
د. وفاء ابوهادي – ش ا س
من التعليم إلى منصات الإبداع.. الفنانة التشكيلية العالمية غدير حافظ تحتفي بنتاج طالباتها مؤكدة أن أعظم إنجازات الفنان لا تكمن في أعماله وحدها بل في المواهب التي ينجح في اكتشافها وصقلها وإيصالها إلى الضوء.
فحين يتحول الفن من موهبة فردية إلى رسالة تُورَّث بالإبداع تصبح اللوحة أكثر من مجرد مساحة للألوان وتغدو شاهداً على رحلة من العطاء والتعلّم وصناعة الأجيال.
وهذا ما تجسّد في تجربة الفنانة التشكيلية العالمية غدير منذر حافظ التي لم تكتفِ بحضورها المتميز في المشهد التشكيلي محلياً وعالمياً بل امتد أثرها إلى طالباتها اللواتي حملن من مدرستها الفنية شغف الإبداع وانطلقن ليقدمن تجاربهن الخاصة وبصماتهن المتنوعة.
وفي مشهد فني احتفى بالمواهب النسائية احتضنت صالة (آرت دوز )على ضفاف البحر الأحمر بنادي اليخوت معرضاً تشكيلياً بنسخته الثالثة بعنوان ( ثمرات الغدير3 ) بمشاركة إحدى عشرة فنانة تشكيلية قدّمن مجموعة من الأعمال التي عكست تنوع الرؤى والأساليب والمدارس الفنية في تجربة جسّدت حصيلة سنوات من التعليم والتوجيه والرعاية الفنية.
وضمت قائمة المشاركات من طالبات الفنانة غدير حافظ كلاً من: سمر صالح من مكة المكرمة ومنيرة الصومالي وفاطمة يماني وسمر طاهر المختار وحنان يوسف إسماعيل ومها عثمان الغامدي وأسيل أبوبكر باعثمان من جدة إلى جانب شرعة محمد الدوسري من مكة المكرمة.
كما شهد المعرض مشاركة فنانات من خارج مرسم الفنانة غدير حافظ هن : إيمان الشريف وراما حاكمي ونسرين سمكري في إضافة فنية أثرت تنوع التجارب والأعمال المعروضة.
وشهد المعرض توافد عدد من الزوار والمهتمين بالفن التشكيلي ومعجبين به حيث كان في استقبالهم الفنانة غدير حافظ التي رحّبت بالحضور واصطحبتهم في جولة تعريفية بين الأعمال المشاركة مستعرضة تجارب الفنانات وما تحمله كل تجربة من ملامح فنية خاصة ومدارس وأساليب تعبيرية مختلفة.
وتوقفت غدير عند مسيرة عدد من طالباتها مشيرة إلى أن بعضهن رافقن رحلتها الفنية منذ سنوات الطفولة وتحديداً منذ سن السادسة لتشهد اليوم انتقالهن من مرحلة التعلّم إلى مرحلة النضج الفني والإبداع المستقل في صورة تعكس قيمة الاستثمار في الموهبة وأثر التعليم المستمر في بناء التجارب الفنية.
وأعربت الفنانة غدير حافظ عن اعتزازها الكبير بما قدمته طالباتها مؤكدة أن رؤيتها لنتاج سنوات من العمل والتدريب وهو يتحول إلى أعمال فنية حاضرة أمام الجمهور تمثل مصدر سعادة وفخر لها وأن أجمل ما يمكن أن يحققه المعلم هو أن يرى تلاميذه يتجاوزون حدود البدايات ويصنعون لأنفسهم حضوراً وبصمة في عالم الإبداع.
كما وجهت شكرها وتقديرها لجميع الفنانات المشاركات والحضور مثمنة تعاون إدارة (آرت دوز )ودعمها في إ نجاح المعرض واحتضان هذه التجربة الفنية ومتطلعة إلى لقاءات ومعارض قادمة تجمعها بطالباتها وتحمل مزيداً من التجارب والأعمال التي تثري المشهد التشكيلي.
ونقول عن هذه التجربة انها لم تكن اللوحات وحدها هي الحكاية فخلف كل عمل فني رحلة تعليم وخلف كل موهبة يدٌ آمنت بها ومنحتها الفرصة لتكبر.
وهكذا أثبتت (ثمرات الغدير3) أن إرث الفنان الحقيقي لا يُقاس بعدد اللوحات التي ينجزها بل بعدد المواهب التي ينجح في إطلاقها نحو آفاق الإبداع ..


This site is protected by wp-copyrightpro.com