وطني خط أحمر: صرخة ولاء وفخر من قلب مكة
15 أكتوبر 2026
0
1782

 

​رانيا بنت ابو الخير عبدلله عقاد

​في زمن تتعدد فيه الأصوات وتتنوع المواقف، تصمت الكثير من الكلمات وتتوارى الآراء، لكنها حين تمس “الوطن”؛ تصبح الكلمة واجبًا والسكوت خيانة. الوطن ليس مجرد رقعة جغرافية نعيش عليها، بل هو الكرامة والعرض والهوية، وهو خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه أو المساس به.
​إن من يتطاول على وطننا، الذي يحضن بين أضلاعه بيت الله الحرام والكعبة الشريفة، ومن يتجرأ على الإساءة إلى مهبط الوحي ورسالة الإسلام (مكة المكرمة والمدينة المنورة)، هو شخص قد تجرد من كل معاني الإنصاف والأخلاق. كيف لمن يتطاول على قيادة حكيمة وقفت بحزم لأكثر من 124 عاماً لحماية أمن هذا البلد واستقراره وسلامته، أن يجد لنفسه مبرراً؟ قيادة يقودها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل لواء رؤيتها الطموحة ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- اللذان نقلا المملكة في فترة وجيزة لتتبوأ مكانة رفيعة وعظيمة بين شعوب العالم أجمع.
​إن هذا الشعب العظيم، الذي جعله الله حارساً لقبلة المسلمين، يقف دائماً بسلاحه الحقيقي المتمثل في صلته بالله، وصلاته، ودعائه، ومحبته لجميع الأمم والششعوب في الأمن والسلام. شعب مؤمن بالله أولاً، ثم بقيادته التي بايعها على مدار القرون بكل حب وقناعة وثقة. جيشنا الباسل، الذي تربى على نهج الإسلام وعقيدة الدفاع عن الدين والوطن، يسطر أروع ملاحم الشرف والعزة في سبيل الله وحماية هذه الأرض الطاهرة.
​أنا ابنة مكة، رانيا بنت ابو الخير عبدلله عقاد التي فتحت عيني منذ الطفولة على خدمة حجاج بيت الله الحرام، كنت أسمع دائماً نداءات الترحيب بالحجاج: “سبيل يا حاج، سبيل يا حاج”، وبيوتنا وخيامنا كانت مفتوحة لضيوف الرحمن من شتى الجنسيات بكل حب وكرم وسلام. لذلك، فإن ما نشهده اليوم من تجاوزات واعتداءات وتهديدات من بعض الأصوات الحاقدة، هو أمر لا يمكن السكوت عنه أو التغاضي عنه. نحن لا نكتفي باستنكاره ورفضه، بل نرفع أيدينا في قيام الليل ندعو الله أن يكيدهم في نحورهم وأن يدمرهم تدميراً، لكي ننعم بالأمن والأمان الدائمين في وطننا الغالي.
​من حق وطننا علينا أن نقف معه بكل كلمة وموقف ودعاء. رحم الله شهداءنا الأبرار وجعلهم في الفردوس الأعلى، وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان. والشكر والتقدير الدائم لقيادتنا الرشيدة، وجنودنا البواسل، وكل رجال الأمن والقوات المسلحة الذين يسهرون ليل نهار لنعيش في أمن وأمان.
​الحرم المكي، الكعبة الشريفة، الحرم النبوي، السعودية، قيادتنا، وأهلنا.. كلها أسماء غالية وعزيزة على قلوبنا. نسأل الله أن يديم علينا نعمة الإسلام والأمن والأمان، وأن يحفظ وطننا من كل شر، ويديم علينا عزه واستقراره.
​دامت السعودية حصناً منيعاً، وكلنا فداءً لترابها الطاهر.


قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2026 All Rights Reserved صحيفة شبكة الاعلام السعودي Design and hostinginc Digital Creativity

This site is protected by wp-copyrightpro.com