمعية.
ولم يكن الحفل مجرد مناسبة لإسدال الستار على موسم صيفي بقدر ما كان احتفاءً بالإنجاز ذاته إنجاز المشاركات وجهود المشرفات والمدربات والمتطوعات والعاملات ودعم القائمين على النادي وكل من أسهم في تحويل موسم ( نادينا ) إلى تجربة ثرية ستبقى في ذاكرة المشاركين والحضور.

وقد عكست الفقرات المتتابعة حجم التنوع الذي شهده الموسم إذ حمل كل عرض رسالة خاصة وكل مشاركة قصة نجاح بينما شكلت العروض والمشاريع والابتكارات لوحة متكاملة جسدت ما يمكن أن يصنعه العمل الجماعي حين تتوافر له الرؤية والإمكانات والإدارة الواعية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار مشروع «نادي الحي» الذي أطلقته وزارة التعليم بهدف إحياء دور الأحياء وتعزيز حضورها المجتمعي من خلال توفير بيئة ثرية بالأنشطة والبرامج المتنوعة التي تلبي اهتمامات أفراد المجتمع وتسهم في استثمار أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.
ويعكس المشروع حرص وزارة التعليم على جعل الحي مساحة نابضة بالحياة تجمع بين المعرفة والتفاعل والترفيه وتفتح آفاقًا أرحب للتواصل والمشاركة المجتمعية وتوفر بيئة داعمة لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات.
وفي ختام الحفل قامت مديرة النادي وعرابته الأستاذة شريفة بتكريم الفرق الرياضية الفائزة بالبطولات إلى جانب المشرفات والمدربات والمتطوعات والعاملات تقديرًا لعطائهن وجهودهن التي أسهمت في إنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه.

كما كرّمت ضيوف الشرف والحاضرات وكل من كانت له بصمة في مسيرة ( نادينا) في لفتة تقديرية عكست قيمة العمل الجماعي وأهمية الشراكة في صناعة النجاح واستدامته.
وتقدمت إدارة النادي بخالص الشكر والتقدير لجميع المشاركات والحاضرات والمدربات والعاملات والمتطوعات والشركاء والضيوف وكل من أسهم في إنجاح البرنامج وفعالياته تقديرًا لجهودهم وعطائهم ومساهمتهم في تحقيق هذا النجاح

وهكذا لم تكن ليلة ختام (صيف نادينا )
نهايةً بقدر ما كانت بداية لوعد جديد وعد بأن ما تحقق يمكن أن يكون خطوة أولى نحو إنجازات أكبر وأن الطموح حين يجد من يؤمن به يتحول إلى واقع.
وغادر الحضور أجواء الاحتفال لكن صورة تلك الليلة ستبقى حاضرة فحين تتعانق التربية مع الإبداع ويجتمع التخطيط مع الشغف يصبح النجاح أكثر من مجرد نتيجة ويتحول إلى أثر يمتد إلى ما بعد انتهاء الموسم.
ويبقى ( نادينا ) شاهدًا على أن الأندية الصيفية يمكن أن تكون منصات حقيقية لصناعة الشخصية واكتشاف المواهب وبناء الثقة وتعزيز روح المشاركة وفتح آفاق جديدة أمام جيل يمتلك الطموح والقدرة على الإبداع وأن المستحيل ليس إلا فكرة تنتظر من يملك الشجاعة والرؤية ليحوّلها إلى إنجاز











This site is protected by wp-copyrightpro.com